دعت جمعية 'اقرأ" وزارة التربية الوطنية يوم الأربعاء بالجزائر العاصمة إلى تقييم الإستراتيجية الوطنية لمحو الامية الممتدة من (2007-2015) معتبرة أن الكثير من "العراقيل" منعت التنفيذ السليم لهذه الإستراتيجية. و أشارت رئيسة الجمعية عائشة باركي في ندوة احتضنها منتدى المجاهد إلى أن الكتب التي تم اعتمادها من طرف اللجنة البيداغوجية لمحو الامية لا تأخذ بعين الإعتبار مختلف الفئات العمرية باعتبار أن معدل عمر الأميين بالجزائر يتراوح ما بين 17-77 سنة بحيث يتم "استعمال كتاب واحد لكل المستويات". كما طرحت باركي من جهة أخرى مشكل "الصب المتأخر جدا" لمنح المعلمات المنخرطات في جهاز محو الأمية داعية من جهة أخرى إلى التخفيف من شروط التوظيف لا سيما بالنسبة لشهادة الليسانس التي اعتبرتها شرطا "تعجيزيا" خاصة بالنسبة للمعلمات القاطنات في المناطق النائية. وبالمناسبة دعت باركي إلى مضاعفة الجهود خلال العامين المقبلين للوصول إلى تحقيق نسبة 11 بالمائة من الأمية بالجزائر في آفاق 2015 مقابل 1ر22 بالمائة سنة 2008 حسب احصائيات الديوان الوطني لمحو الأمية. و ذكرت رئيسة جمعية "اقرأ" أن الدولة قد رصدت حوالي 50 مليار دينار لتحقيق هذا الهدف في إطار الإستراتيجية الوطنية لمحو الأمية. ومن جانبها تمكنت الجمعية —حسب رئيستها —من "محو أمية 1.452.000 شخص منذ تأسيسها إلى اليوم بمعدل 120 ألف فردا سنويا". وقد عرفت الامية في الجزائر انخفاضا محسوسا بفضل مساعي الدولة الحثيثة في مجال التعلم من جهة و تعليم الكبار من جهة ثانية و هو ما سمح باستقرار وتيرة تراجع الظاهرة عبر العقود. فحسب الإحصاء العام للسكان و السكن لسنة 1966 كان معدل الأمية مرتفعا حيث بلغ 6ر74 بالمائة (3ر62 بالمائة بالنسبة للذكور و 4ر85 بالمائة بالنسبة للإناث) وانخفض هذا المعدل حسب إحصاء 2008 إلى 1ر22 بالمائة (5ر15 بالمائة بالنسبة للذكور و 9ر28 بالمائة بالنسبة للإناث). و يذكر أن عدد المسجلين في صفوف محو الامية للسنة الدراسية 2012-2013 عبر الوطن بلغ أزيد من 100 ألف فردا.