بدا مدرب وداد تلمسان مستاء جدا من المعاملة التي لقيها رفقة لاعبيه، من طرف بعض الأشخاص خلال المباراة الأخيرة التي تعادل فيها فريقه مع أهلي البرج بنتيجة بيضاء، حيث كشف أنه تعرض للسب والكلام البذيء حتى قبل انطلاق المباراة... ما يؤكد أنه كان مستهدفا سواء فاز الوداد أو انهزم ما جعله يخرج عن صمته ويدلي بهذا التصريح. عمراني: "إذا كان المشكل يكمن في شخصي فأنا مستعد للمغادرة" في مستهل حديثه قال عمراني: "أنا مندهش من التصرفات التي أصبحت أتعرض لها لما نلعب بملعبنا، وبصفة ملحوظة في لقاء أول أمس، حيث كنت واللاعبين عرضة للسب والشتم، لذا أقول إنه إذا كان مشكل الوداد يكمن في شخصي فقط، فانا مستعد للمغادرة في أي لحظة". "طلبت المغادرة قبل انطلاق البطولة" وحتى يبين بأنه جاد في موقفه أضاف مدرب الوداد قائلا: "أدرك الصعوبات التي يعاني منها الوداد بسبب الضائقة المالية، لذا طلبت من الرئيس يحلى أن أغادر الفريق حتى قبل انطلاق البطولة، لكنه رفض الأمر واحتراما له ورغبة مني في تكوين فريق قوي، وحتى لا يقال إنني تخليت عن مسؤولياتي، تراجعت عن القرار المذكور وقبلت رفع التحدي، مثلما فعلت في الموسم ما قبل الماضي". "إمكانات الفريق لم تسمح بجلب لاعبين كبار" وعاد عمراني إلى الفترة التي أعقبت نهاية البطولة، حيث قال: "الكل يدرك أن الوداد يعاني من ضائقة مالية منذ خمسة أشهر، حرمت اللاعبين من الحصول على مرتباتهم الشهرية منذ مدة طويلة، كما حالت دون جلب لاعبين معروفين على الساحة الوطنية". "اللاعبون الذين جلبناهم يحتاجون بعض الوقت" وبالمقابل لم يستصغر مدرب الوداد الأسماء التي جلبها الفريق، لكن بحكم بقاء أغلبها بعيدا عن المنافسة يحتم عليها الانتظار قليلا، بغية العودة إلى مستواها الحقيقي في صورة "يابون"، بناي عوامر. "اللجوء إلى لانتقاء دليل على محدودية إمكانات الفريق" وأكد عمراني أن لجوء الوداد إلى إجراء مباريات انتقائية قبل بداية التحضيرات، دليل على أن الإمكانات المادية التي بحوزته لا تسمح له بجلب عناصر معروفة، حيث قال: "حتى أنا تمنيت أن أحدّد قائمة بأسماء لاعبين كبار أجدهم جاهزين عند بداية المنافسة، وأستطيع أن أراهن على قدراتهم على منح الإضافة، لكن بحكم أني ابن الفريق أدرك تماما مشكل العجز المالي الذي يعاني منه، لذا لجأنا إلى تخصيص مرحلة من التحضيرات للبحث والكشف عن العناصر الموهوبة في فرق الأقسام الدنيا، والتي يلزمها وقت للتأقلم مع أجواء المنافسة بالرابطة الأولى". "أرفض أن أكون كبش فداء" لكن الشيء الذي حزّ في نفس المدرب عمراني هو أن البعض يريد تحميله مسؤولية هذا الأمر لوحده، وأن يجعله كبش فداء أو هدفا تصوّب تجاهه أسهم الانتقادات، وهو ما يرفضه جملة وتفصيلا بقوله: "لست المسؤول عن العجز المالي الذي يعاني منه الفريق، كما أني لست المسؤول عن عدم قدرة الوداد على جلب عناصر لامعة، فأنا أعمل وفق إمكانات النادي لذا أرفض بشدة أن أكون كبش فداء". "تعرضنا للسب حتى قبل بداية المباراة" وذهب عمراني بعيدا حينما مذكرا أنه أحس بأن أطرافا كانت تستهدفه رفقة لاعبيه، وأنه كان سيتعرض لتلك المضايقات سواء حقق الفريق نتيجة إيجابية أو سلبية، حيث قال: "ما لم أفهمه أننا تعرضنا في المباراة الأخيرة التي لعبناها أمام أهلي البرج للسب والشتم حتى قبل انطلاقها، ما يؤكد أننا كنا مستهدفين سواء حققنا نتيجة إيجابية أو سلبية، وهو الأمر الذي يطرح أكثر من علامة استفهام". "لو صدر ذلك من مراهقين لهان الأمر" وأضاف مدرب الوداد أنه كان سيتقبّل تلك المضايقات لو صدرت من شباب مراهقين، لأنه يعرف حماس الشباب وحبهم أن يسجل فريقهم نتائج إيجابية وفورية، لكن أن تصدر تلك التصرفات من أناس كبار يفترض أن يكونوا قدوة للآخرين، فذلك ما لم يتقبله لا العقل ولا المنطق. "هل يعرف هؤلاء أن اللاعبين يدينون بمستحقاتهم منذ الموسم الماضي؟" ووجه عمراني سؤالا مباشرا للأشخاص الذين يسبون اللاعبين، إن كانوا يعرفون الوضعية الصعبة التي يعيشونها، حيث قال: "هل سأل هؤلاء الأشخاص أنفسهم عن الحالة المادية الصعبة التي يعيشها لاعبو الوداد، بحكم أنهم لا زالوا يدينون بأجورهم الشهرية منذ الموسم الماضي، وكان عليهم أن يضعوا أنفسهم مكانهم ثم يروا إن كانوا يستطيعون تسيير أمورهم المادية (خاصة أن بعضهم يعيل عائلته) في ظل عدم حصولهم على أموالهم؟ صحيح أن اللجوء إلى السب والشتم أمر سهل، لكن على الإنسان أن يحس بما يعاني منه الآخرون ثم بعد ذلك يصدر أحكامه عليهم". "ماذا فعل سامر حتى ينال ذلك الجزاء؟" وبدا عمراني مستغربا من سوء المعاملة التي يتعرض اللاعب سامر منذ منتصف الموسم الماضي، رغم احتلاله ثاني أحسن هداف للفريق في بطولة الموسم الفارط بعد "أندريا"، كما كان هدافا للوداد في المباريات التحضيرية الأخيرة، فقال: "لم أفهم سرّ التهجّم الذي يتلقاه اللاعب سامر، الذي في كل مرة يسمع ما لا يرضيه دون أدنى ذنب ارتكبه". "لم يكن الأسوأ بين زملائه" وواصل محدثنا كلامه بشأن لاعبه سامر قائلا: "لا أنكر بأن مردود اللاعب سامر لم يصل إلى ما كان عليه في الموسم الماضي، لكن يجب عدم إخفاء الحقيقة وهي أنه كان هدافا للفريق في المباريات التحضيرية التي لعبناها، مثلما كان ثاني أحسن هداف للفريق في الموسم الماضي، زد على ذلك أنه لم يكن أقل مستوى من رفاقه في اللقاء الأخير أمام البرج، حيث كان مردود كل اللاعبين متقاربا جدا، والسؤال المطروح لماذا هو بالذات المقصود بكلام التجريح؟". "كيف ننتظر من لاعب أن يحافظ على تركيزه وهو يمسّ في أغلى إنسان عنده؟" وأضاف عمراني قائلا: "كيف نريد من لاعب أن يبقى محافظا على تركيزه، والبعض يتعرض إلى أقرب إنسان إليه أمه بكلمات نابية؟ مهما كان الذنب الذي اقترفه أي إنسان لا يجوز أن نسبّ والديه، لأنهما بعيدان عن الملاعب زد على ذلك فلا أخلاقنا ولا ديننا يسمح لنا بالقيام بهذه التصرفات". "نيتي خالصة في أداء مهمتي على أحسن وجه" وحتى يؤكد نيته الخالصة في أداء مهمته مع الفريق على أحسن وجه، قال عمراني: "في الموسم ما قبل الماضي قبلت التحدي وتوليت مهمة تدريب الوداد رغم الوضعية الصعبة التي كان يوجد فيها، والدليل أننا لم نضمن البقاء إلا بفوزنا بآخر لقاء في البطولة، وفي الموسم الماضي رغم بدايتنا الصعبة كان بإمكاننا إنهاء البطولة في مرتبة ضمن كوكبة المقدمة لولا بعض الأمور الجانبية، وفي الموسم الحالي نحن لا زلنا في بداية البطولة وبإمكاننا العودة في النتائج، على غرار ما حدث الموسم الماضي". "إصابات اللاعبين ليس لها علاقة بالتحضيرات" وفي رده عن الانتقادات التي جاءت بعد إصابة عدد كبير من اللاعبين، والتي ربطتها بعض الأطراف بنقص التحضير، نفى عمراني ذلك جملة وتفصيلا مؤكدا أن الإصابات ليس لها أي علاقة بالتحضيرات، وأهل الاختصاص يدركون ذلك جيدا، حيث أن غيابات اللاعبين المعنيين كلها كانت إما بسبب إجراء عمليات جراحية أو كسور تعرضوا لها. "أومبان، بلعربي وحاجي أجروا عمليات جراحية" وقد فصّل عمراني في ذلك قائلا: "حتى أؤكد أن إصابات اللاعبين لم تكن مرتبطة بالتحضيرات، فإن أومبان، بلعربي وحاجي أجروا عمليات جراحية لنزع الغضروف، وضيف تعرض لكسر في الساق منذ منتصف الموسم الماضي في حادثة يعرفها الجميع، أما سيدهم وهاشم فقد أصيبا بالتواء في القدم كما أن مباركي يعاني من شرخ في العظم، في حين يعرف الكل في الوداد أن بلغري منذ عدة سنين يعاني من مشكل العضلة المقربة، وفي كل موسم يغيب عدة أيام بسببها، إذن ما علاقة كل هذا بسوء التحضيرات؟ وما هي المسؤولية التي أتحملها أنا في كل هذا الأمر؟". "احترامي ل يحلى وحبّي للوداد أجبراني على البقاء" وقال عمراني كذلك: "لعلمكم لقد طلبت من الرئيس يحلى أن أغادر العارضة الفنية للوداد منذ مدة، لكنه رفض ذلك وهو الأمر الذي جعلني أواصل عملي، لأني أحترم الرجل وأقدّره وضميري لا يسمح لي بالتخلي عن الوداد في الظروف الصعبة، فهو فريقي بالدرجة الأولى حيث كنت لاعبا به قبل أن أكون مدربا له، لكن مع هذا أقول إذا كان الحل في خروج الوداد من وضعيته، يكمن في ذهاب عمراني فأنا مستعد للمغادرة، لكن بشرط أسمعها من الرئيس يحلى دون غيره". "حتى أنا لا أرفض أن يكون لي فريق في مستوى سطيف أو الشلف..." وأضاف مدرب الوداد قائلا: "حتى أنا لا أرفض أن يضم فريقي في صفوفه لاعبين من طينة العناصر التي تضمها الفرق التي تملك الإمكانات المادية الكبيرة، فمن من المدربين يكره أن يكون له فريق بحجم وفاق سطيف أو جمعية الشلف؟ لكني أدرك إمكانات فريقي المادية وبالتالي لست نادما على البقاء فيه". "ضميري مرتاح للعمل الذي أقوم به" وختم عمراني حديثه معنا بقوله: "على أي حال فإن ضميري مرتاح جدا للعمل الذي أقوم به ونيتي خالصة، ليس عمراني الذي لا زال يبحث عن صنع اسم فلست في بداية مشواري، أقول هذا حتى إن كنت من الذين لا يحبّون التحدث عن أنفسهم، لكني أعيدها مرة أخرى الحمد لله ضميري مرتاح للعمل الذي أقوم به". يحلى: "غياب عدة لاعبين أساسيين أثر فينا" من جهته الرئيس أبدى يحلى تضامنه مع مدربه عمراني، قياسا بمعرفته الوضعية الصعبة التي واجهت الفريق في بداية البطولة والمتمثلة في كثرة الإصابات خاصة في المواجهة الأخيرة، حيث قال: "ليس من السهل أن تلعب مباراة بنقص في التشكيلة يصل إلى أكثر من ستة لاعبين أساسيين، ناهيك عن أن المنافس يملك في صفوفه فرديات أفضل من التي نملكها نحن". "أقحمنا لاعبين في مناصب لم يتعودوا عليها" وأضاف يحلى قائلا: "وجراء هذه الغيابات الكثيرة فإن المدرب وجد نفسه أمام حتمية إقحام لاعبين في مناصب لم يتعودوا على اللعب فيها، مثلما كان عليه الأمر مع المدافع المحوري عوامر، الذي لعب ظهيرا أيمن والمدافع الأيسر تيزة الذي شغل منصب وسط ميدان دفاعيا، لذا أقول إن كل الظروف كانت ضدنا في تلك المواجهة". "مردود الوداد في منحنى تصاعدي" وأوضح يحلى أن الأمر الذي بعث فيه الارتياح هو تحسن مردود فريقه في المواجهة الأخيرة، مقارنة بالمبارتين السابقتين حيث قال: "لاحظت أن مردود الوداد يسير في منحنى تصاعدي، ففي المباراة الأولى أمام مولودية الجزائر كان أداؤنا كارثيا، ليتحسن قليلا في المباراة الثانية أمام شبيبة القبائل وبصفة أفضل في اللقاء الأخير أمام البرج، حيث لاحظنا عودة الحرارة للاعبين والدليل وصولهم إلى مرمى المنافس أكثر من مرة، ولو أننا لم نستطع تحويل الفرص المتاحة إلى أهداف". "ليس بهذه الطريقة نشجع الفريق" وبالإضافة إلى الغيابات التي أثرت في مردود الفريق، رأى الرئيس يحلى أن الضغط الذي فرضته بعض الجماهير زاد ارتباك اللاعبين حيث قال: "ليس بهذه الطريقة نشجع الفريق، حيث تعرض اللاعبون والطاقم الفني للسب والشتم حتى قبل انطلاق المباراة، وأقولها بكل صراحة هذا عامل آخر أثر في معنويات فريقي لذا قلت أنا راض عن النتيجة التي حققها، رغم أنه لم يستطع الفوز وذلك قياسا بالأجواء التي جرت فيها تلك المواجهة". "أنا متفائل بمستقبل الوداد" وبدا يحلى متفائلا جدا بمستقبل فريقه بقوله: "بعدما لاحظت تحسن أداء الفريق من مواجهة لأخرى، أقول إني متفائل جدا بإمكانية تجاوز هذه المرحلة الصعبة التي أعتبرها مجرد مرحلة فراغ سرعان ما سنتخلص منها، ولو أني كنت أتوقعها لعدة أسباب أبرزها أننا وجدنا كل الأبواب مغلقة في وجوهنا ما جعلنا نصارع بمفردنا، لذا على الأنصار أن يقفوا معنا ويساندونا لا أن يقفوا ضدنا ويقوموا بسبنا وشتمنا". "نتمنى عودة المصابين في أقرب وقت" وبحكم إدراكه صعوبة المهمة التي تنتظر فريقه، تمنى يحلى عودة اللاعبين المصابين في أقرب وقت، حيث قال: "من الصعب جدا مواصلة بقية المباريات بغيابات نوعية في التعداد تصل إلى تسعة عناصر، لذا نتمنى عودة لاعبينا المصابين في أقرب وقت، فالفريق بحاجة إلى كل عناصره".