باشر منتدى رؤساء المؤسسات تحضيراته لرفع طلب رسمي للوزير الأول أحمد أويحيى، بغرض توسيع الإجراءات المطبقة على شركات الاستيراد الأجنبية، والتي تجبرها على إشراك متعامل جزائري في رأسمالها بنسبة لا تقل عن 30 بالمائة، لتمس كذلك شركات الخدمات. وذكر موقع ''كل شيء عن الجزائر'' أن نص المسودة التي بعث بها المنتدى إلى أعضائه بداية الأسبوع قد تضمن اقتراحات لتعزيز مكانة المؤسسات الوطنية المنجزة، حيث تم تسطير عدة إجراءات لمساندة المؤسسات الوطنية المنتجة، والتي من شأنها تعزيز مكانة المؤسسات الوطنية أمام نظيراتها الأجنبية، والتي تستحوذ على أغلبية المشاريع الكبرى بالجزائر. وحسب المنتدى، فان مقترحاته جاءت من نازع استدراك التأخير الذي تعيشه البلاد، خاصة في مجال تشييد الهياكل القاعدية، والتخفيف من الإجراءات التي وصفها المنتدى بالصعبة للفوز بالمشاريع، ومن بينها التقديرات الأولية للمشاريع، رقم الأعمال في الميدان وقيمة المشاريع، كما أشار المنتدى إلى أن عملية إقصاء المؤسسات الوطنية من المشاريع الكبرى، مثل مشروع الطريق السيار شرق غرب، يضعها في وضعية هشة أمام المتعاملين الأجانب. واقترح منتدى رؤساء المؤسسات إقحام المؤسسات الوطنية في المناقصات الدولية، سواء على شكل مجمعات أو عن طريق المقاولة الفرعية، بنسبة شراكة لا تقل عن 30 بالمائة، مؤكدا على ضرورة توسيع الإجراء الخاصة بشركات الاستيراد الأجنبية إلى شركات الخدمات لا سيما الاتصالات، إلى جانب تخصيص مناقصات حصرية على للشركات الوطنية، في نفس المشاريع المقترحة للشركات الأجنبية، وخاصة تلك التي برهنت فيها الشركات الجزائرية على كفاءاتها، سواء من حيث الانجاز، النوعية، القيمة وآجال التسليم، إضافة إلى رفع معدل التفضيل الوطني من 15 إلى 30 بالمائة، وذلك لتحييد الميزة التي يتمتع بها المتعاملين الأجانب، في إطار إجراءات التصدير والتي تضمنها لهم حكوماتهم. وأكد القائمون على رئاسة المنتدى أن تطبيق هذه الإجراءات سيضمن للشركات الوطنية مساهمتها في سياسة التنمية والإنعاش الاقتصادي، وكذا مشاركتها الفعالة في تجسيد الهياكل القاعدية للجماعات المحلية وفي ذات السياق، ستمكن هذه الإجراءات الشركات الوطنية من تطوير مستوياتها الإنتاجية والخدماتية بشكل أكثر إتقانا في ميدان نشاطها، الأمر الذي يؤدي لتعزيز القدرات المالية ومن ثمة منافسة الشركات الأجنبية وترقية مكانتها دوليا.