ريمان بشير يبدو أن حال التربية في ولاية الجلفة لا يسر كما كان دائما وهو من سيء إلى أسوء بالرغم من التغييرات المتتالية التي طالت مدراء التربية، إلا أن القطاع بقي يتخبط في نفس المشاكل ما أدى إلى تفاقم الوضع الذي أوصل إليه كثرة التسويف والتماطل في حل المشاكل العالقة، ولعل إضراب "الكنابست" الذي شل عديد المؤسسات التربوية عبر تراب الولاية يوم الاثنين الفارط يدل على غياب التواصل والحوار مع الشركاء، وإن وجد فمن أجل الاستماع وفقط دون اتخاذ أي إجراء، يذكر فمدير التربية لا يتمتع إطلاقا بالجرأة في اتخاذ القرار فبحسب النقابة أن الاضراب جاء "نتيجة عجز مديرية التربية في معالجة مختلف الملفات المطروحة لديها والمتعلقة بمختلف الوضعيات المالية المعطلة منذ سنوات وهناك حالات عالقة في هذا الجانب لاسيما في الأجور المتأخرة، منح الأداء التربوي، مخلفات الدرجة والتي يعود تاريخ استحقاقها إلى 2010، فارق الدرجة والمردودية الناجمة عن تطبيق أحكام الإدماج للمراسيم 08/315 و 12/240 ، مستحقات الساعات الإضافية، المنح العائلية، وغيرها مما تم المطالبة به في وقت سابق ولكنه لم يحل". ولعل عتاب السيد الوالي خلال دورة المجلس الشعبي الولائي الأخيرة على مدير التربية في جانب تصريحاته المتضاربة وتقديمة للوصاية أرقاما غير حقيقية يعكس بوضوح سوء التسيير الذي تتخبط فيه مديرية التربية وغياب التنسيق والهروب في كل مرة إلى الأمام بالرغم من لقاءاته المتكررة مع رؤساء مصالحه التي لا تعدو الاستماع -أو التصنت- كما عبر عنها البعض دون أن تتمخض هته الاجتماعات عن قرارات مجدية. يضاف إلى ذلك عديد القضايا التي لم تجد حلا كقضية التوجيه والوعد بفتح مراكز توجيه أخرى (عين وسارة، مسعد) من أجل التخفيف من الضغط والحد من التلاعب على مستوى مركز التوجيه بالجلفة، فقد طفا على السطح قضية رفض طعون التوجيهات بالنسبة للبعض بحجة نهاية الآجال القانونية في حين هناك ضغط من أعلى هرم مديرية التربية من أجل تغيير الشعبة للبعض من ذوي النفوذ ونحن على مقربة من نهاية الفصل الأول، ناهيك عن التلاعب في التعيينات على مستوى أروقة مديرية التربية كالتعيينات العشوائية -الخلاّقة- بحيث تم تعيين الناجحين في مسابقة الأساتذة الأخيرة في مناطق نائية في حين تم تعيين من هم في ذيل القائمة كأساتذة مستخلفين في أماكن حضرية (الجلفة، عين وسارة، حاسي بحبح، مسعد...) ولا ندري لمصلحة من تم إخفاء هاته المناصب ولماذا لم تظهر إلا بعد مرور أكثر من شهر عن بداية الموسم الدراسي!، بل لماذا لم تظهر في مخطط التسيير من أجل جلب مناصب قارة للولاية لتظل ولاية الجلفة دائما تشتكي من قلة المناصب بل ومن الولايات الأخيرة في عدد المناصب دائما. هذا التلاعب في التعيينات مس حتى المناصب القارة كالأساتذة والمدراء على غرار الحُظوة التي تمتعت بها مديرة تمثلت في حصولها على تعيينين إداريين في ظرف سنة واحدة حيث حصلت على تعيين في عين وسارة ثم في حاسي بحبح (مقاطعة أخوها المفتش)، وغيرها من التعيينات التي لا تستند إلى أي أساس قانوني. يبدو أن مديرية التربية في ظل تسيير مديرها الحالي لم يزدد حالها إلا سوء نظرا لكثرة الوعود والتصريحات التي لم يترتب عنها أي إجراءات تحسّن من واقع القطاع، بحيث حضرت التصريحات والوعود واللقاءات دون أن يتمخض ذلك عن التكفل الحقيقي والفعلي بمشاكل القطاع الذي يتطلب الشجاعة والجرأة والمواجهة، فهل سيكون هذا الواقع المتردي سببا في التعجيل برحيل مدير التربية في الحركة التي ستمس مدراء التربية عما قريب؟، وهل سيأتي هذا التغيير بالرجل المعجزة الذي يستطيع إمساك زمام الأمور وحلحلة مختلف الإشكالات التي جثمت على صدر القطاع لزمن طويل!؟.