رفض الاتحاد الوطني لمنظمات المحامين تأطير مسابقة الكفاءة المهنية للمحاماة التي انطلقت أمس، وهدد بعدم تدريس الناجحين، وهذا بسبب اعتراضه على القرار الوزاري المشترك المتضمن تنظيم المسابقة. وانطلقت أمس مسابقة الكفاءة المهنية للمحاماة لأول مرة في تاريخ الجزائر بكل من كليات الجزائر العاصمة التي سجل فيها وحدها 2263 متسابق، ورقلة، مسيلة، بليدة، باتنة، قسنطينة، بسكرة، وهران، سيدي بلعباس، سطيف، تيزي وزو، عنابة، تلمسان وبجاية. وقالت نقيبة منظمة بويرة، سيدهم وافية، في اتصال مع الحوار إن"غالبية النقباء رافضين للقرار الوزاري المشترك الذي يحدد المعدل 10 من أجل النجاح"، وأضافت النقيبة متحدثة عن مستوى المحاماة "هناك نية لإضعاف مستوى المحامين كلما كان الدفاع ضعيفا كلما ساعدهم الأمر، وعن مصلحة المتسابقين أجابت المحامية سيدهم "مصلحة الطلبة لا تكون على حساب مصلحة المهنة"، واستغربت عدم فتح مسابقة التوثيق أو المحضر القضائي. كما أكد المحامي "لخلف شريف" عضو نقابة الجزائر في رده عن سؤال "الحوار" حول المسابقة أن مجلس الاتحاد الوطني لمنظمات المحامين، سيجتمع من أجل إيجاد حل يرضي الجميع، كما رجح الدكتور لخلف أستاذ القانون الجنائي أن غضب الاتحاد راجع أساسا إلى عدم إشراكه في التحضير للمسابقة، وصدور القرار الوزاري المشترك دون تنسيق مع الاتحاد. أما الأستاذ "مولود بن ناصف" عضو نقابة الجزائر فقال "إن قرار المقاطعة اتخذه مجلس الاتحاد بالإجماع، هذا المجلس الذي يضم 17 منظمة جهوية، فهناك خرق للقانون يشترط مسابقة بينما القرار الوزاري المشترك جعله امتحان، والمسابقة يفترض فيها تحديد عدد المقاعد". وكانت مهنة المحاماة عرفت إصلاحات وتغيرات مع صدور القانون 13/07 المنظم للمهنة، هذا القانون الذي ألزم الراغبين على الالتحاق بمهنة المحاماة على اجتياز مسابقة ثم التكوين لمدة سنتين في مدارس المحاماة ثم التربص لمدة سنتين أيضا بمكتب محامي معتمد لدى المحكمة العليا أو لديه خبرة 10 سنوات محاماة. وأدى تأخر إنشاء مدارس المحاماة، إلى العديد من الخلافات بين اتحاد منظمات المحامين من جهة التي تصر على تكوين المحامين في مدارس المحاماة والوزارات الوصية، العدل والتعليم العالي، من جهة أخرى سمحت بتكوين المحامين في كليات القانون، كما دخلت المنظمات الطلابية حلبة الصراع بعد تجميد التكوين في جميع كليات الحقوق على التراب الوطني. ولإيجاد حل لآلاف الطلبة الحاصلين على ليسانس حقوق صدر قرار وزاري مشترك عن وزارتي العدل والتعليم العالي المؤرخ في شهر مارس 2015 والذي يحدد كيفيات فتح المسابقة لتكوين المحامين. نورالدين ختال