توصّل علماء إلى أنّ غازا سامّا يمكن ان يساعد المرضى الذين يعانون من اعراض رئوية حادة على تحسين صحّتهم بالرغم من أن أول أكسيد الكربون، المنبعث من عوادم السيارات والي تفرزه مدافئ معيبة، يسبب اكثرمن 50 وفاة في السنة في بريطانيا· وتقول مجلة نيوساينتست ان الباحثين الهولنديين يعتقدون ان استنشاق مرضى الرئة لكميات ضئيلة للغاية من اول أكسيد الكربون يمكن ان تريح المرضى الذين يعانون من الربو ومرض انسداد الشعب الهوائية المزمن لكن متخصصا آخر قال إنه يشك بقوة في سلامة هذا العلاج· ويمثل أول أكسد الكربون وهو غاز عديم الرائحة وغير مرئي، خطرا على صحة الانسان عند التعرض لكميات عالية منه لأن الخلايا الدموية الحمراء تمتصه وتخزنه بدل الاوكسجين، وينتج عن ذلك انتقال كميات غير كافية من الاوكسجين في جسم الانسان· ويفرز الجسم هذا الغاز بشكل طبيعي كنتيجة ثانوية لتفاعلات كيماوية، لكن باحثين في المركز الطبي الجامعي في كرونينجن يقولون ان لغاز اول أكسيد الكربون خصائص مدهشة ومفيدة لأمراض خطيرة مثل مرض انسداد الشعب الهوائية المزمن، والذي غالبا ما يكون عبارة عن التهاب رئوي مزمن وانتفاخ ناجم عن سنوات من التدخين، تتجلى في التهاب خطير للأنسجة الرئوية، ويبدو أن أول أوكسيد الكربون قادر على تخفيف هذا التفاعل والذي يفترض ان يفضي الى تحسين الاعراض· وأعطى فريق الباحثين الهولنديين كمية ضئيلة جدا من اول أوكسيد الكربون ل18 مريضا وذلك لمدة ساعتين ولأربعة أيام متتالية· ثم قاسوا مستوى نوع معين من الخلايا المناعية المرتبطة بالالتهاب الحاصل في مخاط رئة المرضى ووجدوا ان المرضى الذين خضعوا لهذا الاختبار الطبي انخفض مستوى مخاطه في المتوسط الى الثلث، كذلك فإن الرئتين اصبحتا اكثر مقاومة لآثار مادة كيميائية مزعجة عرض الجسم لها· ويخطّط الباحثون لإجراء تجارب اوسع نطاقا، كما تتطلع شركات الادوية لاستكشاف طرق تتيح تصنيع أدوية تعمل على اطلاق غاز أول اوسكيد الكربون ببطء في الجسم دون الحاجة الى استنشاقه·