كشفت الجمعية الجزائرية للدفاع عن حقوق الطفل “ندى" عن رقم مهول للأطفال الجزائريين الذين يمثلون سنويا أمام مختلف المحاكم القضائية عبر التراب الوطني، وأكد عبد الرحمن عرعار رئيس الجمعية، وجود 11 ألف طفل مثلوا هذه السنة أمام المحاكم. ودقت الجمعية الجزائرية للدفاع عن حقوق الطفل “ندى" وجمعية العلماء المسلمين بالجزائر، أمس، ناقوس الخطر في وقت وجهت الجمعيتين دعوة إلى جميع الفاعلين في المجتمع إلى التعاون والحوار من أجل ضمان حماية حقيقية لحقوق الطفل الجزائري. كما دعت الجمعيتان خلال ندوة فكرية حول حقوق الطفل في ظل المواثيق الدولية والشريعة الإسلامية الفاعلين في المجال كالأسرة والمدرسة إلى لعب الدور المنوط بهم والتعاون فيما بينهم من أجل تربية أطفال قادرين على النهوض بالبلاد مستقبلا. وقال رئيس الجمعية الجزائرية للدفاع عن حقوق الطفل عبد الرحمان عرعار، في هذا الصدد، إن واقع الطفولة الجزائرية يستوجب تواصلا وتعاونا كبيرين بين كل الفاعلين بالمجتمع بما فيهم رجال العلم من أجل إيجاد حلول عميقة لهذه الآفات التي تعصف بالطفولة الجزائرية. وعلى سبيل المثال سجل المتدخل ارتفاعا في عدد الأطفال الذين يمثلون أمام المحاكم سنويا، حيث بلغ هذه السنة 11 ألف طفل. ودق عرعار ناقوس الخطر حول ما يلحق بالطفولة الجزائرية من أضرار نتيجة تفكك الأسر الجزائرية وارتفاع نسبة الطلاق، لافتا أن الأسرة هي أول خلية في المجتمع، حيث يستقي الطفل مبادئه الأولى ويكون الأبوان هما القدوة للطفل الذي يقلدهما في جميع أفعالهما. وأضاف إنه بعد الدور الذي تلعبه الأسرة في تربية النشء، يأتي الدور المهم الذي تلعبه المدرسة والمعلم الذي يجب أن يكون مربيا بالدرجة الأولى باعتبار أن الطفل يقضي معظم أوقاته بالمدرسة. وتعزيزا لحقوق الطفل الجزائري في ظل الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل التي صادقت عليها الجزائر سنة 1992، أكد عرعار على الدور البارز المنوط بالفقهاء والعلماء لحماية حقوق الطفل بما يتماشى مع التقاليد والعادات والمبادئ وقيم المجتمع الجزائري.