علق الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، على ما حدث بتونس بالقول: ''الأمور التي حدثت لا تحدث للغير فقط، والعاقل من يتعظ''. حذر، أمس، عبد العزيز بلخادم في لقاء مع نواب حزبه، بمقر الحزب في العاصمة، الجزائريين من السقوط في الفخ، لما كان يتحدث على راهن الوضع في تونس، وقال بلخادم ''إن أحسن حماية وأفضل شرعية هي شرعية الشعب، وحينما يعطيك الشعب ينتظر منك المقابل''، ولم يتخلف المسؤول الأول عن الأفالان عن القول ''إن عام ,2011 يعتبر أصعب عام لأنه يسبق عام الانتخابات، وإن أكد أنه لا يمكن المقارنة بين ما حصل بقرية سيدي بوزيد قبل أن يكتسح تونس كلها، موضحا بأن من يقول أن عدوى سيدي بوزيد ستنتقل إلى الجزائر مخطئ، لأن ''هؤلاء لا يعرفون نفسية الجزائريين والجزائر سبقت سيدي بوزيد سنة ,1988 والاحتجاجات عندنا يومية وليست جديدة''. غير أن بلخادم حذر من إهمال شؤون المواطنين، موضحا أن ''شرارة سيدي بوزيد انطلقت من شاب أحرق نفسه بعد أن تعرض للضرب من قبل شرطية وأدت إلى ما أنتم تعرفون''، وتابع ''إذن عليكم أن تولوا عناية كافية بالمواطنين ومن لم يفهم الدرس.. غبي، وواجب علينا استخلاص الدروس من التجربة التونسية''. وقال بلخادم بأنه خلال أعمال العنف الأخيرة ''الشعب لم ينجر وراء من خرجوا إلى الشارع لأنه رفض النهب والتدمير''. وحلل بلخادم الموقف بالتأكيد أن ''الشعب خاف الرجوع إلى السنوات الحمراء''، منددا بمحاولات ''أناس'' يرغبون في ركوب الموجة. وهمس أحد معاوني بلخادم في أذنه لما كان يلقي كلمته، قبل أن يلتفت المتحدث للحاضرين قائلا: ''سمعت أن شابا أقدم على إضرام النار في جسده ببلدية بوخضرة.. وهذا التقليد غير صحيح''. وأوضح بلخادم أن المواطنين الجزائريين لا يجتمعون على مطالب واحدة، على أن حزبه رصد احتجاجات متزامنة لمواطنين في ثلاث ولايات خلال فترة زمنية واحدة، ليلة الخميس الفارط، واحدة على السكن وأخرى على الغاز وثالثة على ''كثافة البرامج الدراسية''. واتهم مسؤول الأفالان فضائيات قال إنها تصب الزيت على النار، وتمارس التضليل الإعلامي، ''من خلال استغلالها شعارا رفع عن العراق ويراد أن تتصف به الجزائر مفاده أن الجزائر بلد غني بشعب فقير''، على أن المبالغة في الحديث عن ملايير الدولارات في الخزينة العمومية يشكل استفزازا للجزائريين الذين يتساءلون عن وجهة هذه الأموال.