منذ وقت طويل وأنا أعرف بلخادم، وكنت أذهب إليه في منزله المجاور لمنزل محيي الدين عميمور، وكنا نشرب وقتها، وكان بلخادم وقتها غاضبا على الحكم ويشيد بالمصالحة الوطنية وحق الفيس في العودة إلى الساحة السياسية. وعندما عاد بوتفليقة إلى الحكم وأصبح بلخادم من مقربيه تفاءلت خيرا أن يلعب بلخادم دوره في المصالحة ليس فقط بين الحكم والإسلاميين بل بين العسكر وجدتي، لكن ظهر بلخادم مجرد خضرة فوق عشا، وظهر أن الرجل لا تهمه سوى الشكارة والسلطة وما بينهما. على أية حال أحرجني عندما دعاني إلى إفطار في منزله، ولبيت الدعوة، ورضخت لدعوته ودعوة حرمه الكريمة. لكن بعد الفطور وصلاة العشاء، فالتراويح سوطيناها، تلفنت امرأة إلى بلخادم لكن حرمه هي التي امتدت يدها إلى تليفون زوجها، وردت على تلك المرأة المتصلة وانفجرت بينهما حرب داحس والغبراء، ووجد بلخادم نفسه في حرج أمامي، وأنا كذلك وجدتني في حرج، وقلت لهما العنوا الشيطان، فنظرت إلي حرم بلخادم وقالت، ماذا، ماذا تقول يا بحليطو؟ من يلعن الشيطان؟! هل تعرف الشيطان؟! ثم أشارت إلى زوجها قائلة هذا هو الشيطان يا بحليطو.. هل يرضيك أن يحدث هذا في بيتي؟! وعندئذ سكتت، وسكت بلخادم، أما هي فلم تسكت، والمرأة الأخرى أيضا لم تسكت.. فغضبت وفتحت عيني، وقلت غاضبا "هذا ليس حلما، هذا ليس حلما يجوز أن أراه في رمضان".