كد عمار سعداني، الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، أن حزبه هو من طالب بالتغيير ولهذا السبب كان محل انتقادات واسعة لا سيما من طرف بعض وسائل الإعلام التي صنفها ضمن خانة الصحافة الصفراء، وقال في هذا الصدد، إذا تطلب التغيير أن أرحل، فليكن، المشكل ليس في شخص وعلى الإعلام أن يفهم توجه الحزب، كما أشار المتحدث إلى أهمية التعديل الدستوري المقبل الذي سيحمل الكثير من أجل بناء دولة القانون على حد تعبيره تحدث سعداني مطولا خلال الندوة الصحفية التي عقدها أمس بالعاصمة على موضوع التغيير الذي انتقد الأفلان بشدة لأنه كان يقود قاطرته منذ البداية، وفي هذا الصدد قال الأمين العام، إن حزبنا يؤمن بالتعددية، هو متهم دائما بالتزوير، بأنه موالي للسلطة وأنه لا يقبل التغيير، بالرغم من أن الأفلان هو من جاء بالتغيير، ولكن للأسف الصحافة الصفراء والأحزاب الفارغة من البرامج هي نفسها التي واجهت فكرة التغيير التي جئنا بها، وأنا شخصيا تعرضت إلى حملة شرسة لأنني طالبت بالتغيير وقد وجهت لي وسائل إعلام وطنية انتقادات لاذعة سواء تعلق الأمر بحساب بنكي بقيمة 300 مليون أورو أو بأنني تلقيت استدعاء من طرف العدالة، وعليه أقولها مجددا، من كان قادرا على إثبات ذلك فليفعل. وتطرق الأمين العام إلى من انتقدوا الأفلان عندما رشح بوتفليقة لعهدة رئاسية جديدة، حيث اعتبر أن ترشيحه أمر عادي كما يحدث عبر كل دول العالم أني تعمد الأحزاب إلى ترشيح ورؤسائها، فلماذا تحدث الضجة عندما يتعلق الأمر بحزب جبهة التحرير الوطني، ليؤكد أنت البلاد بحاجة إلى أحزاب قوية ورجال أقوياء لتسييرها. وأضاف أن كل الأحزاب ما تزال في بداياتها وأن الأفلان لم يقل يوما بأنه وصل لإلى القمة، لكنه بالمقابل يعترف بنقائصه وسيعمل على تداركها، كما أنه على الآخرين أن يسلكوا نفس الطريق، هكذا تبنى الحياة السياسية ويتم صناعة النخب والمنتخبين والسفراء وغيرهم من الإطارات لخدمة الجزائر. وعن تعديل الدستور، أكد سعداني أن مقترحات الأفلان جاءت في خطاب الرئيس بوتفليقة على غرار الفصل بين السلطات وإحقاق التوازن بينها، حرية التعبير واستقلالية القضاء وغيرها من المبادئ التي من شأنها تكريس وتعميق التجربة الديمقراطية بالجزائر، موضحا أن الأفلان قدم تعديلات جدية ولن يقوم بفرضها وإنما سيعمل على إقناع الآخرين بها. وفي سياق متصل، أشار المتحدث إلى أن الدستور القادم سيحمل الكثير من الايجابيات التي ستساهم في بناء دولة القانون وإعطاء مساحة أوسع للمعارضة وتضمن حرية التعبير، كما أن المشاورات ستوسع وستعاد مجددا لتجمع كل أطياف المجتمع من حركات جمعوية، أحزاب سياسية، إعلاميين وغيرها من الجهات والفاعلين الذين قد يساهموا في إثراء النص الأساسي للدولة الجزائرية، في القوت الذي لن يقص فيه الرئيس أي اقتراح وسيتم تقييم وتثمين كل المقترحات دون أي تهميش. وفيما يخص قرار حل البرلمان، قال سعداني، من الطبيعي أن تطالب به أحزاب أخرى في المعارضة مثل حزب العمال، لأن التشكيلة الحالية لا تخدمها، أما نحن فإننا حزب أغلبية ونريد بقاء هذه التشكيلة، وعن الحكومة المقبلة، فإن رئيس الجمهورية سيعين لا محال الحكومة التي تتوافق وبرنامجه وتساهم في تطبيقه على أكمل وجه بما يخدم مصلحة الجزائر.