غادرت وزيرة التربية السابقة، نورية بن غبريت، منصبها تاركة وراءها، منظومة تربية تحتضر جراء الإصلاحات التي قادتها منذ توليها المنصب، والتي تجلت خصوصا في الطور الابتدائي، حيث أكد الخبراء و التربويون أن برنامجه لا يناسب سن التلاميذ ولا يمكنهم استيعابه. وعادت تركة بن غبريت للواجهة هذه المرة في درس " التكاثر عند الحيوان" للسنة الثانية ابتدائي، والذي أثار ضجة على مواقع التواصل الاجتماعي كغيره من العناوين التي أكد الأساتذة من قبل أنها لا تتناسب وسن التلاميذ، مطالبين بتغيير البرنامج الدراسي بما يتلاءم وهذه الفئة. وزير التربية يهاجم إصلاحات بن غبريط هاجم وزير التربية الجديد، محمد واجعوط، في أولى خرجاته إصلاحات بن غبريت وفضح "زيف" مشروعها، حيث أكد أن المناهج التربوية المدرجة ضمن "الجيل الثاني"، تحتاج إلى إعادة قراءة وتصحيح، مشيرا إلى أن كُتبها جاءت مليئة بالأخطاء في جميع المواد، ومحتواها يتضمّن هدما لمرحلتيْ الابتدائي والمتوسط. دروس تلغى وأخرى تقدم بسطحية عادة ما يضطر بعض أساتذة الابتدائي وبالأخص السنوات الثلاثة الأولى، إلى تقديم بعض الدروس التي يرون أنها تفوق قدرة استيعاب وفهم التلميذ بشكل سطحي، حيث أكدوا أنهم يجدون صعوبة كبيرة في شرح هذه الدروس كدرس "التكاثر" الموجه للسنة ثانية ابتدائي والذي أحدث مؤخرا زوبعة من الانتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي. من جهة أخرى قرر أساتذة آخرون عدم تقديم مثل هذه الدروس للتلاميذ، مؤكدين أنه يستحيل على التلميذ استيعابها، كما أنه لا يوجد فائدة من تقديمها، مبررين ذلك أن لكل درس قيمة مستخرجة واستنتاج يصل إليه المتعلم. أولياء التلاميذ مستاءون يرى أولياء أمور التلاميذ أنه يتعين على جمعيات أولياء التلاميذ والتحرك الضغط على المسؤولين في الوزارة ورفض برنامج وإصلاحات الوزيرة السابقة نورية بن غبريط. من جهة أخرى عبر أولياء التلاميذ عن غضبهم وحيرتهم مما يقدم لأبنائهم من دروس لا تتناسب وقدراتهم الفكرية باعتبارها أكبر من سنهم ويصعب عليهم فهمها، كما أنهم يجدون صعوبة في مساعدة أبنائهم خلال تحضير الدروس في المنزل، مشيرين إلى أن هذا البرنامج يسعى للقضاء على حياء الطفل في صغره من خلال تعليمه أشياء لا يجب أن يعرفها في هذا السن. حماية المستهلك تدعو إلى تغيير المنظومة التربوية دعت العديد من المنظمات إلى تغيير المنظومة التربوية وما نتج عن إصلاحات الوزيرة السابقة نورية بن غبريط. وفي هذا السياق دعت المنظمة الجزائرية لحماية المستهلك، في منشور لها عبر صفحتها الرسمية على الفيسبوك، إلى تغير المنظومة التربوية، حيث نشرت صورا لمحتوى احد الكتب المدرسية الخاصة بالسنة الثانية ابتدائي في مادة العلوم و الذي يتحدث عن التكاثر عند الحيوانات، حيث اعتبرته لا يتناسب وسن التلميذ. وكتبت المنظمة في منشورها: "صورة من كتاب سنة ثانية ابتدائي والله محتار لو سألتني ابنتي كيف اشرح لها الدرس وهي بريئة لا تفقه شي وكيف يستطيع المعلم أن يشرحه لبراعم صغيرة لا تستطيع حتى أن تتخيل هذه الأشياء".