استمتع جمهور الفن الرابع في باتنة، بعمل مسرحي بعنوان «البخيل» للمسرح الجهوي لتيزي وزو «كاتب ياسين»، في سهرة رمضانية حضرها ضيوف مميّزون إلى جانب العائلات، ويدخل العرض ضمن جولة فنية رمضانية للجمعية الثقافية «توسنا» بتيزي وزو. استغرق العرض أزيد من ساعة ونصف الساعة، تفاعل خلال هذا الزمن الجمهور مع «البخيل»، للمخرج عمرون سفيان، حيث شد انتباهه وسار به بعيدا نحو تطور الأحداث والمشاهد، علما أن المسرحية طغى عليها فضاء كوليغارفي اعتمد على الجسد بحركاته وسكناته، مع حضور مميز للمثلين على الخشبة صنعوا بها الفرجة، وجسدوا فيها تفاصيل المسرحية بنصها وروحها، والتي كان قد كتبها الروائي الشهيد «أحمد رضا حوحو» . اعتمد المخرج على عامل السينوغرافيا في تشكيل الفرجة، باعتبارها مؤشرا فنيا وجماليا على قوة العرض، يحكي «البخيل» أحوال سي شعبان الرجل البخيل الذي ينحصر دوره في الحياة في جمع وتكديس المال، ويظل يحلم بالزواج من جميلة، ويجن عندما يعلم أن ابنه يطمع هو أيضا في الزواج بها فيصده بكل الطرق، ويحتد الصراع إلى أن يجد الابن بالصدفة كنز والده البخيل، ومنه تبدأ المساومة، حيث يستغل الابن ذلك ليطلب من أبيه التخلي عن فكرة الزواج بجميلة وأن يبادر بتزويجه هو منها. مباشرة بعد انتهاء العرض، رصدت «المساء» آراء بعض الحضور، فكان الرد إيجابيا، حيث تمت الإشادة بموضوع المسرحية على اعتبار أنها تتناول موضوعا اجتماعيا حساسا وبخصوصية جزائرية محضة، واستطاع خلال مدة العرض أن يشد المتفرج نتيجة عنصر التشويق والكوميديا الهادفة. للإشارة، سيتواصل نشاط المسرح الجهوي لباتنة باستكمال البرنامج المتضمن ل23 عرضا خلال هذا الشهر الفضيل، وبالمناسبة أكد مدير مسرح باتنة على أهمية هذه العروض التي توفر أجواء من التواصل والتفاعل بين أبي الفنون وجمهوره. ومن المنتظر أن يستمتع اليوم الأحد 12 جوان الجمهور بمسرحية «ستراتاج» لتعاونية الفضاء الثقافي-الجزائر وقبلها، أي سهرة أمس كان الموعد مع عرض «المكتوب» لجمعية الشهاب للفنون الدرامية بعنابة «مقهى المسرح حميد قروي».