جددت الولاياتالمتحدةالأمريكية التزامها بمرافقة الجزائر في مسار الانضمام إلى المنظمة العالمية للتجارة، من خلال وعدها بتقديم الدعم والمساعدة خلال الجولة الثالثة عشرة من المفاوضات مع هذه المنظمة. وصرح الأمين العام بوزارة التجارة، نور الدين زايت، عقب الدورة الرابعة للمباحثات الجزائريةالأمريكية حول الاتفاق الإطار حول التجارة والاستثمار المنعقدة في واشنطن لوكالة الأنباء الجزائرية، ”لقد التزم الطرف الأمريكي بدعمنا ومساعدتنا في هذا المسار”. كما أشار إلى أن الجزائر كانت تلقت أكثر من مائة سؤال من طرف الولاياتالمتحدة في إطار المفاوضات حول الاتفاق التجاري المرتبط بمسار الانضمام إلى المنظمة العالمية للتجارة، مضيفا أن الأجوبة على هذه الأسئلة استكملت، موضحا أنه ”على الجزائر تذليل كل العقبات الإدارية لاسيما الجمركية منها لتيسير عمليات الاستيراد”، وقال إن الجزائر بحاجة إلى جهود اكبر لأنها حاليا لا تتوفر على الإمكانيات التي تجعلها في وضعية تنافسية. وفي إطار هذه المفاوضات، تطرق الجانب الأمريكي إلى القرار الذي اتخذته الجزائر بشأن منع استيراد الأدوية، معتبرا إياه إجراء متنافيا مع مبدأ التبادل الحر، بينما اعتبره الطرف الجزائري إجراءً يرمي إلى حماية الصناعة الصيدلانية الناشئة في البلد مشيرا إلى أن هذه المسألة ماتزال عالقة. ويرى المحلل الاقتصادي ورئيس النادي الاقتصادي الجزائري عبد القادر سماري أن قرار الحكومة الجزائرية بتمسكها بحماية الصناعة الصيدلانية المحلية قرارا سياديا، وأن ملاحظات الولاياتالمتحدة مؤخرا حول استيراد الجزائر للأدوية نابع من معرفتها بقدرات الجزائر فيما يتعلق بإنتاج الأدوية ورغبة الجزائر دخول سوق الأدوية بقوة كما كانت عليه سابقا.