أقدم العشرات من سكان بلدية بوقيرات جنوب ولاية مستغانم، أول أمس الخميس، على غلق الطريق الوطني رقم 23 الرابط بين ولايتي مستغانموغليزان، احتجاجا على ما اعتبروه إهمال السلطات المحلية عقب الزلزال الذي تسبب في أضرار بليغة. وقد تجمع العشرات من السكان الغاضبين صبيحة أول أمس أمام مقر الحماية المدنية بوسط مدينة بوقيرات، أين أحرقوا عددا من العجلات المطاطية، كما وضعوا متاريس لغلق الطريق بالكامل، ما تسبب في منع حركة المرور، قبل إعادة الكرة على المدخل الجنوبي للمدينة بالقرب من المستشفى الجديد، ثم أقدموا على غلق نفس الطريق على المدخل الشمالي المؤدي إلى مدينة مستغانم بعد الزوال، كما طرد المحتجون مراسل إحدى القنوات الفضائية الخاصة التي اتهموها بالتحيز للإدارة ورشقوا رئيس دائرة بوقيرات بالحجارة، فيما عزز عناصر الشرطة تواجدهم بالمدينة تحسبا لتفاقم الوضع. وأكد عدد من المحتجين للفجر بأن سبب الاحتجاج يعود أساسا إلى التصريحات المطمئنة التي أطلقها رئيس دائرة بوقيرات لإحدى القنوات الفضائية، رغم ما أحدثه الزلزال من أضرار مست معظم البنايات الخاصة والعامة بمدينة بوقيرات وضواحيها، وحتى الجديدة منها حسب تأكيداتهم، حيث تصدعت الجدران بدرجات متفاوتة كما خسر العديد منهم معظم أواني المنزل، وانقطع التيار الكهربائي، وهو ما اعتبره المحتجون محاولة للتغطية على سوء إنجاز المشاريع التنموية، ما أدى بهم إلى غلق الطريق الوطني رقم 23 لإبلاغ صوتهم إلى السلطات العليا، واستهجن المحتجون الطريقة التي تعاملت بها السلطات المحلية مع الوضع المتأزم، بحيث لم يتم التقرب من العائلات المتضررة عكس ما شهدته مدينة يلل المجاورة التابعة لولاية غليزان. والتي لم تشهد حسبهم نفس درجة الأضرار، كما تعززت أعداد المحتجين بطالبي السكنات الاجتماعية الذين رفضوا قائمة 120 مستفيد والتي تم الكشف عنها قبل أيام فقط، مؤكدين للفجر ضرورة إعادة النظر في القائمة التي تضمنت، حسبهم، أسماء أشخاص من خارج البلدية. وبالمقابل أكدت مصالح دائرة بوقيرات ل”الفجر” إنشاء خلية أزمة لحصر الأضرار الناجمة عن الزلزال، فيما طالبت رافضي قائمة المستفيدين من السكنات الاجتماعية بتقديم الطعون.