انتهت بمتحف السينما بوهران، أمس، عملية الكاستينغ، التي دامت ثلاثة أيام، وتم اختيار 83 ممثلا للظهور في فيلم طويل حول حياة ومسيرة نضال وكفاح الشهيد العربي بن مهيدي، وقد عرفت إقبالا واسعا لشباب مدينة وهران، الذين تتراوح أعمارهم ما بين 20 و25 سنة. ستشارك هذه الوجوه الشابة في تصوير هذا العمل السينمائي الضخم، شهر أوت المقبل، حول المسيرة النضالية لأحد أبرز أبطال الثورة التحريرية المجيدة، وذلك بكل من قسنطينة وبسكرة وبجاية وتحديدا بجبال ”الصومام” وكذا بالجزائر العاصمة. وقد لعب الشهيد البطل، العربي بن مهيدي، دورا رائدا في التحضير للثورة المسلحة، وسعى إلى إقناع الجميع بالمشاركة فيها، وقال مقولته الشهيرة: ”ألقوا بالثورة إلى الشارع يحتضنها الشعب”، ثم ارتقى في المناصب وأصبح أول قائد للمنطقة الخامسة بوهران. كما ساهم بشكل كبير في انعقاد مؤتمر الصومام التاريخي في 20 أوت 1956، وعّين بعدها عضوا بلجنة التنسيق والتنفيذ للثورة الجزائرية (القيادة العليا للثورة)، قاد معركة الجزائر العاصمة بداية من سنة 1955، واعتقل نهاية شهر فيفري 1957 واستشهد تحت التعذيب ليلة الثالث إلى الرابع من مارس 1957، بعد أن أعطى درسا في البطولة والصبر لجلاديه، وهو البطل الذي قال فيه الجنرال الفرنسي السفاح ”بيجار” بعد أن يئس هو وعساكره من أن يفتكوا منه اعترافا أو وشاية برفاقه بالرغم من العذاب المسلط عليه لدرجة سلخ جلد وجهه بالكامل، وقبل اغتياله، ابتسم العربي بن مهيدي لجلاديه ساخرا منهم، هنا أجبر بيجار على رفع يده تحية للشهيد كما لو أنه قائد له ثم قال: ”لو أن لي ثلة من أمثال العربي بن مهيدي لغزوت العالم”.