ردت حركة مجتمع السلم على الانتقادات التي وجهها لها الأمين العام بالنيابة للتجمع الوطني الديمقراطي، عبد القادر بن صالح، قال فيها إن حمس تبحث عن عذرية سياسية جديدة، واعتبرت تصريحاته خروجا عن اللياقة السياسية. وقال مسؤول الهيئة السياسية في حمس، فاروق أبو سراج الذهب، ل ”الخبر” إن الحركة ”تعتبر هذا النوع من التصريحات خروجا من مفردات القاموس السياسي الذي يتوجب أن ترتفع إليه الطبقة السياسية في الجزائر، وفلتة عن اللياقة السياسية، خاصة بالنسبة لرجل يتبوأ في الوقت نفسه منصبا ساميا في الجمهورية”، وأضاف ”لا أعرف إن كان يستطيع أن يتحدث عن العذرية من ولد في المخابر، وأنجبته الدوائر (بالموسطاش)، ولا ندري إن كان يستطيع من لم يتمكن من انتخاب أمين عام أن يتحدث عن حركة أنجزت مؤتمرا ديمقراطيا، ولا ندري إن كان من ينتظر الأوامر والقرارات، أن يتحدّث عن حركة اختارت رئيسها بكل حرية”. واعتبر القيادي في حمس أن ”الحركة لا تريد أن تحرّف النقاش حول القضايا الراهنة باستخدام مفردات رديئة، على العكس نريد أن يرتقي مستوى النقاش السياسي في الجزائر إلى مستوى التحديات الراهنة في الساحة، كما أننا لا نريد أن تسقط الطبقة السياسية في سقطة من يخونه كاتب خطابه”. ودافع المتحدث باسم حركة مجتمع السلم عن مواقف ومواقع الحركة واختياراتها، وقال ”دخلنا الحكومة بقرارنا وباختيارنا لكي لا تنهار الدولة، وخرجنا منها بإرادتنا واختيارنا. عندما وجدنا شركاءنا يتهربون من مناقشة الملفات الرئيسة ولا يستجيبون لتطلعات الجزائريين”. واعتبر أن تصريح بن صالح الذي يطرح استغرابا إزاء الموقع الجديد لحركة مجتمع السلم الجديد، عليه أن يدخل إلى دروس الاستدراك السياسي، لكي يعرف أن منطق العمل السياسي في العالم يقول إن الحزب الذي يخسر في الانتخابات موقعه الطبيعي في المعارضة، وحين يفوز في الانتخابات، يكون موقعه الطبيعي في الحكم”. وكان بن صالح قد قال خلال دورة المجلس الوطني للأرندي، الخميس الماضي، عن حركة حمس ”لعل من أغرب ما نراه خروج بعض من كانوا، إلى وقت قريب شركاء في المسؤولية الوطنية على المستوى السياسي والأخلاقي، وهم الآن يحاولون شراء عذرية جديدة للظهور أمام الرأي العام الوطني”.