تحولت بلدية شطايبي السياحية الواقعة 70 كلم إلى الغرب من مقر عاصمة الولاية عنابة عشية يوم أول أمس إلى مسرح مواجهات بين البحارة الذين يتخذون من ميناء "توكوش" سابقا مرفأ لهم وبين عناصر الوحدة الإقليمية لحرس السواحل التي تمركزت منذ حوالي 6 أشهر بمقر البلدية. وحسب شهود عيان، فإن أحداث الشغب انضم إليها عشرات الشبان المراهقين الذين نظموا مسيرة احتجاجية رددوا خلالها هتافات مستفزة لعناصر السواحل ليقوموا بعدها برشقهم بالحجارة مما تسبب في جرح عنصرين. عناصر حرس السواحل التي لم ترد في البداية على استفزازات المتظاهرين، لم تتوان فيما بعد بالرد عليهم بعدما ازدادت حركة الاحتجاج عنفا لفظيا مع استمرار رشق المقر الإقليمي لقوات الحرس بالحجارة، حيث أطلقت عيارات نارية في الهواء لتفريق المتظاهرين والتي سمعت حسب مصادر من عين المكان على مسافات بعيدة، مما خلق حالة من الهلع وسط المصطافين الذين غادر البعض منهم شواطئ البلدية. حركة الاحتجاج هذه تواصلت إلى ساعة متأخرة من ليلة الثلاثاء إلى الأربعاء مما دفع بعناصر الدرك الوطني لدائرة شطايبي للتدخل وتفريق المشاغبين الذين تم توقيف مجموعة منهم على ذمة التحقيق ولولا حكمة وتعقل مصالح الأمن لذهبت الأمور إلى منحى خطير. بلدية شطايبي ذات الشواطئ النقية والخلابة تعد إحدى أهم المناطق السياحية عالميا، حيث يصنف غروب شمس شاطئ الرمال الذهبية بالبلدية من بين أجمل مناظر غروب الشمس عبر العالم، لكن مثل هذه الأحداث المأساوية التي تحصل من حين إلى آخر تسببت في عزوف السواح والمصطافين عن المدينة التي شهدت خلال موسم الاصطياف الماضي أحداث شغب كبيرة على إثر مقتل شاب من أبناء شطايبي بالسلاح الأبيض، حيث تحولت هذه الحادثة إلى حركة غضب واسعة دفعت بمئات المصطافين لمغادرة شواطئ البلدية، كل هذا يضاف إليه سوء التسيير الذي عشش بالمجلس البلدي السابق الذي تعرض بعض أعضائه إلى متابعات قضائية، صُدرت في حقهم أحكام بالسجن لعدة سنوات. تنصيب وحدة إقليمية لحرس السواحل مؤخرا ببلدية شطايبي تعد مكسبا جديدا للبلدية يجب الحفاظ عليه ودعمه لمحاربة عمليات الصيد العشوائي التي تتعرض لها المياه الإقليمية الوطنية قبالة ساحل شطايبي من طرف الصيادين المحليين أو حتى بعض السفن الأجنبية التي اتخذت المنطقة مرتعا لها خلال السنوات الماضية لبعدها عن أعين مراقبة قوات البحرية الوطنية التي ستساهم دون شك في وقف عمليات تهريب قناطير المخدرات التي كانت تهرب عبر شواطئ البلدية المهجورة .