أكدت آيت مهدي هجيرة، مستشارة الوزيرة المنتدبة المكلفة بالأسرة وقضايا المرأة، اهتمام الحكومة بحماية الأطفال من الاعتداءات الجنسية، ويظهر ذلك من خلال الهدف الرابع لمخطط العمل الوطني لحماية الطفولة 2008 -2015 المتعلق بتوفير حماية أفضل لحقوق الطفل، والذي تعمل لجنة متابعة وتقييم تضم ممثلي 20 قطاعا وزاريا، تحت إشراف نوارة جعفر، على تطوير سياسة متكاملة لحماية الأطفال وفقا ل 8 استراتيجيات أساسية. كشفت مستشارة الوزيرة في لقاء خاص جمعها ب ''الحوار''، عن فحوى البند الرابع من مخطط العمل الوطني لحماية الطفولة وكذا الاستراتيجيات التي تم وضعها في هذا الإطار لإنجاح تطبيق البرنامج في آفاق العام .2015 وأوضحت آيت مهدي أن لجنة متابعة المخطط تجتمع بصفة دورية لمناقشة لآخر التطورات التي عرفها هذا الأخير من ناحية التطبيق، خاصة أن العملية تعني العديد من القطاعات الوزارية وتحتاج لإنجاحها، إشراك كافة الشركاء ابتداء من الأطفال أنفسهم والأولياء. 38 استراتيجية لتطبيق المخطط وضعت الوزارة المنتدبة المكلفة بالأسرة وقضايا المرأة، منذ سنتين، هذا المخطط الثاني من نوعه بعد ذلك الذي امتد من 1998 إلى غاية ,2002 والمعتمد أساسا على تشخيص واقع الطفولة في الجزائر وتقييم وضعها وما تم إنجازه لصالحها، بهدف تحقيق أهدافه الأربعة الأساسية، المتمثلة في ترقية حقوق الطفل، ترقية محيطهم، وضمان تربية نوعية لجميع الأطفال، وأخيرا حماية حقوق الطفل. وأوضحت آيت مهدي، في تصريح ل ''الحوار'' أن الوزارة ولإنجاح مخططها المسطر والمزمع تطبيقه على مدى 8 سنوات، سطرت 38 استراتيجية فرعية و190 إجراء قابل للتحقيق في أفق ,2015 يشارك فيه 20 قطاعا وزاريا، نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر وزارة التربية الوطنية، وزارة التضامن الوطني، ووزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات، بالإضافة إلى 8 هيئات وطنية كالدرك الوطني والشرطة و4 جمعيات وطنية تهتم بالطفولة، وهذا بدعم من المنظمة العالمية لحماية الطفولة ''اليونيسيف''. وأضافت محدثتنا، أن البرنامج يهدف إلى تحقيق المزيد من التنسيق بين المؤسسات الرسمية والمجتمع المدني والحركة الجمعوية والبرلمانيين والخبراء من أجل الانتقال إلى مستوى نوعي من الخدمات المقدمة لطفولة في مختلف المجالات. وأنه قد تم في هذا الإطار، وضع مخطط اتصال لإيصال المعلومات المتعلقة لحقوق الطفل إلى جميع الأطراف ذات العلاقة بترقية حقوقه، وتشرف لجنة المتابعة والتقييم على تتبع ما تم إنجازه. استراتيجية تعزز قدرات المؤسسات في حماية حقوق الطفل يستند المخطط في بنده الرابع المتعلق بحماية الأطفال لتحقيق وضمان حياة سليمة للأطفال خالية من العنف والاستغلال، أفادت آيت مهدي، إلى استراتيجية تعزز قدرات المؤسسات وهذا من خلال تطوير آليات لمواجهة حالات الاستغلال الجنسي للأطفال كوسائل وقاية وتكفل. وكذا تطوير وتعزيز وتثمين مهن حماية الطفولة، وتدعيم قدرات كافة المتدخلين في إطار المخطط الوطني لمكافحة العنف. وتدعيم الخدمات الوجهة للطفل والبرامج الاجتماعية وبرامج مكافحة الفقر لتجنب التخلي عن الأطفال وممارسة الاستغلال والتهريب والعنف ضدهم، وتطوير برامج الوقاية الوطنية للتكفل بوضعيات الشارع إضافة إلى تدعيم تطبيق المخطط الوطني لمكافحة العنف إزاء الطفل في إطار تنسيق دائم. وتعمل اللجنة، في نفس الإطار، على تنظيم استشارات مع ممثلي القطاعات ونشاطات تحليل تشمل تحديثا منتظما لوضعية الطفولة، كما تقوم بإعداد التقارير ومتابعة الإنجاز مع القيام بتحقيقات خاصة للحصول على معطيات قاعدية أو متابعة الاتجاهات الخاصة بمسائل معينة والتقدم المحقق في مجال الطفولة على المستوى الوطني. مخطط الاتصال موجه للأولياء لحماية أطفالهم من أجل إنجاح مخطط العمل الوطني لحماية الطفولة، شرحت محدثتنا أنه قد تم في هذا السياق استحداث ووضع مخطط الاتصال لترقية حقوق الطفل 2009 2011 الذي يهدف إلى مسايرة التطورات الحالية ومدّ يد العون للعائلات الجزائرية في مواجهة التحديات الراهنة التي قد تذهب إلى حد المساس بحقوق الطفل، ولاسيما في ظل العولمة. ويتوجه هذا المخطط،، قالت آيت مهدي، إلى الوالدين بالدرجة الأولى، وإلى كل الأشخاص المشاركين في المسؤولية الأبوية من مربين وعاملين في مصالح الصحة والعدالة والأمن والأطفال ذاتهم. غير أن المخطط الأخير لا يتوجه إلى هذه الجهات وحسب وإنما إلى الهيئات ذات الصلة بالدفاع عن حقوق الطفل، بغية ترسيخ الانشغال بحقوق الطفل بشكل واضح في هذه الهيئات والمؤسسات مهما كانت طبيعتها القانونية. وأكدت مستشارة الوزيرة المنتدبة المكلفة بالأسرة وقضايا المرأة أن هذا المخطط الذي يعد قصير المدى نوعا ما، فهو يمتد ما بين 2009 و,2011 يفتح المجال أمام تطورات أخرى من أجل إعداد مخططات أخرى متخصصة حسب القطاع أو حسب المنطقة مع إشراك أكبر لوسائل الإعلام والحركة الجمعوية.