اقتحام وتدنيس في عز رمضان الأقصى في خطر قال فوزي برهوم المتحدّث باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن الحركة وكتائب القسام سيكون لها كلمة في حال استمر الاحتلال في العدوان على الفلسطينيين والمسجد الأقصى مشيرًا إلى أن المقاومة جاهزة لكل السيناريوهات. ق.د/وكالات شدد برهوم أن المسجد الأقصى خط أحمر لا يمكن للاحتلال تجاوزه مشيرًا إلى أنه يتحمّل التبعات والنتائج المترتبة على كل ما جرى في باحات القدس والمسجد الأقصى المبارك. وصباح الجمعة اندلعت مواجهات في المسجد الأقصى بعد صلاة الفجر إثر اقتحام شرطة الاحتلال لساحاته. ووفق الهلال الأحمر الفلسطيني أصيب 153 فلسطينيًا في الاقتحام فيما قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين إن شرطة الإحتلال اعتقلت 400 فلسطيني بساحات المسجد. وأكد برهوم أن حركة حماس وكتائب القسام أكثر من يعلم كيف يتعامل مع قوات الاحتلال في إشارة إلى المواجهات المسلحة السابقة بين فصائل المقاومة وقوات الاحتلال. وأكد أن هناك اتصالات جرت على مستوى الأممالمتحدة والمسؤولين المصريين والقطريين بشأن التصعيد الحالي وأن الحركة أخبرت الوسطاء الإقليميين والدوليين أن الاحتلال مسؤول عن خفض التصعيد. وقال برهوم إنه لولا تطبيع بعض الدول العربية مع الاحتلال لما تجرّأ على انتهاك المقدسات والعدوان على الفلسطينيين داخل باحات المسجد الأقصى موضّحًا أنه لا مبرر لوجود علم الكيان الصهيوني على أي عاصمة من عواصم الدول العربية ولا مبرر لأي علاقات عربية إسلامية مع هذا الكيان على حد قوله. وبشأن موقف السلطة الفلسطينية بشأن التصعيد الجاري قال برهوم إن القوة لا بد أن تقابل بالقوة داعيًا السلطة لأن تأخذ قرارات حاسمة وتغادر مربع التصريحات الإعلامية والبيانات الخجولة وتنضم إلى الفعل الشعبي والوطني المقاوم في مواجهة الاحتلال على حد وصفه. وطالب المتحدّث باسم حماس السلطة الفلسطينية بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين في سجونها بالضفة الغربية ورفع يدها عن المقاومة وإنهاء كل أشكال التواصل والتنسيق الأمني مع الاحتلال. ومنذ مارس الماضي قتلت قوات الاحتلال 29 فلسطينيًا أثناء مداهمات في الضفة الغربية. ومنذ أيام يسود التوتّر في مدينة القدس وساحات المسجد الأقصى في ظل دعوات مستوطنين لاقتحامات للأقصى تزامنًا مع عيد الفصح اليهودي. وأعلنت جماعات استيطانية عبر منصات اجتماعية اعتزامها ذبح قرابين عيد الفصح في ساحات الأقصى وحثّت أتباعها على محاولة القيام بذلك. *مئات الجرحى والمعتقلين وأكد الهلال الأحمر في القدس وصول عدد الإصابات جراء اعتداء قوات الاحتلال على المصلين إلى 152 مشيرا إلى نقل المصابين إلى مستشفى المقاصد والمستشفى الميداني للهلال الأحمر كما عولجت إصابات قليلة ميدانيًّا. وأفاد تلفزيون فلسطين نقلًا عن مدير التمريض بمستشفى المقاصد في القدس بوصول 40 إصابة إلى المستشفى بينها إصابة خطرة و16 إصابة صعبة و8 حالات نقلت إلى الإنعاش مشيرًا إلى أن الجرحى أصيبوا برصاص مطاطي وقنابل صوت واعتداءات بالضرب. وأطلقت شرطة الاحتلال وابلًا من قنابل الصوت في ساحات المسجد. وذكرت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس في تصريح مكتوب أن أحد حراس المسجد أُصيب برصاصة معدنية مغلفة بالمطاط في عينه. وأشار شهود عيان إلى أن قوات الشرطة لاحقت المصلين واعتدت عليهم بالضرب في ساحات المسجد. ونقلت طواقم الإسعاف المصابين إلى المصلى القبلي المسقوف. ودخل أفراد شرطة الاحتلال إلى ساحات المسجد حيث لاحقوا المصلين وأطلقوا قنابل الصوت. من جهته قال المتحدث باسم رئيس وزراء الإحتلال إن الشرطة اعتقلت المئات من الفلسطينيين زاعما أنهم قاموا بأعمال شغب عنيفة في الحرم القدسي . وأكد مدير المسجد الأقصى الشيخ عمر الكسواني اعتقال شرطة الاحتلال 400 شخص إثر اقتحام المسجد القبلي. *إدانات ووصف رئيس الوزراء الفلسطيني محمد أشتية اقتحام قوات الاحتلال للأقصى بأنه نذير خطير واستفزاز للمشاعر واستباحة لحقوق المسلمين في أداء صلواتهم فيه ولا سيما خلال ليالي الشهر المبارك ولشعبنا الحق في الدفاع عن أرضه ومقدساته . وأضاف ندعو الدول العربية والإسلامية والمؤسسات الدولية لإدانة هذا الانتهاكات والعمل على عدم تكرارها وعدم السماح للمتطرفين باقتحام باحات المسجد المبارك . وحذرت حركة حماس الاحتلال من اختبار صبر المقاومة داعية الشعب الفلسطيني إلى النفير وشد الرحال إلى الأقصى للرباط وكسر ما يحيكه الاحتلال من مخططات خبيثة . وقال القيادي في الحركة سامي أبو زهري إن اقتحام الأقصى والاعتداء على المصلين إعلان حرب مضيفا أنه دليل على رغبة الاحتلال بتفجير الأوضاع وكذب ادعاءاته بالتهدئة . وحذرت حركة الجهاد الإسلامي الاحتلال من استمرار انتهاكاته في المسجد الأقصى مؤكدة أنه ما لم يكف الاحتلال يده عن الأقصى ويوقف عدوانه على شعبنا فإن المواجهة ستكون أقرب وأصعب مما يظن . وأدانت منظمة التعاون الإسلامي الاعتداء على الأقصى واعتبرته مساسا بمشاعر الأمة الإسلامية داعية المجتمع الدولي لوضع حد للانتهاكات الصهيونية المتكررة.