على الرغم من أنها المرة الأولى التي سيواجه فيها وفاق سطيف نادي أولمبي باجةالتونسي، إلا أن هذا الأخير الذي لم يسبق له أن إلتقى أيضا أندية جزائرية في مباريات رسمية، يملك ارتباطا وثيقا بالجزائريين، لاسيما المدربين الذين مروا علىه منذ 1995. حيث فتح المدرب فرڤاني الأبواب أمام الجميع إلى أن وصل بلحوت الذي يضع فيه مسيرو النادي ثقة كبيرة حاليا دون نسيان اللاعبين الذين حملوا ألوان الفريق وأبرزهم شريف ڤطاي وبوجمعة العمري. الجزائريون الأكثر تعميرا في باجة من الأجانب عمل في النادي الباجي 4 مدربين جزائريين ويتعلق الأمر ب فرڤاني على مناسبتين، عبد الغني جداوي المدرب الوطني الأسبق، بالإضافة إلى كمال مواسة، وصولا إلى رشيد بلحوت، حيث كانوا الأجانب الأكثر تعميرا في هذا النادي في التاريخ بالقياس مع المدربين الآخرين ومن جنسيات مختلفة الذين لم يبقوا الوقت الذي مكث فيه هذا الرباعي على رأس النادي. مدربون من 9 جنسيات دربوا الأولمبي عمل في النادي الباجي مدربون أجانب من 9 جنسيات (بالإضافة إلى الجزائريين) أغلبهم من أوروبا، من فرنسا (دوكوسو بداية الستينيات)، بلغاريا (تودور وبيليكاوف)، إيطاليا (مورو)، المجر (لرانك لوسكي)، يوغوسلافيا (سلبودان وجورج ستوفانوفيك)، بولونيا (بلاتك)، رومانيا (ألكسندر مالدوفان على مرتين)، بالإضافة الى مدرب إفريقي من كوت ديفوار يسمى لاما بامبا عمل فترة قصيرة موسم 2002-2003 قبل أن يغادر تاركا المجال إلى مواسة ليكمل الموسم. البداية مع فرڤاني قبل 15 سنة الذي وصل إلى النهائي في 1998 بعد موسم غير مستقر 1995 -1996 قاد فيه الأولمبي الباجي 3 مدربين وهم مختار التليلي، بن عثمان وخالد حسني، استنجدت إدارة باجة بالمدرب الجزائري علي فرڤاني، وكان ذلك قبل 15 سنة، حيث ترك بصماته في النادي. ونجح في هذا الخيار الرئيس حسان الزواغي، بدليل أن فريقه أدى مشوارا طيبا في البطولة قبل أن يصل إلى نهائي كأس تونس للمرة الثالثة في تاريخ النادي وكان ذلك سنة 1998، ولكن الكأس ضاعت للمرة الثانية أمام النادي الإفريقي بعد الأخرى الضائعة سنة 1995. قليلون يعرفون أن جداوي كا له مرور على الأولمبي الباجي ولا يعلم الكثيرون أن المدرب الأسبق ل “الخضر” عبد الغني جداوي كان له مرور على النادي الباجي موسما بعد مغادرة فرڤاني أي 98-99، حيث جلبه الرئيس عبد الستار بن شيبوب في بداية الموسم، لكن الحظ لم يكن إلى جانبه ولم ينه الموسم، حيث ترك مقاليد الأمور إلى المدرب التونسي عادل سليمي. فرڤاني أكثر أجنبي عمّر في باجة ومواسة أثبت قدراته وواصل وإذا كان فرڤاني قد عاد من جديد وعمل موسما كاملا هو 99-2000 قبل أن يغادر في نهايته وبمحض إرادته، ليكون قد اشتغل 3 سنوات كاملة في باجة، وهو ما لم يحققه مدرب أجنبي آخر، فإن مواسة ساهم في إنقاذ النادي موسم 2002-2003 من خطر السقوط بعد أن كان خامس مدرب يقود النادي خلال ذلك الموسم المضطرب، حين قررت الإدارة تجديد الثقة فيه. وواصل العمل في الموسم الموالي وغادر في نهايته تاركا الناس تتكلم عن العمل الذي قام به إلى اليوم. ڤطاي وبوجمعة رفعا أول كأس في تاريخ الأولمبي وإضافة إلى هؤلاء المدربين، وكذا بلحوت المتواجد على رأس النادي منذ عام، لعب خلال موسم 92-93 للأولمبي الشريف ڤطاي وبوجمعة العمري قادمان من إ.عنابة، الأول لعب موسما واحدا والثاني ثلاثة. ويحتفظ لهما التاريخ بتتويجهما بالكأس الأولى على حساب مستقبل المرسى بركلات الترجيح 1993، بعد إزاحة فرق كبيرة، منها الترجي التونس على أرضية ميدانه بالمنزه. وإذا أخذنا الكأس التي تحققت الموسم الماضي مع المدرب بلحوت، فإن إنجازات الباجيين الوحيدة في التاريخ (كأسان) ارتبطت دائما بتواجد الجزائريين. غازي شارك في سقوط الأولمبيك وسبق ل غازي فريد أن حمل ألوان الأولمبي موسم 2004-2005 لما اقترح مواسة استقدامه (غادر بعدها مواسة)، حيث عمل مع المدرب الروماني مالدوفان. غازي بخبرته الكبيرة استقدم من ش. القبائل التي كان قد عاد إليها بعد نهاية تجربته في فرنسا، لكنه وزملاءه في نهاية الموسم راحوا ضحية الظلم الذي تعرض له الباجية من خلال حذف 3 نقاط لصالح حلق الواد والكرم والتي أسقطت فريقهم إلى القسم الثاني لأول مرة منذ صعوده الأول موسم 1984-1985. اللجوء إلى المدرسة الجزائرية له أسباب تاريخية ومن الأسباب التي أدت إلى تهافت الباجيين على الجزائريين، خاصة المدربين هي العادات المشتركة، لأن باجة لا تبعد عن الحدود الجزائرية بأكثر من 70 كلم، فوق ذلك سكانها لهم عادات يتشاركون فيها مع مواطني أقصى الشرق الجزائري حتى على مستوى الطباع والسلوكات. وبالإضافة إلى هذا العامل الجغرافي، هناك العامل التاريخي من خلال التقارب الكبير والعلاقات الوطيدة، وكذا ما حققه فرڤاني، فضلا عن التكلفة التي ليست مرتفعة قياسا بالعمل الذي يقوم به هؤلاء الفنيون. باجة شاركت مرة في الكأس الإفريقية وانسحبت وواجهت الأهلي عربيا شارك الأولمبي مرة واحدة في الكؤوس الإفريقية نهاية 1993 بعد لقب الكأس، لكنه فضّل الإنسحاب لأسباب مادية بسبب غياب الإمكانات بدرجة أولى، وفضّل الرهان على كيفية ضمان بقائه في القسم الأول، كما شارك في الكأس العربية سنة 1999 وتحديدا منافسة الأندية البطلة. حيث واجه الأهلي المصري في القاهرة في لقاء تاريخي انتهي بنتيجة 1-1 ومازال محفورا في ذاكرة الباجيين. أغلب اللاعبين من مواليد 1990 عانى الأولمبي نهاية الموسم الماضي بعد تتويجه من مغادرة عدد بارز من لاعبيه، حيث اختارت أعمدته الأندية الكبيرة، في وقت فضل نجمه ومسجل هدف النهائي أمام صفاقس حرب خوض تجربة في الكويت. في الوقت الذي فشلت فيه الإدارة في الاستقدامات ولجأت بالتالي إلى عناصر شابة، حيث يضم الفريق حاليا مجموعة معتبرة من الآمال (مواليد 1990)، تفتقد إلى الخبرة، لكن لا ينقصها الحماس والرغبة في الصمود أمام الوفاق.