أعلن مصطفى بن بادة وزير التجارة أمس، عن استعداد الجزائر للتفاوض بشأن 4 اتفاقيات في طريق الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية، وأفاد الوزير أنّه جرى التوقيع على خمس اتفاقيات من أصل 20 اتفاقية، مبديا تفاؤلا بشأن استكمال ما تبقى لإنهاء ماراطون الانضمام الذي استهلك ربع قرن منذ بدء المفاوضات سنة 1987. وعلى هامش افتتاحه ورشة عمل حول التعهدات الممنوحة للانضمام إلى منظمة التجارة العالمية، شدّد الوزير على ضرورة مراجعة الدول العظمى المتواجدة ضمن منظمة التجارة العالمية لحساباتها فيما يتعلق بانضمام الدول العربية، بمبرر أن الدول المفاوضة وجدت حواجز مختلفة غير مرئية وتقنية وفي بعض الأحيان بحسب أقواله تكون جمركية، الأمر الذي حال دون استكمال المفاوضات. وأوضح بن بادة أنّ الورشة التي مولها البنك الإسلامي للتنمية بطلب من الجزائر ترمي إلى تعزيز القدرات البشرية للدول العربية في مجال المفاوضات من أجل الانضمام إلى منظمة العالمية التجارة العالمية، مشيرا إلى أنها ستشهد على مدار أربعة أيام من لدن مجموعة خبراء لديهم تجربة في هذا المجال. وأضاف بن بادة «الهدف هو دعم هؤلاء الكوادر بتقنيات التفاوض بتجارب الدول التي سبقتنا في الانضمام وبالاطلاع على المستجدات في مجال العلاقات التجارية متعددة الأطراف على المستوى الدولي، لأن مسار الانضمام لازال طويل «معترفا في سياق حديثه بأن المرحلة الثانية من اتفاقية الدوحة التي وقعتها الجزائر لازالت تشهد صعوبات، في إشارة منه إلى أن الدول العربية المشاركة في الحلقة والتي لم تنظم بعد ستكون لها فرصة لاستدراك التأخر عن طريق تقوية قدراتها التفاوضية من خلال الاهتمام بالعنصر البشري المفاوض. ويرى بعض الخبراء أن الجزائر أخذت وقتا طويلا في مرحلة المفاوضات مع منظمة التجارة العالمية التي بوشرت سنة 1987، وبحسب المتتبعين فإنّ الكثير من الدول العربية تشهد الوتيرة نفسها، ويرجعون ذلك إلى أنّ المنظمة تفرض عليهم العديد من التنازلات إلى جانب المادة 12 من قانونها لتفاوض والتي يعتليها الكثير من الغموض، حيث طالبوا على هامش هذه الدورة التكوينية بضرورة تعديل هذه المادة وكذا العمل على تعزيز قدرات البشرية لدول العربية في مجال المفاوضات والحرص على تكوينها في تقنيات المفاوضات. من جانبه أوضح خير الدين رامول مختص في عمليات الانضمام في برنامج الأممالمتحدة للتجارة والتنمية، بأن العملية الورشة التي احتضنتها الجزائر الهدف منها التحسيس بأهمية المفاوضات التي تقتضي تقيمها على أسس يجعل البلاد تعرف أهمية الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية في حال ما تمت في ظروف حسنة، واصفا الوضع بغير الطبيعي فيما تعلق بمسألة استمرار المفاوضات لأكثر من20سنة.