رحبت الصحف المعتدلة السبت بمفاوضات جنيف ورأت في طياتها اتفاقا تاريخيا بشأن الملف النووي، فيما اعتبرتها الصحف المحافظة مجرد سراب.وعنونت صحيفة "شرق" صفحتها الاولى "نحو اتفاق تاريخي"، ونشرت صورة لوزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف، ووزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون، يمشيان والابتسامة تعلو محياهما.وكتب المحلل صادق زيبا كلام "يبدو ان حدثا تاريخيا يسجل حاليا بين ايران ومجموعة 5+1 او اكثر تحديدا بين ايران والغرب"، لافتا الى "ان جنيف حدث تاريخي لان ايران والغرب وافقا على الجلوس وجها الى وجه بعد 35 عاما من الريبة المتبادلة واتهامات بلا نهاية".واعتبرت الصحيفة ان "ذلك سيبقى في التاريخ".كذلك تحدثت الصحف المعتدلة الاخرى المقربة من الحكومة عن "بوادر اتفاق في جنيف"او "صدمة مفاوضات جنيف"، مشيرة الى "اللقاء غير المتوقع بين ظريف وكيريوزير الخارجية الاميركي الذي قطع جولته في الشرق الاوسط ليتوجه على عجل الى جنيف".وفي مقابل تعهد بتوقيف جزء او كامل عملية تخصيب اليورانيوم، قد تحصل ايران على تخفيف العقوبات الاقتصادية الدولية التي تؤثر بقسوة على اقتصادها.لكن في مقالة نشرتها صحيفة ارمان الاصلاحية، حذر المحلل سعيد ليلاز، من "اي تفاؤل مفرط لان تخفيف العقوبات سيسمح في افضل الاحوال برأيه بالوصول الى قسم من ارصدة ايران المجمدة ما سيعطي نفحة اوكسجين للاقتصاد بدون تسوية المشاكل في العمق".اما الصحف المحافظة المتشددة، فاعتمدت من جهتها لهجة منتقدة، مثل كيهان، التي عنونت صفحتها الاولى "سراب اتفاق جنيف"، متسائلة "عما اذا كانت الولاياتالمتحدة تتفاوض ام تبتز".وكتبت الصحيفة انه "ينبغي ان يكون هدف المفاوضين الايرانيين تحرك حاسم للولايات المتحدة من اجل رفع العقوبات".وعنونت صحيفة وطن-امروز المحافظة المتشددة صفحتها الاولى "سكاكر سويسريةلخداع المفاوضين الايرانيين"، مذكرة بان الرئيس الاميركي باراك اوباما اكد ان بلاده لن توافق سوى على تخفيف متواضع جدا للعقوبات.