انطلقت في منطقة البحر الميت بالأردن أعمال الدورة العادية الثامنة والعشرين لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة بمشاركة ملوك ورؤساء وأمراء ورؤساء وفود الدول العربية. وتسلم ملك الأردن عبد الله الثاني رئاسة هذه الدورة من سلفه الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز رئيس الدورة ال27 للقمة العربية. وأكد الملك عبد الله الثاني أن السلام في الشرق الأوسط لا يمكن أن يتحقق دون إقامة دولة فلسطينية على أساس حل الدولتين مؤكدا أن دولة الاحتلال تواصل مساعيها لتقويض فرص السلام. وشدد ملك الأردن على أن الجهود ستستمر في التصدي لمحاولة فرض التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الاقصى والحرم القدسي الشريف. وأشار إلى التحديات المصيرية وعلى رأسها الإرهاب والتطرف الذي يهدد أمتنا وقال إنه يقتل من المسلمين أكثر من غيرهم. كما أكد الملك عبد الله الثاني على دعم الحكومة العراقية في حربها ضد ما سماه الإرهاب تمهيدا لعملية سياسية شاملة لكل المكونات العراقية وتضمن حقوقهم. كما أكد على دعم الجهود لتحقيق الامن والاستقرار لليمن وليبيا ومواجهة التدخلات الخارجية في الشؤون العربية. وفي الملف السوري عبر الملك عبد الله الثاني عن أمله في أن تثمر مفاوضات جنيف إلى بدء عملية سياسية في سوريا مشيرا إلى أن بلاده تتحمل أعباء اللجوء السوري عن الأمة العربية. تحديات وصراعات وخلال كلمة أفتتح بها أعمال القمة أكد الرئيس الموريتاني -بصفته رئيس القمة السابقة- على أن حل الدولتين الذي تبلور إثر مسار شامل وطويل يعد الخيار المناسب الوحيد الذي يحقق السلم والاستقرار في المنطقة ويحقق للشعب الفلسطيني طموحاته في إقامة دولته المستقلة. وقال إن الأمة العربية تواجه تحديات وصراعات ونزاعات مسلحة في بعض الدول نجم عنها تدمير للبنى التحتية ونزوح وأوضاع بالغة التعقيد وتنامي تيارات إرهابية مما يهدد الاستقرار الإقليمي مؤكدا أن على الأمة أن تتصدى بحزم لأي تدخلات خارجية بالشؤون العربية. وفي الشأن اليمني أكد ولد عبد العزيز على دعم المبادرة الخليجية كأساس للحل في اليمن من أجل الوصول إلى حل تفاوضي يحفظ وحدة اليمن واستقراره. وقال إن النظام العالمي المقبل سيكون متعدد الأقطاب وعلينا حماية مصالحنا الحيوية ووضع آليات جديدة للتكامل الاقتصادي العربي في مواجهة التحديات العالمية. وأشاد الرئيس الموريتاني بتوقيع وثيقة الحوار الشامل في السودان خطوة مهمة كما رحب بالانفراج السياسي في لبنان الذي مهد لانتخاب رئيس جديد للبلاد. ويحضر أعمال القمة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس ورئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي والأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي ومسؤولة الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي ورئيس البرلمان العربي والمبعوث الشخصي للرئيس الروسي والمبعوث الشخصي للرئيس الأمريكي إضافة إلى مبعوث عن الحكومة الفرنسية.