هددت الجمعية الوطنية لمكافحة الفساد التي تنتظر الاعتماد باللجوء إلى القضاء الدولي، بعد رفض وزارة الداخلية لطلب الاعتماد الذي أودعته، ورفض القضاء للدعوى التي رفعتها ضد هذه الأخيرة احتجاجا على حرمانها من حق دستوري حسبها، مشيرة إلى أنها لن تتنازل عن مطلبها في إنشاء جمعية لمحاربة ظاهرة الفساد وحماية المال العام. اعتبر أمس رئيس الجمعية مصطفى عطوي، في ندوة صحفية نظمها بالعاصمة، الأسباب التي قدمتها الداخلية لتبرير رفضها طلب الاعتماد بغير القانونية، متهما إياها بالتعدي على حق دستوري في إنشاء جمعية، وهدد باللجوء إلى القضاء الدولي والاتصال بالمنظمات الحقوقية الدولية في حال تم رفض الطعن الذي ستتقدم به الجمعية إلى مجلس الدولة بعد رفض المحكمة الابتدائية للقضية بدعوى عدم الاختصاص. وقال إن الاتهام الذي وجهه نقيب القضاة جمال العيدوني للجمعية المتعلق بخدمة مصالح أجنبية لا أساس له قائلا "على العيدوني أن يقدم الدليل على خيانتنا إن كان يملكه"، مضيفا أن السلطة في كل مرة تتهم من يخالفها في الرأي بالخيانة خدمة لمصالح أجنبية. في السياق، انتقد الأمين العام للجمعية حليم فدال، قطاع العدالة، قائلا إنها لا تسعى لمكافحة الفساد، وبرر الأمر بأنها لا تتمتع بالحرية التي تؤهلها للقيام بذلك، مما كرس سلطة هشة وقانون لا يعكس الواقع، مؤكدا أن جمعيته تسعى للوصول إلى إستراتيجية ناجعة لمكافحة الفساد بالرغم من الإمكانيات الضئيلة. وكشف عن أن الاتصالات التي تقوم بها مع منظمات دولية، أكدت أن أهم قضية فساد في الجزائر والمتعلقة بسوناطراك والوزير السابق شكيب خليل، يجري التحقيق فيها في الوقت الحالي من قبل وكيل الجمهورية في أمريكا، كما كشفت عن معلومات أخرى رفضت الجمعية الإعلان عنها في الوقت الراهن. وفي هذا السياق، أوضحت الجمعية أن تقرير منظمة الشفافية الدولية حول الفساد، كان رحيما بالجزائر، لأن نسبة الفساد أكبر، داعية إلى تعديل قانون الفساد الذي يعتبر هذه الآفة جنحة، مما ساهم في سقوط 6000 قضية بالتقادم، إلى جانب العمل على ضمان حقوق المبلغين عن مثل هذه القضايا حتى لا يتعرضوا للطرد والتهديد. وكشفت أنها تعتزم بمجرد الحصول على الاعتماد في التحقيق في الفساد التعليمي الذي تشهده المؤسسات التربوية والجامعية، حيث إن الفساد لا يتعلق بالجانب المالي والاقتصادي فقط، إلا أن جميع أنواعه تكون نتيجة للفساد السياسي.