أدانت هيئة من المحلفين البريطانيين رجلا من أصل عراقي بتهمة القتل العمد الذي أودى بحياة الشقيقتين الجزائريتين ياسمين وصابرينة العربي شريف شهر سبتمبر الماضي بمسكنهما الواقع في وسط مدينة بيرمينغهام الإنجليزية. واستمعت هيئة المحلفين في محكمة بيرمينغهام أول أمس لشهادات مريعة عن شناعة الجريمة الذي ارتكبها المدعو محمد علي البالغ من العمر 29 سنة وهو من أصل عراقي انتقل للعيش في بريطانيا قبل عشر سنوات. وجاء في شهادات الادّعاء العام أن القاتل اضطر إلى استعمال ثلاثة سكاكين لتنفيذ جريمته وكان في كل مرة يغيرها بفعل تكسرها في جسدي الضحيتين حتى غرق المكان في برك من الدماء. فالأخت الصغرى، ياسمين 19 سنة، تلقت 35 طعنة في أنحاء متفرقة من جسدها إضافة إلى تعرضها لإصابات خطيرة على مستوى الرأس، وقال المحققون أنه ما بقي في جسمها قطرة دم. أما صابرينة، 22 سنة، فتعرضت هي الأخرى لإصابات في الرأس وثلاث طعنات مميتة، ومما فعله المجرم أن قام بسحب الضحيتين من قاعة الجلوس إلى إحدى غرف النوم. وذكر الإدعاء أن الشقيقتين كانتا قد تعرضتا بداية عام 2008 لمضايقات جنسية وتم إبلاغ الشرطة التي ألقت القبض على المتهم قبل أن تخلي سبيله نظرا لقيام ياسمين بسحب دعوتها ضده. وتبين من أطوار المحاكمة أن الأخيرة(ياسمين) كانت على علاقة مشبوهة مع علي منذ عام 2006 وانتهت علاقتهما بعملتي إجهاض متتاليتين. وذكرت وسائل إعلام بريطانية أن والدة الضحيتين اضطرت لمغادرة قاعة المحكمة حيث لم تتمكن من الاستماع لتفاصيل الجريمة المروعة التي وصفها المحققون البريطانيون بأنها عملية بربرية وحشية وصاحبها وحش كاسر لم تبدو على محياه حتى علامات الندم. وكانت صابرينة قد انتقلت قبل أسابيع عن الحادثة للعيش مع شقيقتها الكبرى بمدينة بيرمينغهام للالتحاق بجامعة المدينة في فرع اللغة الفرنسية، أما ياسمين فكانت تعمل مترجمة وتقيم في شقة فاخرة وسط بيرمينغهام، ثاني أكبر مدينة في بريطانيا بعد لندن. وتقيم عائلة الضحيتين بضاحية ويمبلدون الشهيرة في لندن منذ أزيد من عشر سنوات . ومع إدانة الهيئة للمتهم يُنتظر أن يعلن القاضي في وقت لاحق من هذا الأسبوع عن العقوبة التي سينالها المجرم، علما أن هذا الأخير تم القبض عليه يومين بعد ارتكابه للجريمة وهو يهم بركوب باخرة كانت مغادرة لبريطانيا عن طريق مرفأ دوفر بالقناة الإنجليزية. مراسلنا من لندن سامي براهيمي