بوغالي يترأس اجتماعا لمكتب المجلس ويدرس عددا من الملفات    الوكالة سجلت ستة استثمارات أجنبية مباشرة و18 مشروعا بالشراكة    تخفيضات ب40 بالمائة على الرحلات الدولية    ارتباك الرسائل وغياب خطة اليوم التالي    موقف الجزائر من الأزمة ظل ثابتاً في الدعوة إلى تغليب لغة الحوار    رياح قوية على العديد من ولايات الوطن    قرب صدور مرسوم يتعلق بجائزة الجزائر للسيرة النبوية الخالدة    البحث العلمي والابتكار ركيزتان أساسيتان لخلق القيمة المضافة    إكسسوارات رمضان كريم …تجذب اهتمام النسوة    ذهب الظمأ وابتلت العروق..    صلة الأرحام تزيد الثواب في رمضان    هذه مائدة إفطار النبي في رمضان..    أضرار قلة النوم في رمضان    حيداوي يمنح درع المؤسسة الشبانية النموذجية    الرئيس تبّون يناقش التطوّرات مع قادة عرب    سعيود يشرف على الاحتفالات الرسمية    مشاريع المياه بتندوف تجسد إرادة السلطات    حرب الشرق الأوسط تشتّد..    خسوف كلّي للقمر    المنتخب العسكري يتألق عالمياً    صايفي مدربا للمنتخب الأولمبي    هذه الأعذار المبيحة للفطر..    بداري وبو الزرد يُشرفان على منح أول اعتماد    من سيلعب في مجموعة مصر إذا انسحبت إيران؟    جعل الجامعة رافعة للتنمية ومصدرا للثّروة    اللجنة الإفريقية للطاقة تُثمّن دور الجزائر    الحماية المدنية مفخرة وطنية بمهنيتها وسمعتها المشرّفة    مكتب المجلس الشعبي الوطني يدرس عدة ملفّات    اتفاقية تعاون بين جامعة علوم الصحة و"سيريست"    تكريم عمال النظافة واحتفاء بالمكفوفين واليتامى    صور التآزر بين الجزائريين تتواصل    مؤسسات وطنية ذات خبرة لإنجاز المشاريع الهيكلية    سلطة الضبط توجّه إعذاراً لقناة الشروق    الدكتور طيبي يبرز دور الزوايا في الجزائر    الجزائر ستظل "منارة للوسطية والاعتدال"    التمسّك بسيادة الدول العربية ورفض أي تهديد لأمنها    الجزائر تضع وحدة الصف العربي ضمن أولوية الأولويات    أراض للاستصلاح الفلاحي للشباب حاملي المشاريع    لن نتساهل مع أي تصرف يمسّ بمصالح المواطن    مذكّرة تفاهم بين وكالة المواد الصيدلانية و"صيدال"    ترسيخ مكانة الجزائر إقليميا في زرع الأعضاء    محمد نور ينهي أزمته مع قائد "الخضر" رياض محرز    رفيق صايفي يرفع التحدي مع المنتخب الأولمبي    أنغام من الزمن الجميل والأصيل    حكمة الصوم في الإسلام [1-3]    "لمسنطح" تجسد الفرجة    "صحاب الأرض" يُغضب إسرائيل    "الفاف" ترسم تعيين رفيق صايفي مدربا للمنتخب الأولمبي    إيران تغلق مضيق هرمز    سعيود يؤكد على عصرنة الجهاز وتعزيز الجاهزية لمواجهة المخاطر    "ترقية للعمل النضالي الذي خطى خطوات كبيرة منذ المؤتمر السابع"    مسجد كتشاوة.. القلعة النابضة    باحث يؤكد بوهران: الزوايا ركيزة أساسية في خدمة المرجعية الدينية بالجزائر    "حمس" تدعو من سطيف إلى وحدة الصف وتعزيز التضامن    معسكر سري يعيد حيماد عبدلي إلى الأضواء في مارسيليا    حاج موسى يتوج بجائزة لاعب الشهر في فينورد    اجتماع اللجنة الدائمة المشتركة متعددة القطاعات    الجزائر تقترب من تحقيق السيادة الدوائية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



من تركيا إلى بوركينافاسو
المطرزات... زينة المناسبات وهدية الأعراس
نشر في المساء يوم 03 - 06 - 2011

عرف المهرجان الوطني لإبداعات المرأة في طبعته الثانية التي خصصت للطرز، مشاركة عارضات أجنبيات من بينهن ممثلتا تركيا وبوركينافاسو اللتان التقيناهما في بهو قصر رياس البحر حيث دار حديثنا معهما حول خصوصيات فن الطرز ببلادهما.
ظهر اهتمام زائرات المهرجان واضحا بالمعروضات التي قدمتها طارزات أجنبيات، نظرا لاختلافها عن تلك المعروفة بالجزائر. فكل سيدة كانت تزور جناحا كانت تسأل عن البيع وعن الأثمان، وهو ما لايعد غريبا بالنظر إلى الرغبة الكبيرة لدى كل سيدة في امتلاك الأشياء المميزة والمختلفة.
الطرز التركي: جزء من تراثنا
الجناح التركي بالذات جلب الكثير من المهتمات بعالم الطرز، رغم قلة المعروضات التي اقتصرت على بعض الأفرشة والأغطية والإكسسوارات، مثل حقائب اليد الصغيرة المطرزة بخيوط الذهب أو الفضة. وتعد المشاركة التركية في هذه الطبعة من المهرجان الأولى من نوعها كما أشارت إليه السيدة ''سيفيم يلديز'' وهي مختصة في الطرز الاسطنبولي التي التقيناها وحاولنا بمساعدة مترجمة تركية أن نحاورها بشأن مميزات الطرز التركي، حيث شددت على كون كل المصنوعات يتم إنجازها باليد باستخدام أقمشة عدة، منها الحرير والصوف والمخمل والساتان، كما يتم استخدام خيوط من حرير وأخرى من الذهب أو الفضة.
والحقيقة أن نظرة على المعروضات التركية تجعلنا نلاحظ مدى التشابه بين بعض المطرزات التركية والمطرزات الجزائرية، وهو مالم تنفه محدثتنا التي أشارت على سبيل المثال إلى استخدامها لتقنية ''المجبود'' التي تسمى بالتركية ''مراشيشي'' نسبة إلى مدينة في الجنوب التركي تسمى ''مراشيش'' تشتهر بهذا النوع من الطرز.
وحسب محدثتنا فإن أغلب هذه المعروضات تستخدم خصوصا في المناسبات أو تقدم كهدايا لاسيما في حفلات الزفاف، وعن مدى اهتمام الفتيات التركيات حاليا بمجال الطرز، قالت إن هناك اهتماما كبيرا من جانبهن وهو ما يظهر في إقبالهن على معاهد التكوين في هذا المجال، مع الإشارة هنا إلى أن السيدة يلديز خريجة المعهد التقني للشابات باسطنبول، وهو ذائع الشهرة هناك ومعروف بإنجازاته المميزة منذ إنشائه في ,1945 منها أغطية ومنشفات استخدمت في حفل تتويج ملكة بريطانيا إليزابيث، وفي زفاف شاه إيران والملك فاروق - كما يوضحه الكتيب الخاص بالمهرجان -. وقد توافدت النسوة على الجناح التركي وحاولن الاستفسار عن عالم الطرز في هذا البلد القريب من الجزائر إرثا وحضارة، وكانت اللغة عائقا أمام العارضة للتواصل معهن، رغم ذلك أبدين مدى هذا الارتباط حيث لم تتردد إحدى السيدات في القول ''الأتراك تركوا لنا إرثا لاسيما على مستوى العاصمة، فسواء تعلق الأمر باللباس أو الطرز أو الطبخ، فإن آثار تواجدهم الذي دام ثلاثة قرون بالجزائر مازالت بادية''، كما أبدت سيدة أخرى فرحتها بتواجدها في هذا الجناح قائلة ''أنا أصولي تركية... وهناك عائلات جزائرية كثيرة تحمل أصولا تركية".
الحياة الإفريقية في طرز بوركينافاسو
في الجانب الآخر من قصر الرياس التقينا كذلك بالسيدة دونيز ويدراغو من بوركينافاسو التي تمارس وتلقن الطرز منذ أكثر من عشرين سنة. أول ما يلفت الانتباه ذلك التميز في المطرزات التي عرضتها والتي تبرز الثقافة الإفريقية لجنوب الصحراء بأشكالها وألوانها.
سألناها أولا عن المنطقة التي تمثلها المعروضات، فقالت إن أغلبها من العاصمة البوركينابية، لكنها تمثل كذلك بعض مناطق البلد.
وبدورها تتميز بكونها مطرزات يدوية لاتستخدم فيها أي نوع من الآلات، كما أن ميزتها الرئيسية هي اقتصارها على القطن كقماش ''لأنه قماش تسهل المحافظة عليه ويفضله الناس باللون الأبيض'' - كما قالت محدثتنا - واستخدامها للخيوط الملونة. كما يعد الطرز في بوركينافاسو وسيلة أخرى لتجسيد الحياة اليومية للسكان، حيث تصور الرسوم أشجار المنطقة المشهورة، وكذا المنازل التقليدية، كما تصور رجالا ونساء وهم يؤدون بعض الأشغال اليومية كحمل الخضر والفواكه فوق الرأس، مع إبراز اللباس المحلي المعروف بألوانه الزاهية، وأحيانا تحضر في المطرزات أشكال هندسية تمثل بدورها بعض الحيوانات كالسلحفاة أو الطيور.
وبالنسبة لاستخدامات المنتجات المطرزة، يظهر أن هناك توافقا بين كل العارضات على أنها تتم خصوصا في المناسبات، أو تقدم كهدايا في الأفراح لاسيما حفلات الزواج، ورغم أن الأسعار المقترحة لبيع المطرزات البوركينابية تتراوح بين 8000 و13000 دينار، فإن محدثتنا اعتبرت أن سعرها معقول حتى ببلادها، حيث يتمكن الناس من اقتنائها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.