هي الأم والبنت، الجدة والعمة، هي المهندسة والطبيبة لكن المرأة في المحاكم والمجالس القضائية هي رئيسة الجلسة والمستشارة، المحامية والنائبة العامة، هي الشرطية والموظفة العادية، لا يمكن أن نصف الدور الكبير الذي تقوم به المرأة في حياتنا اليومية وحتى العملية، فهي الجزء الثاني والأهم الذي يكمل الدنيا، فمن دونها لايمكن تكوين الأسرة فهي أساس المجتمع . ففي هذه الصفحة ركزنا بل وسلطنا الضوء أكثر على دورها وتواجدها المهم في المحاكم ودورالقضاء ولكن صفحات الجريدة لاتسعنا لنقل حقيقة ذلك، خاصة مع تواجد القاضية كعنصر مهم في الانتخابات المقبلة والمزمع عقدها بتاريخ العاشر من ماي المقبل حيث يكمن دورها في ارساء معالم العدل والانصاف وكذا تعميم النزاهة والشفافية على الانتخابات التشريعية التي كان يطبع عليها ويشوبها التزوير لكن لا نبتعد عن موضوعنا ولنغلق النافذة لنبرز للقارئ دور المرأة في القضاء والعدالة. الكرة هذه السنة في مرمى القاضية من خلال الانتخابات هذه السنة سيكون للمرأة القاضية دور كبير في أهم نشاط سياسي ستعرفه البلاد من خلال الانتخابات التشريعية والبلبلة الكبيرة التي تعرفها من خلال عملية الطعن الذي يميزه التزوير، فالمرأة رئيسة الجلسة والقاضية وحتى النائبة العامة على موعد مهم بل ومصيري من خلال مشاركتها القوية في الوقوف على السير الحسن والنزيه للانتخابات المقبلة، اذن و جانب من المهان المنوطة للمرأة في المحكمة لكن سنعرج على أهم الصعوبات التي تواجهها النساء القاضيات في دور المحاكم فالمشكل العويص والذي يطرح نفسه في كل مرة كثرة الملفات وكذا الصعوبة في التعامل معها بحكم كثرة القضايا ويقال في الكثير من المواقف أن المرأة القاضية يعاب عنها أنها تدخل مشاعرها وأحاسيسها في اصدار الحكم وتنفيذه لكن الواقع الميداني أثبت غير ذلك بدليل تواجدنا في عين المكان بحكم تغطيتنا للقضايا التي تعالج في المحاكم بل أنها تساوي الرجل في المهنة وأنها صرحت في الكثير من الأحيان أنها تطبق القانون بحذافره وأنها لا تتأثر بقضايا الناس وأن هدفها اصلاحي توعوي بل وردعي من الدرجة الأولى حتى لا تتكرر الجرائم، ومن بين ما يميز الجلسات التي يحكمها النساء عادة قاضيات يتمتعن بقوة جريئة وصلابة غير عادية بل ويتشبهن بالرجال في الكثير من الأحيان نظرا لعدد الملفات التي يدرسونهاوكذا طبيعة المجرمين الذين يتعاقبون عليهم، أو ربما نظرا لطبيعة هذا العمل الصعب والمتعب حيث أبدى الكثير من القاضيات أثناء الحديث معهن أنهن يتعبن سواء في عدد الملفات التي تتهاطل عليهن يوميا خاصة في القضايا الجنائية التي يكون فيها عدد المتهمين يتجاوز في الكثير من الأحيان العشرون مما يضطرون للبقاء لساعات متأخرة من الليل وأن أيام الخميس وحتى الجمعة يعملن فيه كما أن الأحكام التي تصدرها القاضيات تقتضي النزاهة والعدل لتطبيق القانون كما يواجه القاضيات رد فعل المتهمون من خلال التعليق عن الحكم حيث يستدعي الأمر في بعض الأحيان الى شتم القاضية لفظيا والعكس صحيح ان استفاد المتهم من حكم البراءة أين يقوم بمدحها والدعاء لها. المرأة المحامية بين مطرقة ارضاء موكلها وسندان اقناع المحكمة المرأة المحامية صاحبة الجبة السوداء تواجه هي الأخرة صعوبة بين ارضاء موكلها من جهة ومن جهة أخرى اقناع هيئة المحكمة خاصة ان وقع ملفها لدى قاض معروف بمجلس قضاء العاصمة في صرامته بتطبيق القانون حيث في الكثير من الأحيان والمواقف يقوم باللوم على المحامين الغير متمكنين والتعليق عن مرافعاتهم الخارجة عن الموضوع، فالدور الرئيسي للمرأة المحامية يكمن في الاجتهاد في المرافعة لتنوير العدالة واماطة اللثام على الثغرات التي تجاهلها التحقيق للوصول دائما وأخيرا الى الحقيقة بالدليل طبعا، وما يعاب على الرجل المحامي هو تخلفه عن حضور بعض الجلسات سواء لذريعة حقيقية أو تعمد ذلك نظرا لعدم محاباته للتشكيلة لكن المرأة لامحامية نجدها مواضبة ومضبوطة المواعيدى بل وقوية وتتعامل مع ملفاتها بكل ارتياح ونزاهة بحكم أنها دقيقة المواعيد نواعم في أجساد مجرمات..... كيد النساء كيدهم هذا العنوان كثيرا ما تردد على أذهاننا فالنواعم يقصد به المرأة التي تتميز بالنعومة والرقة لكن للأسف هناك الكثيرات من تستغلها للتأثير في فرائسها ومن ثمة تنفيذ جرائم يندى لها الجبين ولعل دخول المرأة عالم الاجرام من بابه الواسع خير دليل عن ذلك ومن خلال القضايا التي تعالجها دور القضاء وتفنن المرأة فيها حيث أضحت تشارك الرجل في جرائم خطيرة وفي الكثير من الأحيان تكون البطلة بل والرئيسة، ومن بين العينات الكثيرة في المجتمع المرأة المجرمة التي تشارك في القتل، النهب والسرقة، النصب والاحتيال، هذه بعض من العينات لكن دخولها عالم الاجرام الاأخلاقي وقفت في الكثير من القضايا كقضايا الدعارة وفساد الأخلاق والتحريض، كما تشارك المرأة في قضايا تبيض الأموال من خلال المتاجرة بالبشر والتي مرت قضايا كثيرة في هذا الشأن ومن بين القضايا الروتينية والتي عالجها القضاء كتفننها في قضايا النصب والاحتيال على سبيل المثال قضية امرأة تورطت في جريمة الاختلاس على مستوى بنوك العاصمة هذه الأخيرة كانت تشتغل كموظفة بالبنك وبالضبط في لصندوق الوطني للتوفير والاحتياط، مشاركتها وبروزها القوي في قضايا السرقة وفي الكثير تستعمل دموع التماسيح للتأثير على المسؤولين لكن القانون صارم في هذا الشأن حيث ساو الرجل مع المرأة في العقوبات ولم يقم القانون بمنحها عقوبة خاصة بها، وفي هذا السياق أكد أحد المحامين أن المرأة في معظم الأحيان تكون كطرف أو شريك في التنفيذ، حيث مازالت غير قادرة على تنظيم الجريمة وأضاف أن الرجل يستغل ضعف المرأة وحاجتها للزج بها داخل عالم الاجرام خاصة في قضايا المخدرات، النصب، السرقة، اصدرا صك من دون رصيد التزوير والاستعمال المزور اضافة الى التهريب، أين تظهر لامرأة بشكل قليل كونها لا تميل الى العنف بطبعها، ويرى ذات المتحدث أن المرأة تستعمل أيليب كثير من أجل استدراج ضحاياها ومن ثمة الايقاع بهم من خلال استعمال جسدها. الشرطية الرجل الثاني في دار العدالة المرأة الشرطية أعطيناها نصيب وحق في موضوعنا فاننا نجدها بكثرة في محاكمنا ومجالسنا القضائية فهي تعمل جاهدة على تطبيق القانون والسهر على السير الحسن للقضايا فهي تقف مع الرجل في دور القضاء في هذا الشأن تقربنا من احداهن التي وجدنهن في مجلس قضاء العاصمة حيث استفسرناهن عن يوم الثامن من شهر مارس وقد أكدن أنهن يحتفلن كغيرهن من نساء العالم بهذا اليوم وأنهن يعملن ويؤدونه بأتم وجه حيث أعربت احدى الشرطيات بأن عملهم جد صعب اصة أن المجتمع الجزائري ليس كله لا يزال ينظر الى المرأة الشرطية بنظرة مغايرة وأنها لا يمكنها أن تساوي الرجل لكن تقول محدثتنا أن التحدي والطموح أدى الى اختيار الكثير من الفتيات هذه المهنة الصعبة للكاتبة والمقتصدة نصيب في تقديم خدمات للمواطن استوقفنا لدى الكاتبة في دار القضاء وتواجد المرأة الموظفة في المحاكم من خلال السهر على تقديم خدمات عامة للمواطنين كاستخراج وثائق الجنسية وحتى صحيفة السوابق العدلية ولعل المرأة الكاتبة ضبط تشارك رفقة تشكيلة المحكمة من خلال ترتيب القضايا ومناداة المواطنين للسير في قضاياهم، كما لا ننسى في الأخير كل من المرأة المحلفة وحتى الصحفية التي تسعى الى تغطية الأحداث بكل نزاهة وموضوعية .