شهدت مدينة مليانة شمال عاصمة ولاية عين الدفلى أمس، عملية طرد جماعي مست 11 عائلة تقطن داخل حي سكني جاهز، تابع للديوان الوطني للمتفجرات. وميزت ذات العملية التي ترتبت عن حكم صادر عن وكيل الجمهورية لدى محكمة مليانة، وشرع في تنفيذه محضر قضائي، أجواء من الغضب الشعبي والسخط حيال تنفيذ حكم إحالة عائلات بالجملة على الشارع في مناخ حار، يطبع طقس المنطقة. بعد أن قضى أرباب ذات العائلات قرابة سنة من الخدمة في مصالح مختلفة بالديوان الوطني للمتفجرات، الذي باشر في مقاضاة عائلات تجهل مصيرها لحد الآن. إذ اضطرت إلى إخلاء مساكنها الجاهزة التابعة للديوان تحت أعين رجال الأمن، الذين سارعوا إلى تطويق الحي، مخافة امتناع العائلات المطرودة من الخروج من سكناتها التي استرجعتها مصالح الديوان. وتبعا لذات المصادر، فإن الحكم القضائي الصادر ضد تلك العائلات، نزل عليها كالصاعقة، بل لم تتوان عن الحكم عليه بالتعسفي، لأنه لم يراع مشاعر عائلات لا حول لها ولا قوة لها سوى الاستعانة بالشارع تحت حرارة شديدة . وقالت العائلات المطرودة من منازلها، إنها تناشد مصالح الجيش والسلطات الولائية لإنقاذها من الشارع، وإيجاد مخرج لها، كمنحها سكنات اجتماعية أو تمكينها من قطع أرضية لبناء سكنات محترمة. مع العلم أن 3 عائلات تمددت وسط الأرض ظهيرة أمس احتجاجا على ذات الإجراء القضائي الذي أحالها على الشارع، حيث دفع الأمر بتدخل مصالح الأمن التي دعتها إلى التعقل وضبط النفس خوفا من انزلاق الأوضاع.