خرجت المسيرات الشعبية التي شهدتها العاصمة الإيطالية روما في إطار مسيرات المهمشين التي نظمت أمس في مختلف عواصم الدول الغربية عن إطارها السلمي بعد أن تدخلت قوات الأمن لتفريقهم بالقوة ولجوئها إلى استعمال القنابل المسيلة للدموع وخراطيم الماء الساخن. وسار عشرات آلاف الايطاليين ممن اسموا أنفسهم بالمهمشين في كبريات شوارع العاصمة روما قبل أن تنفلت الأمور بتدخل قوات الشرطة ولجوء متظاهرين إلى إضرام النار في بناية تابعة لوزارة الدفاع الايطالية وإصابة ثلاثة متظاهرين بجروح بليغة في نفس الوقت الذي كانت فيه النيران تلتهم عشرات السيارات التي كانت متوقفة في الشوارع. وقد استحال على رجال الحماية المدنية الوصول إلى ملحقة وزارة الدفاع التي التهمتها ألسنة اللهب بسبب الحشود البشرية التي ملأت الطرقات عن آخرها. وشهدت مختلف العواصمالغربية أمس مسيرات ضخمة شارك فيها آلاف الشباب الأوروبي ممن أطلقوا على أنفسهم اسم المهمشين للاحتجاج على البطالة التي يعيشونها وفقدان كل أمل في معيشة سوية في بلدان تبنت الرأسمالية المتوحشة وقضت على كل سياسة اجتماعية لحمايتهم. وحسب مصادر ايطاليا فإن ملثمين تسللوا وسط المحتجين وقاموا بكسر واجهات عدد من البنوك قبل أن يقوموا برشق قوات الشرطة بالزجاجات الحارقة والحجارة والعودة إلى وسط المتظاهرين الذين كانوا يأملون في إنهاء مسيرتهم في أجواء من الهدوء.يذكر أن مسيرات العاصمة الايطالية جاءت في نفس الوقت الذي شهدت فيه العاصمة الاسبانية مدريد مسيرات مماثلة وقبلها حي وول ستريت في الولاياتالمتحدة الذي يشهد أطول تجمع احتجاجي ضد السياسة الرأسمالية الأمريكية.