وصفت الأمينة العامة لحزب العمال لويزة حنون، حال الدولة الجزائرية مع الشركات الأجنبية بأنه أصبح ''كحال الدجاجة التي تبيض ذهبا للشركات الأجنبية''، مشيرة إلى أن هذه الشركات التهمت، ولاتزال، الملايير من أموال الاقتصاد الوطني رغم أن في أنشطة البعض وهمية على حد تعبير حنون . وأبدت حنون، خلال عرضها التقرير الافتتاحي بمقر حزبها أمس، تفهما للإجراءات التي تتخذها حكومة أحمد أويحيى في تعاملها مع الإضرابات والحركات الاحتجاجية الأخيرة التي شهدتها قطاعات التربية والصحة وأخيرا عمال سوناكوم. ولم تخف حنون دفاعها عن الحكومة قائلة: ''الحكومة اعترفت واحترمت هذه الإضرابات، لكن لم تأخذ بعين الاعتبار المطالب المرفوعة''. وشددت في السياق ذاته على وجوب احترام الحق في الإضراب مع الحق في التفاوض كحل لهذا الأخير خاصة مع التصحيح الهيكلي الجاري، مقترحة تعيين وسيط حكومي من أجل الابتعاد عن الانسداد الحاصل وحماية حقوق المضربين من أجل الانفراج. ودعت حنون إلى ضرورة معاقبة مستغلي الاقتصاد الوطني وهذا من أجل استرجاع الثقة للمواطنين بالدرجة الأولى، مطالبة بإنقاذ أداة الإنتاج وكذا مناصب الشغل باعتبارها الأولوية التي يسعى حزبها إلى تحقيقها. كما طالبت بتجميد المادة 87 مكرر لقانون العمل، وذلك بغرض رفع القدرة الشرائية، منوهة بضرورة تنشيط العمل الحكومي للتجارة الداخلية في الجزائر ولو تدريجيا. من جهة ثانية، طالبت زعيمة حزب العمال بضرورة استحداث قانون لضبط ما أسمته التجوال السياسي على مستوى المجالس الشعبية المنتخبة، واعتبرت أن هذه الظاهرة نجمت عن سياسة شراء الذمم على غرار ما حصل خلال انتخابات التجديد الجزئي لمجلس الأمة. وأرجعت حنون أسباب تفشي الظاهرة إلى ما أسمته بالقطيعة الحاصلة بين النواب في مقاعد البرلمان ولقلة الأخلاق السياسية، مؤكدة أن أغلبية النواب لا علاقة لهم مع ما يحدث في الساحة وما يطالب به الشعب.