تم يوم الثلاثاء تسمية مكتبة معهد "سرفانتيس" لوهران بإسم المصور والمناضل الإسباني فرانسيسك بويكس تحت إشراف وزيرة العدل الإسبانية دولوريس دلغادو في إطار إحياء الذكرى الثمانين لوصول أكثر من 2.600 لاجئ إسباني إلى وهران. و بهذه المناسبة ، أبرزت وزيرة العدل الإسبانية إن ثورة الجمهوريين الإسبان قامت لإنهاء النظام الشمولي، قائلة إن "هذه الثورة دافعت عن قيم الديمقراطية والتسامح والحرية". ولدى تطرقها للاجئين الاسبان الذين جاؤوا الى وهران في مارس 1939 هاربين من نظام فرانكو الفاشي، على متن سفينة "ستانبروك" أشارت الوزيرة إلى أن "هؤلاء تركوا كل شيء وراءهم عند اختيارهم الهروب إلى وهران" . وذكرت أن "هذه التضحية التي أعطت ثمارها بإنشاء نظام ديمقراطي و ملكية دستورية"، مضيفة أن "المصور فرانسيسك بويكس كان واحد من الذين كافحوا من أجل هذه القيم". أما مديرة معهد "سيرفانتيس" لوهران انماكولادا خيمينيز فذكرت انه "باسمها الجديد تكرم مكتبة فرانسيسك بويكس هذا المصور الإسباني (برشلونة 1920- باريس 1951)، الذي تم ترحيله عام 1941 من فرنسا إلى معسكر اعتقال ماوتهاوزن النازي في النمسا، حيث كان يعمل في مختبر التصوير الفوتوغرافي وتمكن من اخراج كليشيهات تعكس واقع المخيم وإبادة السجناء من قبل النازيين. وقد اتخدت الصور كدليل لإدانة العديد من القادة النازيين في محاكمات نورمبرغ وداشو في عام 1946". وتُعرض على مستوى ذات المعهد تسعة صور فوتوغرافية لفرانسيسك بويكس تعكس الحياة اليومية للجنود الجمهوريين والمدنيين ، و ذلك من أجل إقامة تكريم دائم لهذا المصور. كما تم وضع سيرة ذاتية قصيرة بجانب الصور التي تشير إلى أن "فرانشيسك بويكس هو مصور ومناضل إسباني شيوعي". وبعد كفاحه خلال الحرب الأهلية الإسبانية ، تعرض المصور للنفي والاعتقال في محتشد ماوتهاوزن. وكانت شهادته ، إلى جانب أكثر من 1000 صورة تم إنقاذها من الهمجية النازية ، حاسمة في المحاكمات التي تلت الحرب العالمية الثانية . وأشارت انماكولادا خيمينيز، أن مكتبة "فرانسيسك بويكس" ستعتمد على مجموعة بارزة من الكتب ومعدات التصوير الفوتوغرافي موضحة أن مكتبة وهران تضاف إلى قائمة أكثر من 50 مكتبة سرفانتيس مخصصة لكبار أسماء الثقافة الإسبانية. و خلال هذا اليوم الذي نظم إحياء للذكرى ال80 لوصول اللاجئين الاسبان إلى وهران، تم التركيز على التضامن "المثالي" للجزائريين مع أولئك الذين فروا في عام 1939 من فظائع الفاشية في إسبانيا.