استيقظ سكان تلمسان صبيحة أمس على وقع إرتداء مدينتهم لحلة بيضاء بسبب الثلوح الكثيفة التي تساقطت منذ سهرة السبت وإلى غاية صبيحة أمس مما ساهم في سمكها خاصة بأعلى جبال هضبة لالة ستي والمناطق المجاور لها وهو ما أدخل البهجة في نفوس الساكنة خاصة بعد فترة الجفاف التي عرفتها جل مناطق الوطن خلال الموسم الحالي إذ لم تمنع برودة الطقس العائلات من اغتنام الفرصة لتمتع بالمناظر الخلابة التي صنعتها التساقطات بأعالي المدينة حيث هبت العديد من العائلات إلى هضبة لالة ستي لأخذ الصور التذكارية، وبما أن الثلوج قد غطت حتى أعالي المدينة فإن الجهة الجنوبية للولاية قد أخذت قسطا وافرا من التساقطات الثلجية مما ساهم في قطع عدة طرق ثانوية التي تربط مركز الولائية بالبلديات الجنوبية كالطريق الوطني رقم 22 الذي يربط عاصمة الزيانيين بدائرة سبدو وكذا الطريق الولائي المتجه من تلمسان إلى دائرة بني سنوسي أو الطريق البلدي الذي يفصل سبدو ببلدية سيدي الجيلالي وغيرها من مناطق جنوب الولاية مما أدى إلى تدخل وحدات الصيانة لفتح هذه الطرقات عن طريق كاسحات الثلوج ،من جهتهم فلاحو الولاية استبشروا خيرا لهذه العاصفة الثلجية التي اعتبروها بمثابة المنقذ الوحيد للموسم الفلاحي وهذا بعد فترة الجفاف التي عانوا منها كبقية فلاحي القطر الوطني خلال شتاء الموسم الحالي لاسيما بالجهات الجنوبية للولاية التي عرفت تساقط كميات كبيرة قاربت في بعض المناطق سمك 20 سنتمتر ،وما زاد من تفاءل السكان بصفة عامة والفلاحين بصفة خاصة وهو إمكانية تواصل هذا الاضطراب إلى غاية مساء اليوم مثلما تم الإعلان عنه من طرف مصالح الأرصاد الجوية.