كثيرات هن من وقعن ضحية الاستعمال العشوائي وغير المنتظم لكريمات الوقاية ظنا منهن أن استخدام الكريمات الواقية من أشعة الشمس تحمي البشرة وتؤخر ظهور التجاعيد بمرور الزمن وتقي من الإصابة بسرطان الجلد. إلا أن هناك محاذير تتعلق بنوعية تلك الكريمات وطريقة استخدامها وعلينا الانتباه إلى ملاحظات الخبراء حول هذا الشأن لان بعض هذه الكريمات قد يثير جدلا على المستوى الصحي، كما أن بعضها لا يحقق كل الأهداف المنشودة حسب ما أكده البروفيسور لونيس يوسف الذي قال أن أفضل طريقة لحماية البشرة هي البقاء في البيوت والمكاتب والأماكن المغطاة والمكيفة بعيداً عن أشعة الشمس الحارقة خاصة في الفترة الممتدمة من 11 صباحا إلى الثالثة بعد الزوال أين تعرف درجة الحرارة ارتفاعا محسوسا بالإضافة إلى تناول الفيتامينات المغذية للبشرة كالألبان وعصير الفواكه وارتداء الملابس الواقية والقبعات والابتعاد قدر المستطاع عن استعمال الكريمات المضادة لأشعة الشمس . الوقاية خير من العلاج ومن ناحية أخرى هناك فوائد جزئية لتلك الكريمات على الرغم من الاعتقاد الشائع لأغلب السيدات بأن الكريمات تحمي من أشعة الشمس الضارة كالأشعة فوق البنفسجية من النوعين الطويلة والمتوسطة التي قد تكون تبعاتها وخيمة على البشرة على المدى البعيد بتضمن بعض هذه الكريمات المصنع من الزيوت على عناصر تعرض الإنسان للإصابة بالسرطان، لهذا ينبغي قراءة مكونات تلك الكريمات والاطلاع على النشرات المرفقة بدقة والاهتمام بمعرفة نسب الاوفبنزون والمكسوريل وأكسيد الزنك وينبغي الاهتمام بالافوبنزون بالذات لفائدته في تحقيق الوقاية، حالات كثيرة استقيناها من سيدات دأبن على الاستعمال المتكرر والعشوائي ما سبب احمرار في الوجه وكذا حروق والتهابات بالإضافة إلى ظهور البقع الداكنة ،حب الشباب وتشوهات على مستوى الوجه،خاصة مع ارتفاع درجة الحرارة وظهور حروق وبثور لدى احد النساء التي كانت تستعمل إحدى الماركات المحلية وكذا ظهور شعر كثيف في وجهها الأمر الذي استدعى قيامها بعملية الليزر لإزالته. كريمات مقلدة...حماية أنية...مرض بطيء مع ارتفاع درجة الحرارة تلجا النساء لاختيار أسهل الطرق للحماية من أشعة الشمس ويستغل بعض الباعة الفرصة لعرض الكريمات المقلدة والفاسدة الواقية من أشعة الشمس بأسعار منخفضة موهمين الزبائن الذين يجهلون أن هذه الأخيرة تؤدي لمضاعفات خطيرة على البشرة قد تسبب مرض السرطان خاصة منها التي ينعدم فيها اسم المستورد والمصدر والبلد المنشى. وفي ذات السياق حذر السيد"عيساوي"رئيس جمعية حماية المستهلك من الاستعمال المفرط والعشوائي لكريمات التفتيح المضادة لأشعة الشمس خاصة في ظل غياب مخبر وطني مختص لمراقبة مكونات الكريمات والمراهم وجودتها خاصة منها التي تنعدم فيها العلامة التجارية إضافة إلى غياب رقابة على مستوى المطارات والموانئ وكذا الحدود للحد من التجارة غير الشرعية لمثل هذه المواد التي تعتبر أدوية ومواد طبية غير مرخص للتجارة بها وأضاف المتحدث أن نقص الثقافة الاستهلاكية للمواطن الجزائري وراء تفشي ظاهرة "الكابا"،فدور المستهلك فعال في حماية نفسه من الأخطار الصحية الناجمة عن استخدام مثل هذه المواد. كما حذر البروفيسور لونيس يوسف مختص في أمراض الجلد وعضو في مجمع "لازير" التابع للشركة الفرنسية لأمراض الجلد من الأخطار التي ينجر عنها الاستعمال العشوائي للكريمات والمراهم التي تقي من أشعة الشمس بمختلف أنواعها خاصة منها المقلدة متجاهلين الأخطار الجانبية التي تحملها هذه الكريمات بمختلف أنواعها خاصة دون استشارة الطبيب المختص،مؤكدا أن أفضل الطرق لتجنب الإصابة بأضرار الأشعة فوق البنفسجية هي تجنب البقاء لفترة طويلة وبشكل مباشر في الشمس خاصة في وقت الذروة،وارتداء الملابس التي تخفي اغلب أجزاء الجسم والقبعات خاصة الأطفال الذين هم الأكثر عرضة للإصابة بالحروق التي يسببها التعرض القوي لأشعة الشمس، كما أكد لونيس أن أهم التدابير اختيار الكريمات التي تتوافق مع نوعية البشرة وكذا واستشارة المختصين في الجلد وعدم ترك الأطفال عرضة للفحات الشمس.