اتهمت قوات حكومة الوفاق الوطني الليبية، الجيش الوطني بقيادة المشير خليفة حفتر، بخرق نظام وقف إطلاق النار مجددا، وشن هجوم في منطقة أبو قرين جنوب مصراتة وقصف طريق في طرابلس. وقال الناطق باسم القوات التابعة لحكومة الوفاق، العقيد محمد قنونو، في بيان أصدره ا الأحد: “المليشيات الغادرة خرقت مجددا وقف إطلاق النار بمحاولتها البائسة للتقدم تجاه أبو قرين. قواتنا الباسلة تحافظ على تمركزها وتلاحق فلول المليشيات الإجرامية باتجاه الوشكة”. وأضاف أن من وصفهم ب”مليشيات مجرم الحرب المتمرد حفتر” قصفوا صباح أمس “بقذائف عشوائية بداية طريق المشروع بالعاصمة طرابلس”، مشددا على أنه “مع تكرار العدو الغادر خرقه لوقف اطلاق النار فهو بذلك يجعل من وقف إطلاق النار وعدمه سواء”.وختم البيان بالقول: “نؤكد مجددا أننا لم نبدأ هذه الحرب، لكننا نحن من سيحدد زمان ومكان نهايتها”. وأكدت مصادر ميدانية، في حديثها ل”سبوتنيك”، في وقت سابق، تجدد الاشتباكات بين قوات الجيش الليبي، وقوات حكومة الوفاق، وأضافت، أن قوات الجيش تتقدم نحو مدينة مصراته، كما سيطرت على منطقة الهيشة وبوقري في طريقها لكوبري السدادة “90 كيلومترا جنوب شرق مصراتة”. وفي ذات الإطار أعربت بعثة الأممالمتحدة للدعم في ليبيا، عن أسفها لما وصفته ب”الانتهاكات الصارخة” المستمرة لحظر التسليح في ليبيا، حتى بعد الالتزامات التي تعهدت بها البلدان المعنية في هذا الصدد خلال مؤتمر برلين. ودعت البعثة الأممية في ليبيا، في بيان لها، الدول المعنية، مساء أمس السبت، إلى “الوفاء بالتزاماتها واحترام حظر التسليح في ليبيا الذي يفرضه قرار مجلس الأمن رقم 1970 لسنة 2011 والقرارات اللاحقة احتراما تاما وتنفيذه بشكلٍ لا لبس فيه”. وقالت: “إنه على مدار الأيام العشرة الماضية، شوهدت العديد من طائرات الشحن والرحلات الجوية الأخرى تهبط في المطارات الليبية في الأجزاء الغربية والشرقية من البلاد لتزويد الأطراف بالأسلحة المتقدمة والمركبات المدرعة والمستشارين والمقاتلين، وأدانت ما وصفته ب “الانتهاكات المستمرة” التي تهدد بإغراق البلاد في جولة متجددة ومكثفة من القتال”. .. الأممالمتحدة تؤكد استمرار انتهاك حظر الأسلحة في ليبيا أعربت بعثة الأممالمتحدة للدعم في ليبيا عن أسفها لاستمرار انتهاك “حظر التسليح” في البلاد، على الرغم من التعهدات التي قدمتها الدول المعنية بوقف تزويد أطراف الصراع بالسلاح خلال مؤتمر برلين الأسبوع الماضي. وقالت البعثة في بيان نشرته عبر موقعها الرسمي في وقت متأخر السبت إنها “تأسف أشد الأسف للانتهاكات الصارخة المستمرة لحظر التسليح في ليبيا”، الذي ينص عليه قرار مجلس الأمن 1970 الصادر عام 2011، “حتى بعد الالتزامات التي تعهدت بها البلدان المعنية خلال المؤتمر الدولي الذي عقد في برلين حول ليبيا”. وكانت الدول التي شاركت في المؤتمر قد تعهدت باحترام “حظر تسليم الأسلحة” لطرفي النزاع في ليبيا، حكومة الوفاق الوطني في طرابلس ومعسكر المشير خليفة حفتر. كما التزمت تلك الدول ومن بينها تركيا، الداعمة لحكومة الوفاق الوطني، بعدم التدخل في الشؤون الليبية أو تمويل “القدرات العسكرية أو تجنيد مرتزقة” لصالح مختلف الأطراف. ودعت الأممالمتحدة “كل الأطراف المعنية إلى مضاعفة الجهود من أجل وقف الأعمال العدائية بصورة دائمة، وخفض التصعيد ووقف إطلاق النار”.ويشن المشير خليفة حفتر هجوما منذ 4 أبريل 2019 للسيطرة على طرابلس مقر حكومة الوفاق التي تعترف بها الأممالمتحدة. وحول الهدنة التي أفضت إلى وقف إطلاق النار في 12 جانفي الجاري، اعتبرت البعثة الأممية أن “الهدنة الهشة مهددة الآن بما يجري من استمرار نقل المقاتلين الأجانب والأسلحة والذخيرة والمنظومات المتقدمة إلى الأطراف من قبل الدول الأعضاء، من بينها بعض الدول التي شاركت في برلين”. ولم تكشف البعثة أسماء الدول التي تواصل نقل السلاح إلى ليبيا، لكنها أشارت إلى “على مدار الأيام العشرة الماضية، شوهدت العديد من طائرات الشحن والرحلات الجوية الأخرى تهبط في المطارات في الأجزاء الغربية والشرقية من ليبيا، لتزويد الأطراف بالأسلحة المتقدمة والمركبات المدرعة والمستشارين والمقاتلين”.