توّج فريق مولودية الجزائر أوّل أمس بلقبه السابع لكأس الجزائر في كرة القدم بعد فوزه في ملعب (مصطفى تشاكر) بالبليدة على نادي شبيبة القبائل عقب سلسلة ضربات الترجيح (5-4) [1-1 بعد 120 دقيقة] التي كانت الفاصل في هذا النّهائي، لتنطلق بعدها أفراح الأنصار في شوارع العاصمة. بن عبد القادر بعد تسجيله للهدف الأوّل منذ الدقيقة الرابعة للمقابلة بكرة ضد مرماه لمدافع شبيبة القبائل ريّال قام فريق مولودية الجزائر بتسيير اللّقاء، حيث رجع إلى منطقة الدفاع واللّعب بهجومات مضادّة عن طريق المهاجمين جليط وحاج بوفاش. النّهائي "النّحس" لقائد شبيبة القبائل علي ريّال يبقى هذا النّهائي خالدا في ذاكرة قائد شبيبة القبائل علي ريّال الذي كان اللاّعب (السعيد التعيس)، حيث سجّل هدف التعادل عن طريق ضربة جزاء قبل نهاية اللّقاء بدقيقة واحدة فقط، لكنه بالمقابل ضيّع ضربة الترجيح الأولى التي كانت سببا في تتويج المولودية بكأسها السابعة. تتويج المولودية كان صعبا جدّا لم يؤمن أصحاب الزي (الأخضر والأحمر) الذين أدّوا موسما متذبذبا وغير منتظم في بطولة الرابطة الجزائرية المحترفة الأولى إلاّ بالفوز لإنقاذ موسمهم وضمان المشاركة في كأس الكنفدرالية الإفريقية العام المقبل. لكن الفوز السابع بالسيّدة الكأس لم يكن سهلا هذه المرّة أمام فريق عنيد لديه سجِّل حافل بالتتويجات ولديه الخبرة في مثل هذه المقابلات التي تتطلّب النفس الطويل والتحلّي بالتركيز إلى غاية الصفّارة الأخيرة للحكَم. وبعد نهاية اللّقاء في وقته الرّسمي بنتيجة (1-1) عاد الفريقان لخوض الشوطين الإضافيين اللذين شهدا سيطرة شبيبة القبائل التي حفّزها هدف التعادل الذي سجّلته في الدقيقة الأخيرة من اللّقاء بالرّجوع في المقابلة بوجه مغاير. وخلال هذه الفترة ظهر عناصر شبيبة القبائل أكثر تنظيما في الدفاع إلى جانب تحلّيهم بروح هجومية جعلتهم قاب قوسين أو أدنى من إضافة الهدف الثاني عن طريق مهاجمهم إيبوسي، بينما ركنت مولودية الجزائر في الدفاع منتظرة ضربات الترجيح. ولم تسمح محاولات مهاجم (الكناري) إيبوسي الذي كان بمثابة اكتشاف الموسم والقوة الضاربة الأولى للفريق بتسجيل الهدف الثاني وإهداء شبيبة القبائل كأسها السادسة التي لطالما حلم بها أنصارها المتنقّلين بقوة إلى ملعب (مصطفى تشاكر) بالبليدة. سنوات تتويج المولودية بالكأس قبل هذا التتويج سبق لمولودية الجزائر وأن توّجت بكأس الجزائر فى سنوات 1971، 1973، 1976، 1979، 1983، 2006 و2007 وخسر نهائيا واحدا العام الماضي أمام اتحاد الجزائر بهدف لصفر. الإخفاق الرّابع للشبيبة في النّهائي فشل شبيبة القبائل في انتزاع كأس الجزائر هذا لعام يعدّ الإخفاق الرابع في تاريخ الفريق بعد سنوات 1979 أمام نصر حسين داي (2/1)، سنة 1992 أمام اتحاد بلعباس (2/0)، 199 أمام اتحاد العاصمة (2/0) وأمام نفس الفريق بضربات الجزائر سنة 2001. قالوا بعد اللّقاء بوعلي: "أهنّئ اللاّعبين كما أهدي الفوز للأنصار" (المباراة كانت صعبة في وقتيها القانوني والإضافي، ورغم التعادل الذي تلقّيناه في اللّحظات الأخيرة من المباراة إلاّ أن فريقي كان قويا من الناحية الذهنية، حيث نجحنا في تسيير الوقت الإضافي بنجاح.. أهنّئ اللاّعبين كما أهدي الفوز للأنصار). وبخصوص مستقبله في المولودية ردّ بوعلي قائلا: (الحديث عن مستقبلي في المولودية سابق لأوانه)، وأوضح (أن الموسم ما يزال يتبقّى منه خمس جولات وسنعمل على تحقيق هدفنا الأوّل وهو الصعود إلى منصّة التتويج)، مضيفا: (تبقّت أمامنا خمس جولات، وعند نهاية الموسم سأتحدّث مع مسؤولي المولودية عن مستقبلي في الفريق لأنني في النّهاية مجرّد موظّف في هذا النادي الكبير). ويحتلّ فريق مولودية الجزائر حاليا المركز الرابع برصيد 41 نقطة متخلّفا بنقطتين عن شبيبة القبائل صاحب المركز الثالث وبخمس نقاط عن وفاق سطيف الوصيف. وأكّد بوعلي أن التتويج بكأس الجزائر لم يكن هدفا رئيسيا وإنما هدفا ثانيا، (أمّا وقد تحقّق الهدف الثاني فسنسعى لتحقيق الهدف الأوّل وهو إنهاء الموسم في المركز الثالث الذي يسمح لنا بخوض مسابقة قارّية الموسم المقبل، وإذا سنحت الفرصة وأنهينا الموسم بالوصافة فإن ذلك سيكون أفضل وإنجازا كبيرا سيمكّننا من خوض دوري أبطال إفريقيا) على حد تعبيره. عزّ الدين آيت جودي (مدرّب شبيبة القبائل): "الحظّ خاننا وأهنّئ المولودية بالفوز" (الهدف الذي تلقّيناه في بداية المباراة أثّر علينا كثيرا، لم نكن نتوقّع مثل هذا السيناريو. في الشوط الثاني حاولنا العودة في النتيجة، لكن الحظّ خاننا بإهدارنا لفرصتين حقيقيتين على خطّ المرمى، بكلّ روح رياضية أهنّئ مولودية الجزائر على هذا الفوز، كما أننا حضّرنا لمباراة حماسية في الكأس). بوجمعة بوملّة (رئيس مجلس إدارة مولودية الجزائر): "الكلّ مشكور على هذا الإنجاز" (أنا جد مسرور بتتويج الفريق بكأس الجزائر أمام شبيبة القبائل، الكلّ مشكور على هذا الإنجاز ونحن عند وعدنا: سنمنح لكلّ اللاّعبين والطاقم الفنّي للفريق مبلغ 150 مليون سنتيم مقابل هذا الإنجاز. هذه الكأس التي تعدّ السابعة في سجِّل الفريق أثلجت صدورنا، لكن لن نتوقّف عند هذا الحدّ، سنواصل معركتنا في البطولة في محاولة لانتزاع المركز الثاني فيها مع نهاية الموسم، أمّا بالنّسبة للموسم القادم فسنقوم بانتدابات نوعية لمجابهة المواعيد المستقبلية الهامّة). محند شريف حنّاشي (رئيس شبيبة القبائل): "لا نستحقّ الخسارة" (أنا جدّ متأسّف لهذا الإخفاق المرّ، خاصّة وأن المنافس لم يكن في لحظة من اللّحظات أحسن منّا. الأمر حسم في النّهاية في سلسلة ضربات الترجيح التي يلعب الحظّ فيها دورا كبيرا في تحديد المتوّج بالكأس، لهذا السبب لا أحمّل لاعبينا مسؤولية الخسارة، لقد أدّوا ما عليهم من بداية المباراة إلى نهايتها، وإذا كانت النتيجة في غير صالحهم في آخر المطاف فالسبب هو الحظّ الذي لم يبتسم لهم ليس إلاّ. لاعبونا استحقّوا الثناء لمّا عادوا في النتيجة رغم الهدف المباغت والمرّ الذي تلقّاه الفريق في الدقائق الأولى، كما أعترف أيضا بأن الخروج الاضطراري للاّعب يسلي كان له وزن وأثر على مردود الفريق). قاسي سعيد (مناجير المولودية): "الفوز بكأس الجزائر يؤكّد أن أموال المولودية حلال" ردّ كمال قاسي سعيد المناجير العام لفريق مولودية الجزائر على تصريحات محند شريف حناشي رئيس نادي شبيبة القبائل التي أكّد فيها أن أموال المولودية حرام. وقال اللاّعب الدولي السابق عقب الفوز بكأس الجزائر على حساب الشبيبة: (تتويجنا أكبر ردّ على حناشي وتأكيد على أن أموال المولودية حلال)، وتابع: (نعمل بإخلاص ولا أحد قدّم لنا خدمة، لكنّي نشكر كلّ من وقف معنا وحاول مساعدتنا من أجل أن نضع فريقنا مولودية الجزائر على منصّة التتويج وأعد الأنصار بألقاب أخرى لاحقا).