أجلت محكمة الجنح بسيدي أمحمد النظر في قضية الرشوة المتابع فيها المتهم "ع.م" وهذا بعد أن طلب من الضحية "م.ر" مبلغا بقيمة 50 مليون سنتيم مقابل تسوية ملفه القضائي الموجود على مستوى العدالة والذي يخص قضية الميراث. تعود تفاصيل القضية إلى 2 فيفري الفارط عندما تم القبض على المتهم "ع.م" متلبسا وهذا بعد عملية الترصد والمتابعة التي قامت بها مصالح الأمن والذي كان على متن سيارة الضحية وبالقرب منهما مبلغ مالي بقيمة 150 ألف دينار جزائري، حيث أكد الضحية "م.ر" أنه مبلغ الرشوة المتفق عليه في انتظار تسديد باقي المبلغ. ومن جهة أخرى يستخلص من حيثيات القضية أنه جرى نزاع كبير بينه وابنة زوجته المتوفاة التي طالبته بحصتها من ميراث والدتها لكن هذا الأخير رفض تسليمها لها لكون المنزل والعقارات المسجلة باسمها هي في الأصل ملك لها حيث قام بتسجيلها على اسمه بعد الوعكة الصحية التي أصابته وألزمته المكوث في المستشفى لمدة طويلة وذلك خوفا عليها وعلى ابنيه منها بعد وفاته من أن تطرد إلى الشارع من قبل أبنائه من زوجته الأولى الذين رفضوا دخولها في حياتهم. وقد أحيل ملفهم على المحكمة لتفصل فيه، غير أنه تفاجأ قبل عيد الأضحى المبارك بأيام بالمتهم الذي جاءه إلى منزله يزعم أن القاضية المكلفة بالنظر في قضيته مطلقة ولها طفلان وليس لها المال لشراء أضحية العيد وطلب من مبلغ 23 ألف دينار ليشتري لها الكبش فأعطاه المبلغ ليعاود زيارته في اليوم الخامس بعد عيد الأضحى وطلب منه مبلغ 20 مليون سنتيم والتوجه به إلى منزل القاضية لكن بسيارة أخرى غير سيارته، مؤكدا أنه سيعطيه عنوانها هاتفياً لتتكفل هي نهائيا بقضيته غير أن الضحية رفض ذلك واقترح على المتهم أن يأخذ هو المبلغ فلم يوافق وغادر المنزل. وفي هذه الفترة اتصل به صديق ربيبته وطلب منه تسوية الوضعية وديا وذلك بإقناعه لصديقته بالتنازل عن القضية مقابل مبلغ مالي لكنه رفض ذلك، وبتاريخ 24 جانفي 2008 أحضر له المتهم "ع.م" استدعاء موجها إليه من طرف الخبير واقترح عليه أن لا يتعامل مع المدعو "س.م" صديق ربيبته لأنه ليس بيده شيء ليفعله ولا بد من التعامل معه فقط، وطالبه بمبلغ 50 مليون سنتيم لإغلاق ملف القضية نهائيا غير أن الضحية أخطره أنه لا يملك سوى مبلغ 15 مليون سنتيم سيحضره له وسيقوم بتوفير باقي المبلغ في الأيام المقبلة، وعليه تم وضع كمين للمتهم بالتعاون مع الضحية ليلقى عليه القبض متلبسا بتاريخ 02 فيفري. أما المتهم وعند سماعه في محضر الضبطية القضائية أنكر التهمة المنسوبة إليه، مضيفا أن الضحية هو من اتصل بعد الاستدعاء الذي وصله من طرف الشرطة وهو مستعد لتسوية القضية وديا مع ربيبته، مؤكدا أنه قد رافقه على متن سيارته ولم يكن يعلم ما تحتويه اللفة التي كانت موجودة بالقرب منه وكانت نيته مساعدته كفاعل خير دون أي مقابل. وللإشارة فان الملفات التي عثر عليها أكد أنها ليست سوى مبادرات منه لمساعدة الغير خاصة وأنه مكلف بالعلاقات العامة على مستوى شركة خاصة رفض أصحابها إعطاء أي تصريحات عن طبيعة المتهم بالشركة، وبعدما ضبط المتهم متلبسا تمت إحالته على محكمة الجنح بسيدي أمحمد التي أجلت القضية إلى شهر أكتوبر القادم.