قدمت من الجولان ومعها الصوت الجبلي الراقي الذي جعلها تقتنص الوصيف في سوبار ستار العرب لعام 2004 ، فكانت جميلة أول محطة لها في الجزائر بعد نجاح المفاوضات التي باشرها الديوان الوطني للثقافة والاعلام فغنت لمواضيع متنوعة، وجعلت من الفن الطربي سرا لنجاحها، وأعادت الأروع من الطربيات، حيث قدمت لجمهورها الأغاني الأكثر شهرة في مشوارها، فألهبت الركح الروماني الذي عرف حضورا جماهيريا كبيرا. بأغنية ''عالماني'' افتتحت الفنانة رويدة الاغنية التي اشتهرت من خلالها، أغنية استطاعت أن تمزج فيها بين الصوت الجبلي والطربي، ومن ''عالمني'' إلى أغنية السلام التي تجاوب معها الحضور بالنظر إلى إيقاعها الخفيف الذي رقص عليه الشباب الحاضر بكثرة في هذه الليلة الخامسة من ليالي، لتعرج بعدها رويدة إلى أول أغنية تم تصويرها بطريقة الفيديو كليب بعد خروجها من أكاديمية سوبار ستار، ألا وهي أغنية ''ليه يعني تغيب''، هذه الأخيرة التي أثارت ضجة كبيرة في الوسط الفني العربي، ونالت إعجاب جمهور جميلة، كونها قدمت بطريقة عصرية بعد أن ظن الجميع أن رويدة ستحافظ على الطابع الجبلي الذي ميزها عن باقي طالبات الأكاديمية بمن فيهم ديانا كارازون. هذا ولم تبخل رويدة عطية بطرح أغنيتها المشهورة ''جرالك'' وما تحملها هذه الأغنية من دلالات رومانسية ساحرة، قبل أن تنتقل إلى أصالة فنها والفرع الذي تجذرت منه، ألا وهو كلثوميات وفيروزيات وأسمرانيات العصر الذهبي العربي، دون نسيان التعلق الكبير بطابع أميرة الطرب العربي والتي غنت لها سهرة أول أمس، وأدت رائعة ''خليك هنا خليك'' بطريقة أقل ما يقال عنها أنها تعكس الحب الكبير لوردتنا الغالية، وتطرقت بعدها إلى فن الكلثوميات بآدائها لمجموعة من روائعها أبرزها ''نسيت النوم'' ومقتطفات من ''الأطلال'' وكذا عرض للفيروزيات منها ''الطريق''، وقامت بعرض الأسمرانيات لعبد الحليم حافظ منها ''أي دمعة حزن ''و''سأل الزمان'' وهي كلها أغاني سافرت بالجمهور إلى حسن الكلام ورقة الفن. وتواصلت السهرة مع الفن الجزائري الذي بدأته تلميذة عودة المدرسة ''لامية'' بإعادتها عدد من أغاني الفنانين الجزائريين، سيما منهم زعماء الطابع العاصمي، وكذا لون الفن الأندلسي. ليعقبها عميد الطابع السطايفي بكاكشي الخير الذي حرك الأجساد وبث الفرحة وتمكن بأغانيه الخفيفة أن ينقل جمهور جميلة من الرومانسية إلى أغاني الأعراس الجزائرية، من ''واشي هذا'' و'' خاتم صبعي'' وغيرها من روائع الفنان، قبل أن يستمر خلاص في هز ركح جميلة بأغانيه العاطفية الرايوية.