اتفقت الجزائروالولاياتالمتحدةالأمريكية على تعزيز التعاون الأمني في الفترة المقبلة من أجل مواجهة خطر تنامي نشاط الجماعات الإرهابية وكذا وضع حدّ لتهريب وانتشار السلاح بسبب التدهور الذي تعرفه ليبيا منذ فيفري الماضي، وحسب المعطيات المتوفرة فإن البلدين قرّرا تبادل المعلومات المتعلقة بهذه الملفات من أجل تحديد إستراتيجية المواجهة. كشفت سفارة الولاياتالمتحدةالأمريكيةبالجزائر أن وفدا رفيعا يقوده المستشار الأعلى لمكتب القضايا السياسية والعسكرية بكتابة الدولة الأمريكية، «مارك أدامز»، ينهي اليوم زيارة عمل إلى بلادنا كان قد شرع فيها يوم الأحد الماضي، وأشارت في بيان لها أمس تلقت «الأيام» نسخة منه إلى أن الوفد أجرى محادثات رفيعة مع عدد من المسؤولين حيث جرى الاتفاق بين الطرفين على ضرورة تبادل المعلومات فيما يتعلق بمكافحة تزايد وانتشار الأسلحة في منطقة الساحل. وذكر بيان السفارة الأمريكية أن هذه الزيارة تدخل في إطار التنسيق والتعاون الحاصل بين البلدين في المجال الأمني، وقد اعتبرتها بمثابة «خطوة جديدة في إطار تعزيز التعاون الأمني بين الجزائروواشنطن ومكافحة الإرهاب»، وبحسب التفاصيل التي جاء بها ذات المصدر فإن الوفد الأمريكي الذي يضم عددا من ممثلي وزارة الدفاع والأمن الداخلي، التقى مع مستشار رئيس الجمهورية في مجال حقوق الإنسان ومكافحة الإرهاب، «كمال رزاق بارة»، دون أن يأتي على ذكر مزيد من التفاصيل الإضافية. وأوضحت السفارة في بيانها أن كافة المسؤولين الأمريكيين الذين قدموا إلى الجزائر في الفترة الأخيرة، وعلى رأسهم «جون برينان» المستشار الرئيسي للرئيس الأمريكي «باراك أوباما» في مجال الأمن الداخلي ومكافحة الإرهاب، وكذا «بنيامين دانيال» منسق مكافحة الإرهاب بكتابة الدولة الأمريكية، إضافة إلى «كارتر هام» قائد القيادة الأمريكية الخاصة بإفريقيا «أفريكوم»، حذروا جميعهم من ارتفاع كميات الأسلحة التي تنتقل بين الحدود في منطقة الساحل وكذا تزايد ملفت في معدل الجريمة والعمليات الإرهابية تجعل من التعاون الدولي من أجل مكافحة هذه الظواهر أمرا ضروريا وهاما من أجل معاقبة أولئك الذين يقوضون أمن المنطقة. وتثير مسألة تنقل الأسلحة في منطقة الساحل بسبب الأزمة الأمنية داخل ليبيا، والتي كانت الجزائر سباقة إلى إبداء الانشغال حولها، مزيدا من القلق لدى المجتمع الدولي وخصوصا الدول الحليفة في مكافحة الإرهاب، ذلك أن عددا من الخبراء الأمريكيين وغيرهم قد سبق وأن حذروا من أن هذه الأسلحة ستؤدي إلى ارتفاع الخطر الإرهابي في المنطقة ما يعني تقويض الجهود التي تم بذلها من أجل مكافحة الإرهاب في الساحل. إلى ذلك سبق لمنسق مكافحة الإرهاب في كتابة الدولة الأمريكية، «دانيال بنجامين»، أن كشف في زيارة له إلى الجزائر مطلع شهر مارس الماضي بأن التطورات الأخيرة التي عرفتها المنطقة المغاربية، وبخاصة الوضع في ليبيا، سيفتح الباب أمام تنامي النشاط الإرهابي من خلال سعي تنظيم «القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي» إلى استغلال الوضع للحصول على السلاح، مؤكدا أن واشنطن منشغلة بهذا الوضع، وأشار حينها إلى أن التحرّك الأمريكي في المنطقة يهدف بالأساس إلى تبادل المعلومات.