تجمهر المئات من أبناء الجالية العربية والإسلامية في تجمع ليلي عفوي مساء السبت في أكبر ساحات العاصمة الدانماركية كوبنهاغن، وذلك تضامنا مع أهل قطاع غزة وإدانة للمجزرة التي اقترفتها قوات الاحتلال الإسرائيلية وراح ضحيتها مئات الشهداء والجرحى. ورفع المشاركون الأعلام الفلسطينية والشعارات المطالبة برفع الحصار عن غزة ومعاقبة مجرمي الحرب في الجيش الإسرائيلي. كما دعت المؤسسات العربية في الدانمارك إلى مظاهرات شعبية في عدة مدن بعد عصر أمس الأحد. وشارك في التجمع بعض الدانماركيين المتعاطفين مع أهل غزة، وقد وصفت الدنماركية لويسه داكستير الصدمة التي أصابتها عندما علمت بما حدث في غزة بأنها تذكرها بحرب البوسنة والمجازر التي اقترفت هناك، ومن جانبها قالت الطفلة "آلاء" ابنة الثمانية أعوام والتي جاءت مع عائلاتها وهي ترفع العلم الفلسطيني "أنا هنا لأعبر عن حبي لأهل غزة ولكي أقول لهم نحن معكم وقلوبنا معكم والحق معكم". أما الشاب "علي ضيف" فقال عن سبب مشاركته بالاعتصام "نحن نقف هنا في البرد القارس لنقول لإخواننا في غزة نحن معكم ونؤيدكم ونتمنى أن ينصركم الله ويخفف كربكم"، وطالب الحكومة الدانماركية بالنظر إلى ما يجري في غزة ومشاهدة الحقيقة ووحشية حكومة تل أبيب. وكتب المعتصمون اسم غزة باللغة الدانماركية على أرضية الساحة باستخدام أكثر من مائة شمعة كإشارة رمزية للشهداء الذين سقطوا في غزة، وبدورها نددت مؤسسة الوقف الأسكندنافية -أكبر المؤسسات الإسلامية في الدانمارك- بالمجزرة الإسرائيلية في غزة، وقالت في بيان لها "نحن ندين العمل الإجرامي الذي قامت به طائرات الاحتلال الإسرائيلي على أهلنا في غزة، ونطالب الحكومة الدانماركية بضرورة القيام بواجبها تجاه الشعب الفلسطيني والعمل مع حكومته الشرعية على منح المواطن الفلسطيني حياة كريمة وآمنة"، وحثت مؤسسة الوقف جميع الدانماركيين على التبرع إلى الشعب الفلسطيني المحاصر. وفي جانب آخر قللت الباحثة الإستراتيجية في المركز الدانمارك للدراسات الدولية هيليه مالفغ من تأثير الهجمات الإسرائيلية الأخيرة على حماس، ورأت أنها سوف تزيد حماس قوة على المدى البعيد، وأضافت في تصريحات صحفية "على المدى البعيد ستمنح هذه الهجمات حماس شعبية أكثر ودعما أكبر بين الفلسطينيين وستجعل من الصعب على أي من الأطراف التي نعتبرها موالية للغرب إبرام أي اتفاق مع إسرائيل بينما تقوم الأخيرة بقصف أبناء الشعب الفلسطيني".