قال الرئيس السوري بشار الأسد إن الجيش النظامي استعاد المبادرة في النّزاع المستمرّ في البلاد منذ 22 شهرا، وأن وقف الدعم التركي للمقاتلين المعارضين سيؤدّي إلى حسم النّزاع (خلال أسبوعين)، حسب ما أوردت صحيفة لبنانية في عددها الصادر أمس الاثنين. نقلت صحيفة (الأخبار) القريبة من دمشق وطهران عن زوّار التقوا الأسد في قصر الروضة الرئاسي في دمشق تأكيده أن (الجيش استعاد زمام المبادرة على الأرض بصورة كبيرة جدّا، وأنه حقّق نتائجَ هامّة أضيفت إلى ما حقّقه خلال الأشهر الاثنين والعشرين الماضية)، مشيرا إلى أن ما (ما حقّقه الجيش سيجري تظهيره قريبا). وأوضح الأسد حسب الصحيفة أن الجيش النظامي (منع المسلّحين من السيطرة على محافظات بأكملها، وبالتالي ظلّ ملعبهم بعض المناطق الحدودية مع تركيا والأردن ولبنان إلى حدّ ما، فضلا عن بعض الجيوب في ريف العاصمة التي يتمّ التعامل معها). وأكّد الرئيس السوري أن (العاصمة دمشق في حال أفضل والنقاط الاستراتيجية فيها، ورغم كلّ المحاولات التي قام بها المسلّحون بقيت آمنة، لا سيّما طريق المطار). وبرأي الأسد يمكن لخطوة (إغلاق الحدود التركية في وجه تهريب السلاح والمسلّحين، بما يعنيه هذا الأمر من قضاء على منابع التمويل والتسليح)، أن (تحسم الأمور خلال أسبوعين فقط). ونقل الزوّار عن الأسد قوله إن (المجموعات المسلّحة الممولة من الخارج تلقّت ضربات قاسية خلال الفترة الماضية)، وأن هذه الخطوات تقاطعت مع حركة دولية (كان من أبرزها إدراج الولايات المتّحدة لجماعة جبهة النصرة على لائحة الإرهاب، وهي خطوة ستليها في المرحلة المقبلة تصفية هذا الفرع القاعدي بالكامل). ورأى الأسد أن موسكو ستبقي على دعمها له (فهي تدافع عن نفسها لا عن النظام في سوريا). وكان رئيس الوزراء الرّوسي ديمتري مدفيديف قال الأحد إن فرص بقاء الرئيس السوري بشار الأسد في السلطة تتضاءل (يوما بعد يوم)، وأنه ارتكب (خطأ فادحا قد يكون قاضيا) لأنه تأخّر كثيرا في تطبيق الإصلاحات السياسية. على صعيد الحلّ السياسي، شدّد الأسد على أن (لا تزحزح عن بنود اتّفاق جنيف) الذي تمّ تبنّيه من قبل مجموعة العمل حول سوريا في 30 جوان، ويتضمّن مبادىء انتقال سياسي لا تأتي على ذكر تنحّي الرئيس السوري الذي تنتهي ولايته في العام 2014. وفي هذا السياق أكّد الأسد حسب زوّاره أن الموفد الدولي الأخضر الإبراهيمي طرح عليه خلال زيارته الأخيرة لدمشق نهاية ديسمبر الماضي (فكرة التنحّي في المرحلة الانتقالية)، لكن الرئيس السوري (قطع عليه الطريق وأفهمه بطريقته الخاصّة بأن ما سيحسم وجهة الحلّ في بلاد الشام هو الوضع الميداني الذي يتحسّن يوما بعد آخر لمصلحة النظام).