يقترن إنتاج الطماطم المعلبة بالجزائر بكمية المنتوج الفلاحي لمحصول هذه المادة بحيث يتأثر بالأمراض التي تصيب المحاصيل بسبب الحشرات التي تستهدفه حيث تبقى كمية الإنتاج المخصصة للطماطم المعلبة على مستوى مصانع التحويل مرهونة بكمية المحصول المجني من طرف الفلاحين الناشطين في إنتاج هذه المادة لاسيما وأن المصانع المحلية تعتمد في إنتاجها على المحصول المحلي للفلاحين بالتالي فهي لا تلجأ إلى السوق الخارجية لسد الفراغ الذي قد يحدثه انخفاض في مستوى إنتاج محاصيل الطماطم محليا وهذا ما يجعلها في تبعية دائمة للفلاحين المحليين وهو الأمر الذي أكده لنا أحد أصحاب مصانع تحويل الطماطم حيث بين إلى جانب ذلك أنه إضافة إلى اقتران كمية إنتاج الطماطم المعلبة بما تقدمه المحاصيل الزراعية لهذه الأخيرة بل تمتد تبعية هذه الأخيرة إلى جودة المنتوج حيث يجد أصحاب مصانع التحويل صعوبة كبيرة في تحسين نوعية الإنتاج الخاص بالطماطم المعلبة لاسيما إن كانت ذات نوعية متوسطة بحيث تتطلب عملية التصنيع المرور عبر مراحل متعددة وهذا ما يزيد من تكلفة المنتوج في حد ذاته بالتالي ارتفاع السعر النهائي المخصص له بالسوق المحلية هذا إلى جانب تعرض هذا المنتوج للمنافسة من طرف المنتجات المستوردة ذات الجودة العالية والأسعار المعقولة التي عادة ما تقارب أسعار المنتجات المحلية إلى جانب الأفضلية لدى الزبائن بحيث تتميز المنتجات المستوردة بنوع من التفضيل على المنتجات المحلية لاسيما في جانب الجودة والنوعية لاسيما إن اقتربت الأسعار من تقديم نفس المنتج بحيث بين نفس المتحدث أن الدولة قامت بتحديد سعر هذا المنتوج بالنسبة للفلاحين ودعمت الفارق إضافة إلى توفير الإمكانيات وتقديم تسهيلات فيما يخص تصريف المنتوج وهذا ما جعل الفلاح لا يجد صعوبة كبيرة في تسويق منتوجه لاسيما وأنه لا يقلق بشأن السعر في حين أن هذا الأخير قد يشكل عبءا على أصحاب المصانع وفي سياق آخر قدم لنا أحد أصحاب مصانع تحويل الطماطم بعض التفسيرات فيما يخص جودة المنتوج حيث أوضح أن الجزائر في السنوات الأخيرة أصبحت تتميز بمنتوج جيد من الطماطم لاسيما الصناعية منها وذلك نظرا للإجراءات التي اتخذتها الوزارة بخصوص دعم الفلاحين وتقديم لهم تسهيلات كبيرة متعلقة بصورة مباشرة بهذا المحصول بحيث وفرت الأدوية الخاصة بالحشرات التي تستهدف هذا المحصول إضافة إلى الوسائل الخاصة بالقضاء عليها وهذا ما جعل الفلاحين يعودون بصورة مكثفة إلى العمل في فلاحة هذا المحصول دون الخوف من الخسارة التي قد يتكبدونها لاسيما أن عملية تسويق المنتوج حظيت هي الأخرى بتسهيلات عدة بالتالي يبقى المسؤول عن تحويل هذه المادة هو المتضرر الوحيد