علمت ''الجزائر نيوز'' من مصادر حسنة الاطلاع أن الرعية الإسباني الحامل للجنسية الإسرائيلية الذي ادعت وسائل الإعلام الإسرائيلية، أنه تم اختطافه بصحراء الجزائر قد غادر الجزائر وقد اتصل بعائلته من فرنسا· وأفادت مصادرنا أن هذا الشخص أجرى مكالمات هاتفية من حاسي مسعود إلى الأراضي المحتلة بفلسطين، حسب المكالمات الهاتفية التي تم تحديدها· وأفادت ذات المصادر أن الرعية الإسباني المتعاقد مع شركة بترولية إسبانية تعمل بحاسي مسعود أجرى اتصاله الذي أعلنت عنه الجريدة الإسرائيلية ''إيدعوت أحرنوت'' من فرنسا، وليس من الجزائر، كما ادعته ذات الصحيفة الإسرائيلية التي سارعت لنقل خبر تعرض مواطنها للاختطاف أو التوقيف من طرف عناصر الأمن الجزائرية، وأنه تعرض للحبس لمدة خمسة أيام في أماكن مختلفة، غير أن هذا الشخص لم يقم طويلا بالجزائر بل غادرها عبر رحلة من حاسي مسعود إلى فرنسا مباشرة· وادعت عدد من الصحف الإسرائيلية أن مواطنها تم توقيفه بعد اكتشاف بأن جواز سفره مزوّر، غير أن الحقيقة أن الموطن الإسباني يملك جواز سفر سليم، وقد سافر إلى إسرائيل عدة مرات، حسب ما أكدته الأختام الخاصة بالدخول والخروج من مطار ''بنغريون'' بتل أبيب· فيما سارعت عدد من وسائل الإعلام الإسرائيلية من بينها صحيفة ''هآرتس'' إلى الادعاء بأن مواطنها قد تعرّض للاختطاف من قبل تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي، غير أن هذا الأمر أثبت فيما بعد بأنه غير صحيح خاصة إذا علمنا أن منطقة حاسي مسعود لم يسبق لها في أي وقت مضى تعرضها لعمليات إرهابية، كما أن الإجراءات الأمنية عالية الدقة بالمنطقة تمنع أي كان من الوصول إلى المنطقة البترولية أو قواعد الحياة بالنسبة للعمال الأجانب العاملين بالصحراء· وذكرت مصادرنا أن عائلة هذا الشخص مزدوج الجنسية، فقد الاتصال بعائلته يوم الأحد الماضي، وقد أجرى اتصال بعائلته ليلة السبت الماضي، حيث حددت مكالمة هاتفية بينه وبين أفراد من عائلته بالأراضي المحتلة في تلك الليلة· وفي منتصف النهار تم التحقيق معه حول طبيعة نشاطه بالجزائر، وغادر الجزائر في المساء في أول رحلة جوية من حاسي مسعود إلى فرنسا، ولم يتعرض لأي مضايقات تذكر، ثم ادعى أنه تم اختطافه بالجزائر، ما يؤكد النوايا السيئة لهذا الشخص ببلادنا وإمكانية تعامله مع إحدى المخابرات الأجنبية والعمل لصالحها وقامت عدة أطراف بتسريب إشاعة مفادها انه تم اختطافه·