ركز رؤساء الأحزاب خلال تنشيطهم للتجمعات الشعبية في يوم السابع عشر للحملة الانتخابية لتشريعيات 10 ماي القادم على أهمية الاستثمار في العنصر البشري وانتخاب برلمان قوي يخدم مصالح الشعب. و دعا قادة الأحزاب لتثمين الإنسان واختيار الرجال النزهاء والكفاءات العلمية من اجل تحقيق برلمان قوي قادر على إحداث التغيير السلمي المطلوب وجعل الجزائر على القاطرة الصحيحة في الممارسة الديمقراطية. وفي هذا الصدد أكد رئيس الجبهة الوطنية الجزائرية موسى تواتي في الاغواط أن حزبه يطمح إلى " إعادة تأهيل الإنسان الجزائري والوصول إلى ترقيته وجعله مبدعا ومنتجا"باعتباره " الثروة الحقيقية لأي دولة" داعيا بتشبيب الدولة. ويرى تواتي بأن النظام البرلماني هو "الأنسب لتكريس سلطة الشعب" مجددا موقف حزبه "الرافض للنظام الرئاسي أو شبه الرئاسي". ومن جهته أكد رئيس الحزب الجمهوري التقدمي إدريس خضير بالبيض أن المستقبل اليوم هو بيد الشباب وحان الوقت للجيل الجديد لتحمل مسؤولياته. وذكر أن الجزائر تزخر بالخيرات والإمكانيات والطاقات البشرية الهائلة " غير أنها " لم تستغل بشكل أمثل" الأمر الذي يجب استدراكه ب"فتح الفرصة أمام الشباب الذي كان خلال الحرب التحريرية المجيدة مثالا للتضحيات و الوفاء للوطن". ومن النعامة أكد مسئولو تكتل الجزائر الخضراء الذي يضم حركات مجتمع السلم و النهضة و الإصلاح الوطني أن منحهم ثقة الشعب في التشريعيات المقبلة هو "السبيل إلى تحقيق البدائل لمعالجة المشاكل المطروحة" . ودعا مسئولو التكتل إلى "عدم تضييع الفرصة " وموعد التشريعيات القادمة التي اعتبرها محطة لتجديد العهد مع الشهداء و الوفاء لتضحياتهم مضيفين بان "العقبات التي تعترض التنمية الاجتماعية و الاقتصادية في البلاد" تستدعي توفر رجال "أكفاء و نواب من ذوي القدرات العلمية" ومن أجل ذلك فإن فرصة 10ماي المقبل— كما أضاف— هي "نقطة التحول و التغيير نحو الأفضل ". ومن بشار صرح المنسق العام لحزب الشباب حمانة بوشرمة أن مشاركة قوية في الانتخابات التشريعية ليوم 10 ماي المقبل ستسمح "ببروز مترشحين نزهاء"سيسمح بإحداث تغيير سلمي يسهل بناء دولة العدالة الاجتماعية". و أشار حمانة إلى أن المشاركة القوية للناخبين هي وحدها الكفيلة "بغلق الطريق أمام أولئك الذين لا يريدون التغيير السلمي مفضلين إبقاء الوضع على حاله". وبدوره إقترح الأمين العام لإتحاد القوى الديمقراطية والإجتماعية نور الدين بحبوح بسيدي بلعباس وضع برنامج جديد وحقيقي لتصنيع البلاد. ويرى بحبوح أن المدن الجزائرية "فقدت روحها" كما لاحظ تشابه النمط المعماري ما بين المدن والقرى حيث اقترح بحبوح خلق مؤسسات بكل مدينة تشرف على وضع نمط معماري منجسم تتميز به. وبالمسيلة أبدت الأمينة العامة لحزب العمال السيدة لويزة حنون بعد ظهر يوم الثلاثاء بالمسيلة رغبتها في إنشاء لجان شعبية تتولى تدوين المقترحات الخاصة بطبيعة نظام الحكم المرغوب في الجزائر سواء كان نظاما رئاسيا أو برلمانيا أو شبه رئاسي.. ومن جهته اعتبر رئيس حركة الانفتاح عمر بوعشة اليوم ببسكرة أن مترشحي القوائم الانتخابية لتشكيلته السياسية مؤهلون ب"جدارة" لخدمة الشعب في حالة الفوز في تشريعيات ال10 من ماي الجاري معتبرا من جهة أخرى أن الشعب الجزائري فقد الثقة في بعض المسؤولين الذين أسندت إليهم مسؤوليات في الماضي وحتى حقائب وزارية لكن " لم يكونوا في مستوى التطلعات وخانوا الأمانة" . وفي الجزائر العاصمة دعا الأمين العام لحزب العمال الاشتراكي محمود رشيدي إلى "بناء جبهة اجتماعية قوية" لتحقيق التغيير السياسي في البلاد. . وفي الشلف رافع رئيس حركة الوطنيين الأحرار عبد العزيز غرمول من أجل إعادة تأهيل المؤسسات العمومية " كأنجع وسيلة لامتصاص البطالة." و اعتبر المتحدث أنه بات من الضروري إعادة النظر في ميكانيزمات التنمية من خلال مساهمة المؤسسات العمومية بشكل واسع في مسار التنمية مؤكدا أن هذا المسعى سيساهم في " إنعاش" الاقتصاد الوطني و ضمان " الاستقرار" علاوة على " محاربة الفساد و المحاباة وغيرها من الآفات الاجتماعية الأخرى." ومن بومرداس تأسف الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني عبد العزيز بلخادم على عدم استجابة الممارسة الديمقراطية لتطلعات الشعب مرجعا ذلك إلى عدم تقديم بعض الأحزاب برامج ناجعة واكتفائها بتعليق الصور والشعارات "الجوفاء". وعرج بلخادم في الختام على فحوى برنامج حزبه الانتخابي طارحا جملة من النقاط تمحورت في مجملها حول الجباية والعقار والشغل والفلاحة كما حث الناخبين على اختيار القائمة التي تحمل الرقم 5 واعتبار10ماي "عرسا" لتجسيد روح المواطنة. أما الأمين العام لحزب التحالف الوطني الجمهوري بلقاسم ساحلي أكد اليوم بالخروب (قسنطينة) بأن حزبه يدعو إلى "إرساء ديمقراطية مشاركتية بالجزائر". وأوصى ساحلي في هذا السياق ب "بناء مجتمع مدني من خلال إثراء الملفات المحتملة لإعادة الحياة للمدينة والبلاد ومختلف مجالات النشاط خاصة في الجانب الثقافي مضيفا بان حزبه يرفض الارهاب وطمح لإرساء دولة الحق ". وفي باتنة رافع متصدر القائمة الحرة "الوحدة والتنمية " بولاية باتنة الدكتور أحمد لعماري اليوم من أجل "تثمين رأس المال البشري". وفي وهران أكد الأمين العام للحركة الشعبية الجزائرية عمارة بن يونس على أهمية استرجاع الثقافة لمكانتها الحقيقية في المجتمع باعتبارها مفتاح أساسي لإزدهار الفرد" دعيا في هذا السياق إلى "إعادة الإعتبار لقاعات السينما وإنجاز مرافق ثقافية بهدف تمكين الشباب من الخروج من العزلة التي يقبعون بها منذ عدة عشريات". أما رئيس التجمع الجزائري علي زغدود دعا في تجمع شعبي بأولاد حبابة (سكيكدة) الشعب الجزائري إلى التوجه بكثافة إلى صناديق الاقتراع يوم 10 ماي المقبل لإحداث التغيير معتبرا " أن التوجه بقوة إلى صناديق الاقتراع هو الطريق الوحيد لبناء الديمقراطية وتشييد وطن عادل" مؤكد ان التغيير يحدثه الشعب . ودعا الأمين العام لحزب العمال الاشتراكي بهذه المناسبة إلى ضرورة "إعادة بناء معسكر اليسار الاشتراكي" عن طريق "توحيد صفوف القوى اليسارية ومناضلي المشروع الاشتراكي" قصد "تحقيق الديمقراطية في البلاد". ومن برج بوعريريج وعد الأمين الوطني الأول لجبهة القوى الاشتراكية علي العسكري بأن الجبهة ستناضل "عن قناعة" ضمن المجلس الشعبي الوطني المقبل من أجل الحريات النقابية لعمال كافة القطاعات. و أكد العسكري أمام جمع غفير التزام حزبه بالعمل ضمن البرلمان في حالة انتخاب مترشحيه لصالح "تعددية نقابية" و "تكوين نقابات مستقلة و حرة تكون بمثابة فضاءات للحريات تسمح بانتزاع الحقوق". و من جهة أخرى استنكر المتحدث بعض الجرائد التي تحاول تهميش أحد قادة الثورة الجزائرية" المجاهد حسين آيت احمد (رئيس جبهة القوى الاشتراكية). و تطرق العسكري إلى أهداف جبهة القوى الاشتراكية التي تسعى إلى التوصل إلى "اجماع سياسي في الوطن قصد حماية سيادته و ترقية المواطنة و الديمقراطية و استعادة استقلال القرار".