دعا السيد بلقاسم ملاح، كاتب الدولة المكلف بالشباب، إلى تنظيم عمل جمعيات المجتمع المدني، مشيرا إلى أنه حان الوقت لجعلها تعمل وفق البرامج، للتمكن من مراقبة وجهة الإعانات المالية التي تتلقاها، خاصة الجمعيات الشبانية، لجعل الشباب يستفيد من هذه الإعانات ولا تحول إلى وجهة أخرى. وشدد السيد ملاح، على ضرورة إعادة هيكلة العديد من الجمعيات، في الوقت الذي تحصي فيه وزارة الداخلية والجماعات المحلية 90 ألف جمعية عبر التراب الوطني، غير أن أغلبها غائب عن الساحة. وفي كلمة ألقاها خلال لقاء جواري جمعه أمس، بمجموعة من شباب بلدية حيدرة بمناسبة اليوم العالمي للشباب المصادف ل 12 أوت من كل سنة، والذي اختارت له الأممالمتحدة هذه السنة شعار ”شباب المهجر والتنمية”، ألحّ السيد ملاح على إلزامية توجيه هذه الجمعيات للتكفل بانشغالات الشباب، لأنه بحاجة إلى تأطير المجتمع المدني من خلال القيام بعمل جواري وتنسيق الجهود في كل المجالات التي تهم فئة الشباب. وفي هذا السياق، طالب المتحدث الجمعيات بالعمل والتنسيق مع مصالح الأمن والدرك الوطنيين لتنظيم ملتقيات وأيام تحسيسية لمحاربة بعض الآفات الاجتماعية، كظاهرة المخدرات من خلال توعية الشباب بمخاطرها، مؤكدا على دور المجتمع المدني في التربية والمساهمة في التنمية من خلال الإرشاد والتوجيه. وذكر كاتب الدولة ببعض الإنجازات التي قامت بها الدولة لصالح الشباب، والمشاريع التي تحضّر لها مستقبلا كمشروع إنجاز فندق للشباب في كل ولاية من الوطن، وتجهيز بعض المرافق الشبانية والرياضية بمساهمة بعض الشركات العمومية، على أن تكون البداية من البلديات الكبرى والهضاب العليا - كما يضيف السيد ملاح . وكانت المناسبة فرصة للاستماع لانشغالات الشباب الذين حضروا هذا المنتدى، والذين طالبوا كاتب الدولة بنقل مشاكلهم واقتراحاتهم التي انصبت في مجملها على إقامة مشاريع تستجيب لتطلعات الشباب، وتسمح لهم بقضاء أوقات فراغهم بالنظر إلى غياب هذه المرافق في بعض المناطق ونقصها في مناطق أخرى، بحيث تبقى غير كافية لاستيعاب شباب تلك المناطق، كالمسابح التي تشهد نقصا فادحا، في الوقت الذي لا يتجاوز فيه عدد المسابح بعاصمة البلاد مثلا خمسة مسابح لا تكفي للكثافة السكانية الهائلة. كما طالب الشباب بتنظيم مسابقات في الرياضة، الموسيقى، الفن، وغيرها من الفنون على مستوى الأحياء والبلديات، لجعل الشباب ينشغل بها ويملأ أوقات فراغه عوض التوجه إلى الانحراف وتعاطي المخدرات والكحول وغيرها من الآفات التي تؤدي إلى الإجرام. من جهته، طالب السيد محمد الطاهر ديلمي السلطات المحلية باستغلال المرافق الرياضية والقاعات متعددة الرياضات لصالح الشباب، خاصة وأن الولاية خصصت ميزانية ضخمة لبنائها وتهيئتها فلا بد من استغلالها ولا تترك فارغة، لا تستعمل إلا في المناسبات.