مايزال مواطنو العديد من أحياء مدينة سكيكدة كأحياء مرج الذيب وممرات 20 أوت 55 والإخوة خالدي، وصالح بو الكروة حي الهواء الطلق بمرتفعات سكيكدة يشتكون من استمرار تدهور المحيط بشكل مقلق للغاية، أمام بطء عملية إعادة الاعتبار للأحياء السكنية التي ما تزال تغرق في الأوحال والأوساخ، وتراكم المياه القذرة سواء خارج السكنات أو داخل الفراغات الصحية، مما أدى إلى انتشار الروائح الكريهة، ومازاد الطين بلة انتشار الجرذان والحشرات الضارة أما المسالك والمعابر والطرق الفرعية وحتى الرئيسية منها فهي متهرئة للغاية ومتدهورة، ناهيك عن ضعف الإنارة العمومية وانعدام المساحات الخضراء، والمتواجد منها تغطيه الحشائش الضارة، ومن المفارقات الغريبة التي وقفنا عندها هو قيام ديوان الترقية والتسيير العقاري للولاية منذ أكثر من سنة بإعادة طلاء واجهات العمارات دون الاهتمام بداخلها، حيث تبقى في وضع كارثي لاسيما على مستوى السكنات المتواجدة بالطوابق العليا بفعل تآكل السقوف والجدران، ليبقى حلم التحسين الحضاري يراود سكان المدينة الذين ملوا من نفس المشاهد ومن نفس الديكور... ونشير هنا إلى أن الميزانية الأولية لبلدية سكيكدة لسنة 2009 تقدر ب 225 مليار و400 مليون سنتيم، كما ضم برنامج المجلس الشعبي للبلدية 44 مشروعا بغلاف مالي يقدر ب 84 مليارا، و353 مليون سنتيم يخص قطاع الطرقات وتجديد وصيانة وإنجاز الإنارة العمومية والتهيئة العمرانية والتحسين الحضاري بمفهومه الواسع، وكذا إنجاز مشاريع استراتيجية لحل إشكالية أزمة حركة المرور بوسط مدينة سكيكدة من خلال إنجاز طرق جديدة، بالإضافة إلى 84 عملية صغيرة بغلاف مالي قدر ب 154 مليون دج تخصص للتطهير والصيانة والانارة العمومية والطرقات. وفي انتظار شروع المصالح المختصة في تجسيد سياسة التحسين الحضري على أرض الواقع منها الإسراع ميدانيا في عملية تهيئة أحياء مدينة سكيكدة المتضررة فإن أمل أبناء سكيكدة يبقى قائما في أن يأتي يوم الفرج قريبا.