إرتفاع بنسبة 15 بالمائة في الأسعار رغم تطمينات مصالح وزارة التجارة مع بداية حلول شهر رمضان الكريم والتي اكدت ان اسعار الخضر والفواكه ستعرف انخفاضا محسوسا خلال الايام الاولى من الشهر الفضيل، الا ان هذه الاخيرة وعلى ما يبدو كانت مجرد تصريحات في مهب الريح، حسبما اجمع عليه العديد من المواطنين الذين التقتهم السياسي خلال جولتها الاستطلاعية، اين تشهد هذه الاخيرة ارتفاعا جنونيا رغم مرور اكثر من 10 ايام من الشهر الفضيل، ليبقى بذلك المواطن البسيط في حيرة من امره متسائلا من يكبح جشع التجار في رمضان؟. لا تزال أسعار الخضر مرتفعة خلال هذه الأيام، بحيث ورغم دخول شهر رمضان المبارك في أسبوعه الثاني، إلا أن الأسعار لا تزال ملتهبة ومرتفعة بالأسواق، إذ اشتكى العديد من المواطنين من الالتهاب المتواصل الذي يضرب الخضر ويعصف بها، إذ وفي الوقت الذي استبشر فيه المواطنون خيرا مع مرور أولى أسابيع الشهر والذي كان يعد بانهيار في أسعار الخضر، غير أن الأمر لم يحدث بتواصل ارتفاع الأسعار التي ألهبت الجيوب منذ دخول الشهر. مواطنون مستاؤون من تواصل إرتفاع أسعار الخضر تشهد الأسواق ارتفاعات محسوسة من ناحية الأسعار وهو ما التمسه المواطنون الذين قصدوا الأسواق، أين اصطدموا بالأسعار المعروضة والتي لا تصب في صالح المواطنين وخاصة ذوي الدخل المحدود منهم، إذ اتفقت الأسواق والباعة على رفع الأسعار منذ حلول شهر رمضان والإبقاء على ارتفاعاتها مع مرور الأسبوع الأول للشهر، بحيث انتظر كثيرون بلوغ شهر رمضان المبارك أسبوعه الثاني للظفر بالأسعار المناسبة التي تزيح عنهم الهاجس، غير أن الوضع لا يزال قائما بتواصل مسلسل ارتفاع الأسعار الذي يمس الخضر بمختلف أنواعها. وقد عبر المواطنون عن استيائهم البالغ لتواصل ارتفاع أسعار الخضر التي كانت من المتوقع أن تنخفض تدريجيا مع مرور أيام شهر رمضان المبارك، بحيث ورغم التطمينات التي تلقاها المواطن من عند المختصين بخصوص تهاوي الأسعار بعد الأسبوع الأول، إلا أن انتظار المواطنين للأمر ذهب في مهب الريح بمواصلة أسعار الخضر في إلهاب جيوب المواطنين واستنزافها، إذ يحتاج المواطن لاقتناء الخضر بمختلف أنواعها وطيلة الشهر الفضيل، ما سيكلفه أموالا طائلة. وفي ظل الارتفاع الحاصل الذي يضرب الخضر، ينتظر كثيرون تهاوي الأسعار في أقرب الآجال لتمضية ما تبقى من شهر رمضان في أريحية بعيدا عن شبح الارتفاع الذي انطلق مع بداية شهر رمضان المبارك ولا يزال متواصلا بتواصل ارتفاع أسعار الخضر. وأمام لهيب الأسعار، اضطر معظم المتسوقين إلى اقتناء حاجياتهم بكميات صغيرة جدا لاسيما بالنسبة للخضر، فيما تبقى الفواكه لمن استطاع إليها سبيلا، في وقت تبقى فيه، حسب آراء كثيرة، الأسواق الجوارية المعروفة بأسعارها المعقولة غير كافية لتلبية حاجيات جميع المتسوقين. بولنوار: هذه هي أسباب تواصل إرتفاع أسعار الخضر وفي خضم هذا الواقع الذي يفرض نفسه على أسعار الخضر، أوضح الطاهر بولنوار، رئيس الجمعية الوطنية للتجار والحرفيين، في تصريح سابق، أن الأسعار فعلا مرتفعة في العاصمة مقارنة بالولايات الأخرى، متوقعا تراجعها مع منتصف الشهر الكريم. وحسب بولنوار، فإن تطمينات جمعيته ووزارة التجارة بتراجع الأسعار كان مقارنة بالأيام الأولى من رمضان وليس بأسعار ما قبل رمضان، مشيرا في هذا الصدد إلى متوسط الأسعار بالعاصمة يعد الأغلى على الصعيد الوطني، مضيفا ان أسباب ارتفاع الأسعار إلى النقص الكبير في عدد الأسواق الجوارية والتجزئة، مثمّنا لجوء السلطات إلى فتح أسواق جوارية خلال شهر رمضان، حيث تم، حسبه، فتح 159 سوق جوارية عبر الوطن. وبرأيه، فإن القطاع التجاري يحتاج على الأقل إلى 600 سوق جوارية لضمان استقرار الأسعار كونها تقلص الفارق الكبير بين سعر الجملة والتجزئة. حريز: سجلنا إرتفاع 15 بالمائة في الأسعار من جانبه، أوضح زكي حريز، رئيس فيدرالية المستهلكين، إنه خلال الأيام العشرة الأولى من شهر رمضان لاحظ الاتحاد زيادة قدرها 10 إلى 15 بالمائة من أسعار الفواكه والخضروات وبعض المنتجات الغذائية المعلبة. وفسر ذلك بالقول: هذه الزيادة هي في المقام الأول نتيجة الزيادة في الطلب خلال هذا الشهر. ويأتي بعد ذلك عامل المضاربة من قبل التجار . بالإضافة إلى ذلك، تأثرت أسعار المنتجات الغذائية الصناعية بالقيود المفروضة على الواردات وانخفاض قيمة الدينار الجزائري مقابل العملات الأخرى. لقد أصبحت تكلفة التدابير البيروقراطية المطبقة على الواردات عبئا إضافيا يتحمله المستهلك الجزائري ، حسب المتحدث، مقترحا ترك السوق على حريته دون التدخل إداريا. من ناحية أخرى، رحب بالإجراء الذي أعلنه وزير التجارة بشأن فرض رسوم إضافية على بعض المنتجات، معتبرا أن مثل هذه الضريبة يجب أن تكون دائمة وليست مؤقتة وتمس جميع المنتجات المستوردة والمصنعة محليا في نفس الوقت. كما دعا حريز إلى إنشاء نظام فعال لتتبع المنتجاتي بدءًا من الإنتاج والاستيراد إلى التحويل والنقل وصولا إلى التخزين والتوزيع وليس فقط للتمكن من التحكم في الأسعار، ولكن قبل كل شيء لضمان احترام قواعد النظافة وتقديم منتج صحي للمستهلك. كما دعا الوزارات المعنية لتكوين الفلاحين والناقلين والموزعين في مجال قواعد النظافة والمخاطر الغذائية وتأثيرها على الصحة العامة. وفيما يتعلق باستهلاك الحليب خلال الشهر المبارك، اعتبر بأن مشكلة العرض ما زالت قائمة فيما إذا كان من حيث الوفرة أو الجودة، مقترحا من أجل معالجة هذا العجز استيراد الأبقار الحلوب وإنشاء مزارع كبيرة لتربية وتكثيف إنتاج الحليب الخام.