قبل أن يتم القبض عليا وأزج بسجن وهران، كنا في تنظيم فدائي هنا بوهران ، أعمالنا كلها كانت تهدف إلى ضرب مصالح المعمرين الذين كانوا يحاربون الثورة التحريرية أو الخونة الذين كان يساعدونهم ، فكنا نضرب في كل مكان في المقاهي و البنوك و المحلات ...، وهذا إلى غاية سنة 1957 عندما تم القبض علي ، عندها حكم علي بالإعدام ، وهناك تعرفت على الشهيد بوحسون بوبكر ، وبقيت معه لمدة 4 أشهر و3 أيام قبل تنفيذ فيه حكم الإعدام بالمقصلة ، كنت أعتقد أنه من مدينة تيارت لا أدري لماذا ؟ ، كان شجاعا ويحمل كل صفات معنى الرجولة ، عندما اقتادوه إلى المقصلة كان يكبر "الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر بكل قواه" . أذكر أنه كانت هناك زنزانة رقم 13 ، وكل من حكم عليهم بالإعدام يقضون الليلة فيها ، وهذا ما حدث للشهيد بوحسون رحمه الله . أملي أن تتكلف مديريات المجاهدين بالشهداء المجهولين وليس فقط المتطوعين أو الأولياء .