اعتبر الأمين العام للمنظمة الوطنية للمجاهدين، السعيد عبادو، أن “استقلال الوطن لن يكتمل إلا بتشييد جزائر قوية ومزدهرة تسودها العدالة الاجتماعية والرقي”، حيث اعتبر عبادو أنه “من الضروري تشبع الشباب بالقيم والمبادئ التي ضحى من أجلها شهداء الثورة من أجل تشييد وبناء الجزائر”. أكد السعيد عبادو، أول أمس، في تدخله أثناء لقاء انتظم ببوقادير، ولاية الشلف، بمناسبة إحياء الذكرى ال 49 لاستشهاد ‘'سي طارق''، قائد المنطقة الرابعة بالولاية الخامسة التاريخية، أن “الوفاء بالعهد المقدم لشهداء ثورة أول نوفمبر 1954 يتطلب من الجميع وخاصة الشباب مساهمة قوية وفعالة في مسيرة تشييد البلاد”، مضيفا أن “أجيال ما بعد الاستقلال تتمتع بالروح الوطنية على غرار أسلافهم أجيال الثورة”. وتحدث عبادو عن موضوع كتابة تاريخ ثورة التحرير، حيث اعتبر أن “ثورة أول نوفمبر 1954 تمثل صفحة هامة من تاريخ الجزائر”، وذكر ببطولات التي صنعها رجال الجزائر، ومن بينهم “سي طارق”، حيث قام بتدشين نصب تذكاري للشهيد الذي سقط في ميدان الشرف في نوفمبر 1961 بالمكان المسمى “شواكير” بتراب بلدية بوقادير. وبالنسبة للوزير الأسبق للمجاهدين فيتعين “الاعتزاز بتاريخ ثورة نوفمبر المجيدة كون هذا التاريخ غال ومجيد ويذكرنا بتضحيات الشهداء والمجاهدين الذين قاوموا الاستعمار ودافعوا عن هذا البلد إلى آخر قطرة من دمائهم، وبفضل هذا التاريخ تحررت الجزائر من الاستعمار”، حيث يقول الأمين العام للمنظمة “يجب تمجيد هذا التاريخ والتمسك بالمبادئ والقيم التي احتواها بيان أول نوفمبر 1954”. وقد عبر السعيد عبادو في العديد من المرات أن أول هدف تسعى المنظمة إلى تحقيقه هو سن قانون من طرف المجلس الشعبي الوطني يجرم الاستعمار يكون السند القانوني والأساسي لمحاكمة مجرمي حرب التحرير الذين ارتكبوا جرائم ضد الإنسانية في حق الشعب الجزائري”، وأضاف أن منظمته “ستبقى وفية لمبادئ وقيم ثورة نوفمبر، وهي تدعم مشروع قانون تجريم المستعمر، وهي تعلق آمالا كبيرة عليه”.