تعتبر قناة القرآن الكريم أول قناة فضائية دينية جزائرية تم إدراجها في إطار ملأ الفراغً الإعلاميًّ الكبيرً الذي دفع بالجزائريين إلى متابعة فضائيات دينية عربية لا تستجيب في أغلبها إلى تطلعاته الدينية. وتأتي القناة الخامسة الجزائرية التي تبث برامجها لثماني ساعات يوميًّا من الرابعة مساء حتى منتصف الليل،لتقدم مادة إعلامية دسمة متنوعة بين التلاوات والتفسير والأحاديث الدينية والدروس والمواعظ والفتاوى والسيرة النبوية والتاريخ الإسلامي والفقه، وحصص خاصة بالأطفال والأسرة وغيرها. وحول مستوى ما تقدمه قناة القرآن الكريم بعد إطفائها لشمعتها الأولى اقتربت ''الحوار'' من بعض المشايخ والمختصين لاستطلاع آرائهم حول مستوى ما تقدمه القناة فكانت لهم هذه الآراء. الدكتور عبد الحليم قابة: الشبكة البرامجية لقناة القرآن فيها الغث والسمين بكل صراحة الشبكة البرامجية الخاصة بقناة القران فيها الغث وفيها السمين، حيث ومن خلال متابعتي المتواصلة لها لاحظت تنوع البرامج وتباينها من حيث المستوى ففيها الجيد وفيها ما هودون المستوى. إلا أن المثلج للقلب هوالجهد المبذول من طرف القائمين عليها وفي انتظار الأحسن. وانطلاقا من لقاءاتي المتواصلة مع القائمين على القناة فإنني أؤكد للجمهور بان القناة ستفتح أبوابها أمام كل المبادرات الخاصة التي من شانها إثراء الشبكة البرامجية للقناة والارتقاء بمستواها، خاصة وأنها من القنوات الدينية المتخصصة والحساسة جدا، وعليه فهي تراعي وتتوخى الحذر والصرامة في انتقاء البرامج المتميزة ذات الأفكار الجديدة والمادة الدسمة ، المسايرة لمتطلبات الواقع الاجتماعي المعاش لإضفاء نوع من الديناميكية على القناة، ولكن وبالمقابل يبقى انه ومن أجل الحديث عن نوعية ما تقدمه القناة يجب الانطلاق من مستوى الدعم المخصص لها، فقبل المطالبة بالمستوى الجيد لابد من توفير الدعم المادي للقناة لتستطيع منافسة القنوات الدينية المتخصصة، التي ارتقت بمستوى الإعلام الملتزم إلى مستوى رفيع جدا، وأتمنى أن نصل إلى منافسته يوما. الشيخ محمد مكركب: لابد من التخلص من الطرق الأكاديمية الجامدة في تقديم المواضيع بالنسبة لمستوى ما تقدمه قناة القران فهومتواضع وفي مستوى العمل الابتدائي. فالمادة المقدمة مناسبة إلا أنها لا تزال تحتاج إلى إعادة النظر من حيث طريقة البرمجة من حيث معالجة المادة وأسلوب الطرح الذي لابد أن يكون بطريقة معاصرة مرنة، ولابد من التخلص من الطرق الأكاديمية الجامدة في تقديم المواضيع، هذه الأخيرة يجب أن تكون من الواقع ولابد من الاستجابة لحاجات الأمة وتساؤلاتها. أيضا لابد من مخاطبة العامة والخاصة بما يصلح للمخاطبة المثمرة خاصة فيما يتعلق بمخاطبة الشباب المنحرف. من جهة أخرى لابد من توجيه القناة الى الأسرة الجزائرية من خلال تقديمها لسبل التربية السوية ومخاطبة الشباب والأسرة بأساليب محافظة متفتحة لا منفتحة، وشخصيا بحوزتي مادة برامجية جد مهمة ولكن لم استدعى من قبل القائمين على القناة ومن جهتي لم أبادر باقتراح البرنامج نظرا لارتباطي بأمور جمعية العلماء المسلمين وأمور أخرى، ولكن ودون شك فان القناة تفتح أبوابها لكل ماهومتميز ومهم.