تتواصل معاناة الفئات الشبانية بولاية بومرداس، مع سياسة الأقصاء والتهميش المنتهجة عليهم من طرف السلطات المحلية والولائية التي ما فتئت ترمي بهم في عالم الانحراف والإجرام ولو بطريقة غير مباشرة، في ظل عدم تجسيد مشاريع شباينة في العديد من البلديات وكذا استغلال معظمها بطريقة غير شرعية على حساب الشباب. ل. حمزة كشفت اللجنة التابعة للمجلس الشعبي الولائي لولاية بومرداس في تقرير لها عن تجاوزات خطيرة في حق الشباب، وذلك خلال دراستها لملف وضعية الهياكل الشبانية والرياضية ببومرداس وتم مناقشة الملف أثناء الدورة العادية الأولى لسنة 2015، مسجلة نقصا في الهياكل الشبانية مقارنة بالكثافة السكانية التي تتمتع بها كل البلديات، فهي لا تلبي حاجيات الشباب المتعطش للرياضة والترفيه منها بلدية برج منايل، خميس الخشنة بودواو، بحيث أن هناك بلديات تنعدم فيها الهياكل الشبانية، كما هو الحال لبلدية تميزريت، تمركز معظم الهياكل بالمدن على حساب المناطق النائية، وأضافت اللجنة في تقريرها عن وجود هياكل تابعة للقطاع وأخرى تابعة للبلديات خلق نوعا من الفوضى والتدهور في العديد من الهياكل الشبانية، إلى جانب وجود هياكل شبانية غير قطاعية تستغل كقاعات للحفلات بالرغم من النقص الفادح في هذه الهياكل كما هو الحال بالنسبة للقاعة متعددة النشاطات بتجلابين وسوق الحد وسي مصطفى وبعضها منحت للجمعيات وتستغل كروضة الأطفال، كما أن هناك هياكل رياضية استغلت كسكنات لعائلات بطريقة غير شرعية كما هو الحال في عمال وسي مصطفى وأخرى من الهياكل الشبانية مسخرة للدرك الوطني والأمن مثل دار الشباب ببومرداس وقاعة متعددة النشاطات بعمال إلى جانب وجود هياكل في أماكن غير مناسبة يجعل الإقبال عليها قليلا مثل المركب الرياضي الجواري لشعبة العامر والأربعطاش. وأمام هذه الوضعية أوصت اللجنة بتدعيم الهياكل القطاعية لتمكنها من السير الحسن لهذه المرافق، تزويد المؤسسات الشبانية بالتجهيزات اللازمة والعتاد البيداغوجي الضروري كل حسب احتياجته لاستقطاب أكبر عدد ممكن من الشباب. أما بالنسب للهياكل غير القطاعية أوصت اللجنة بضرورة القضاء على ظاهرة استغلالها كقطاعات للحفلات ورياض الأطفال، ضرورة استرجاع المؤسسات الشبانية المستغلة في غير مهامها التي أنجزت من أجلها، الإسراع في إنجاز المشاريع المبرمجة لتعويض الهياكلالمسخرة، الأمن والدرك الوطني، ضرورة إنشاء الهياكل الشبانية في الأماكن التي تعرف إقبالا للشباب وعدم بنائها في مناطق معزولة، بالإضافة إلى تمديد أوقات عمل المؤسسات الشبانية لاستقطاب أكبر عدد ممكن من الشباب بالشراكة مع الجمعيات وكذا عقد اجتماعات دورية والجمعيات الشبانية للدراسة وتقيم احتياجات كل منطقة بصفة دورية. وهو ما ذهب إليه النواب خلال مناقشة الملف في ضرورة إعطاء أهمية أكبر لهذه الفئة المهمشة، وذلك من خلال إعادة بعث العديد من المشاريع التي لا تزال معطلة والتي تخص المرافق الشبانية، وكذا استغلال أخرى بطريقة شرعية باعتبار أن هاته المرافق ضرورية جدا للشباب الذي يكون في هذه المرحلة متعطشا إلى إخراج إبداعاته وطاقاته وكذا تفاديه للولوج في الفراغ الذي يدفعه لا محال إلى عالم الانحراف والإجرام، وهذا ما نقلته (أخبار اليوم) في العديد من المواضيع السابقة والتي تحدثت عن مشكل المرافق الشبانية المنعدمة بمعظم القرى وكذا أحياء البلديات بولاية بومرداس، في انتظار التفاتة جدية لسلطات بومرداس من أجل التكفل بانشغلات شبابها الذين راحوا ضحية سوء وفوضى تسيير واستغلال بعض المرافق.